صادقت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أول أمس الثلاثاء، على مشروع قانون المالية برسم سنة 2008، في قراءته الثانية، بعد نقاش مطول بين أعضاء اللجنة.
وجرت المصادقة على مشروع القانون، رغم انسحاب فريق العدالة والتنمية، الذي طالب بإدخال بعض التعديلات في الصيغة التي صادق عليها مجلس المستشارين.
وانقسم أعضاء اللجنة بين مطالب بإدخال تعديلات على هذه الصيغة (فريق العدالة والتنمية)، وبين مدافع عن التصويت عليها، كما أحيلت على اللجنة (الأغلبية).
واعتبر فريق العدالة والتنمية، في هذا الصدد، أن الفصلين 135 و136 من القانون الداخلي لمجلس النواب، ينصان على أنه في حالة وجود خلاف بين أعضاء اللجنة، وعدم توصلهم إلى اتفاق، يمكن اللجوء إلى اللجنة المختلطة، التي تضم كلا من مجلسي النواب والمستشارين.
ومن جهتها، أبرزت فرق الأغلبية أن القانون الداخلي واضح، و"لا يمكن أن يجري تحميله أكثر ما يحتمل"، على اعتبار أن النظام الداخلي ينظم العلاقة بين المجلسين التي تمتد إلى عشر سنوات (تاريخ إحداث مجلس المستشارين)، وأن القراءة الثانية لقانون المالية، كما جرت الأعراف داخل اللجنة المعنية، تشكل مناسبة لمناقشة التعديلات والاستفسار عن أبعادها قبل المرور إلى التصويت عليها.
وبعد جدل مطول ورفع اجتماع اللجنة مرتين للتشاور، قرر رئيس اللجنة، باتفاق مع الأغلبية، وبعد الرجوع إلى محاضر اجتماع لجان المالية للسنوات الماضية، أن يجري المرور مباشرة إلى التصويت على تعديلات مجلس المستشارين، لينسحب بعد ذلك فريق العدالة والتنمية.
وصادقت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بعد ذلك بالإجماع على التعديلات التي صادق عليها مجلس المستشارين في إطار مشروع قانون المالية 2008 .
وكان وزير الاقتصاد والمالية، صلاح الدين مزوار، في بداية الاجتماع المضامين الأساسية للتعديلات التي صادق عليها مجلس المستشارين، في إطار مشروع قانون المالية، التي تهم المواد 8 و10 و46 و52 و56 من المشروع.
ومست هذه التعديلات مجالات تطبيق سعر 15 في المائة، عوض 20 في المائة، على الأرباح الصافية الناتجة عن تفويت الأسهم وغيرها من سندات رأس المال، وكذا حصر أجل التقادم في عشر سنوات للملاءمة مع الآجال المتعلقة بحفظ الوثائق المحاسبية، عوض الأجل غير المحدد، بالإضافة إلى توضيح إعفاء المنعشين العقاريين، الذين ينجزون برامج سكنية ذات قيمة عقارية مخفضة، وذلك بالتنصيص على أن هذا الإعفاء يشمل الاتفاقيات المبرمة عوض البرامج المنجزة ما بين فاتح يناير 2008 و31 دجنبر 2012 .
وفي ما يتعلق بالضريبة على الشركات، شملت التعديلات تطبيق، خلال فترة انتقالية، سعر 8.75 في المائة على المؤسسات المصدرة التي تزاول نشاطها في بعض العمالات والأقاليم ابتداء من فاتح يناير 2008 إلى غاية 31 دجنبر 2010، وسعر 17.5 في المائة على منشآت الصناعة التحويلية التي تزاول نشاطها في بعض العمالات والأقاليم ابتداء من فاتح يناير 2008، إلى غاية 31 دجنبر 2010، والسعر العادي بصفة تدريجية، بإضافة نقطتين ونصف كل سنة خلال مدة تمتد من 2011 إلى غاية 2015 .
أما في ما يخص الضريبة على الدخل، اقترحت التعديلات تطبيق سعر 20 في المائة خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2008 إلى غاية 31 دجنبر 2010، وذلك بعد إضافة نقطتين كل سنة ابتداء من فاتح يناير 2011 إلى غاية 31 دجنبر 2015، وتطبيق جدول الأسعار بعد هذه المدة.
كما تضمنت الإبقاء على السعر الحالي للرسم المفروض على عقود التأمين المحدد في 7 في المائة عوض 14 في المائة المتعلق بعمليات التأمين البحري والنقل البحري، ورفع الموارد المخصصة لصندوق التنمية القروية إلى 300 مليون درهم، بعد أن كان مجلس النواب قد رصد لهذا الصندوق مبلغ 200 مليون درهم في إطار التعديلات، التي صادق عليها.