فيما أعدم النظام العسكري والدها علي بوتو

مصرع بنازير في هجوم انتحاري

الخميس 27 دجنبر 2007 - 13:50
الجثت ممزقة   (ت: أ ف ب)

لقيت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة، بنازير بوتو، حتفها، أمس الخميس، في هجوم انتحاري، أسفر عن مقتل 16 شخصا على الأقل، في ختام تجمع انتخابي بضاحية إسلام أباد، على بعد أسبوعين فقط من تاريخ إجراء الانتخابات التشريعية.

روسيا تدين بشدة اغتيال بنازير

دانت روسيا ""بشدة"" الهجوم الانتحاري الذي اودى الخميس برئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو, بحسب ما نقلت وكالات الانباء الروسية عن وزارة الخارجية.

ومن جهة ثانية, نقلت وكالة ايتار تاس الروسية للانباء عن دبلوماسي روسي رفيع قوله ان مقتل زعيمة المعارضة الباكستانية بينزير بوتو اليوم الخميس يمكن ان يفجر موجة من الارهاب في باكستان.

ونقلت الوكالة عن الكسندر لوسيوكوف نائب وزير الخارجية الروسي وأكبر دبلوماسي في شؤون اسيا قوله "العمل الارهابي هو مؤشر سيء. نقدم تعازينا. هذا بالقطع سيفجر موجة ارهاب.".

الولايات المتحدة تندد باغتيال بوتو

نددت الولايات المتحدة الخميس بالهجوم الانتحاري الذي اسفر عن مقتل رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو, بحسب مسؤولين باكستانيين.


ارتفاع أسعار الذهب بعد مقتل بانزير

قفزت أسعار الذهب في المعاملات الاجلة في الاسواق الاميركية الى أعلى مستوى منذ شهر اليوم الخميس بعد تردد أنباء عن مقتل زعيمة المعارضة الباكستانية بانزير بوتو في هجوم انتحاري بمدينة روالبندي.

وفي الساعة1331 بتوقيت غرينتش ارتفع سعر الذهب لعقود فبراير في تعاملات سوق كومكس بنيويورك أربعة دولارات الى50 ر833 دولار للاوقية مسجلا أعلى مستوى منذ27 نوفمبر الماضي.

وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية الباكستانية، جواد شيما، مقتل بنازير بوتو، متأثرة بجروح أصيبت بها جراء الهجوم، وقال شيما "بحسب معلوماتنا، لقد توفيت يبدو أن شظية من القنبلة أصابتها".

فيما أذاع التلفزيون الرسمي مقتل زعيمة المعارضة الباكستانية، وقال إنها لقيت حتفها في هجوم أطلقت فيه النيران وعبوة ناسفة، بعد اجتماع حاشد عقدته في مدينة روالبندي.

وقال مسؤول قيادي بحزب بوتو، حزب الشعب الباكستاني، رحمن مالك، إن بنازير "استشهدت".

وهذا الحادث هو آخر عملية في سلسلة طويلة وعريضة من العمليات الانتحارية في تاريخ باكستان، أسفرت عن أكثر من 780 قتيلا، خلال عام 2007، دون أن يبدو أن العملية ستكون هي الأخيرة، إن لم تكن تفتح الباب أمام تهديد باحتراب قد لا يعرف أحد مداه.

وكان الاعتداء الاكثر عنفا حتى الآن استهدف تظاهرة لحزب بوتو في 18 أكتوبر المنصرم، وأدى إلى مقتل 139 شخصا في كراتشي، كبرى مدن الجنوب، بعيد عودة بنازير من منفاها، الذي استمر ستة أعوام .

ونجت بوتو حينها من هذا الاعتداء، الذي نفذه انتحاريان، لأنها كانت داخل شاحنة مصفحة تتقدم التظاهرة.

وعقب الاعتداء، اتهمت بوتو "مسؤولين كبارا" قريبين من السلطة وأعضاء في أجهزة الاستخبارات بالوقوف وراء الهجوم.

وتجدر الإشارة إلى أن بنازير، مع الفارق، لقيت المصير نفسه، الذي لقيه والدها ذو الفقار علي بوتو، الذي شنق في أبريل 1979، بعدما كان الجنرال ضياء الحق أطاح به، قبل أن يعدمه نظام ضياء العسكري.

وكانت المرأة الحديدية في باكستان عادت إلى وطنها قبل شهرين، بعد سنوات من المنفى قضتها في بريطانيا.

وكانت تأمل المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها بعد أسبوعين, إلى جانب نواز الشريف، الذي كان هو الآخر منفيا منذ تنحيته في انقلاب عسكري دبره الجنرال برويز مشرف عام 2001، اللافت للانتباه أن بوتو عادت إلى بلادها في وقت اشتعلت فيه الحرب بين النظام الحاكم والجماعات الإسلامية الموالية لحركة طالبان في أفغانستان ولتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.

وكانت أعنف المواجهات التي شهدتها باكستان هذا العام معركة المسجد الأحمر، التي اندلعت الصيف الماضي وتلتها معارك أخرى على الحدود الأفغانية الباكستانية ما تزال مستمرة إلى الآن.




تابعونا على فيسبوك