أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس بمدينة زاكورة، على تدشين دار للطالبة، أنجزتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بكلفة أربعة ملايين درهم.
وبهذه المناسبة, اطلع جلالة الملك على ظروف إيواء واستقبال المستفيدات، وكذا على الخدمات التي تقدمها لفائدتهن هذه الدار، بهدف تمكينهن من متابعة دروسهن في ظروف جيدة قصد ضمان إدماجهن في النسيج الاجتماعي والمهني.
وتهدف هذه الدار, التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، إلى المساهمة في القضاء على ظاهرة الهدر المدرسي وسط سكان المنطقة، وخاصة الفتيات المتحدرات من أوساط معوزة، وكذا إشراك المستفيدات وضمان انخراطهن في دينامية التنمية التي تشهدها مختلف مناطق المملكة.
وتهم الجهود التي تبذلها مؤسسة محمد الخامس للتضامن في مجال تشجيع التمدرس أساسا، دعم تمدرس الفتاة القروية، خاصة وأن البوادي تسجل بها أعلى نسب الانقطاع عن الدراسة وسط الفتيات.
وفي هذا الإطار، تنصب جهود المؤسسة على بناء دور للطالبات المعوزات بهدف توفير الإقامة لهن، وتمكينهن من متابعة الدراسة في ظروف جيدة، وتوفير فضاءات تربوية وبيداغوجية ملائمة لهن.
وسيكون لدار الطالبة بزاكورة، وقع خاص على المستفيدات، وأنجزت بكلفة أربعة ملايين درهم، منها 450 ألف درهم للتجهيز، في حين جرى تخصيص 400 ألف درهم، لبناء محلات تجارية ستساهم في ضمان مداخيل قارة لتدبير النادي الذي عهد به إلى الجمعية الخيرية لزاكورة.
وتضم دار الطالبة لزاكورة مستوى أول، مكونا من جناح للأشخاص المعاقين، وخزانة، ومرافق إدارية، ومطبخا ومستودعا، ومستوى ثانيا يتوفر على مراقد وقاعات للدراسة، ومرافق صحية.
يذكر أن مؤسسة محمد الخامس للتضامن أنجزت إلى غاية متم سنة 2006، في إطار الجهود المبذولة لتشجيع تمدرس الفتاة القروية، أزيد من 62 دارا للطالبة، وسبعة دور للطلبة باستثمارات بلغت 158 مليون درهم.
وبالموازاة مع هذه المنجزات، تشرف المؤسسة على تنفيذ برامج أخرى موازية، منها أساسا برنامج دعم التمدرس، الذي قامت المؤسسة في إطاره بصرف اعتمادات بقيمة 100 مليون درهم مخصصة لإقتناء الكتب والأدوات المدرسية والمحفظات لفائدة أزيد من 250 ألف تلميذ بمختلف أنحاء المملكة، بالإضافة إلى إشراف المؤسسة على برنامج (سنابل) الذي يستفيد بموجبه التلاميذ المتحدرون من مناطق تعرف طقسا باردا، من دعم عبارة عن ملابس شتوية، ومواد غذائية مقوية وأدوات وكتب مدرسية.
وكان تقدم للسلام على جلالة الملك لدى وصوله، زليخة نصري، مستشارة صاحب الجلالة عضو المجلس الإداري لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، وعدد من أعضاء المجلس الإداري للمؤسسة وشخصيات أخرى.