عطلة أعياد الميلاد تفسد خضر وفواكه المغرب

مسؤول في التجارة الخارجية يدعو إلى قيام شركات خاصة

الخميس 27 دجنبر 2007 - 09:42

تضررت بعض المنتوجات المغربية الموجهة إلى التصدير نحو أوروبا، خاصة المنتوجات القابلة للتلف، من قبيل الخضراوات والفواكه والمنتوجات البحرية، إذ تعرضت، يومي (الثلاثاء) و(الأربعاء) الماضيين، لأضرار تتفاوت مستوياتها حسب نوع المنتوج وظروف تصديره عبر الشاحنات.

ويرجع السبب إلى تزامن الفترة مع عطلة أعياد الميلاد، إضافة إلى سوء أحوال الطقس السائد في المنطقة هذه الأيام.

وأفاد حسن بن الصديق، المكلف بمديرية السياسات الخارجية، التابعة لوزارة التجارة الخارجية، أن الصادرات المغربية نحو أوروبا، وأساسا المحملة في الشاحنات، قد تكون تعرضت لأضرار، "نتيجة تأثرها بتوقف العاملين في مراكز العبور، خلال أيام العطل المسيحية".

وأوضح المسؤول بوزارة التجارة الخارجية، في تصريح لـ "المغربية"، أن السلع المعنية هي على العموم القابلة للتلف، المحملة في شاحنات غير مجهزة بوسائل التبريد، في حين تبقى الصادرات الأخرى المهيأة في ظروف جيدة"غير معرضة لأي إشكال".

واستطرد أن الأخيرة قد تكون تأثرت، مع ذلك، بإكراهات ناتجة عن ارتفاع في التكاليف، وذلك"بسبب طول مدة النقل عبر الطرقات واحتمال تخلفها عن المواعيد، وبالتالي تراجع مستوى تنافسيتها، مقارنة مع المنتوجات المستوردة من بلدان أخرى".

وأضاف المسؤول أن المهنيين في الفيدراليات والجمعيات المعنية بالتصدير، أدرى بالظروف التي تطرأ عادة في مثل هذه الأيام، مشيرا إلى أنهم قد يكونوا اتخذوا الإجراءات والتدابير، التي تتطلبها عمليات التصدير في ظروف جيدة.

وذكر المسؤول أن الإسبان عادة ما يحاولون »عرقلة تصدير المنتوجات الفلاحية المغربية نحو أوروبا«، في مثل هذه المناسبة أو غيرها.

وشدد على ضرورة تنظيم قطاع النقل واللوجستيك المتعلق بالتصدير، من خلال "تشجيع تأسيس شركات خاصة بهذا المجال".

وأبرز أن 60 إلى 70 في المائة من الشركات العاملة في ميدان التصدير من المغرب إلى البلدان الأوروبية هي شركات أجنبية، في حين ترجع قلة شركات النقل المغربية، على العموم إلى"عدم التوازن القائم بين حجم الصادرات والواردات عبر الشاحنات"، إذ أن أصحاب الشاحنات يتذرعون بـ"قلة" المواد والمنتوجات المستوردة من أوروبا، باستثناء بضعة أطنان من التفاح، على الخصوص.

واعتبر أن "الاختلال" هذا يعد أحد المعوقات التي »تحول دون تصدير المنتوجات في ظروف جيدة ومن غير إكراهات".

يذكر أن المعاملات التجارية للمغرب بلغت ما مجموعه 306.62 مليار درهم، من يناير إلى أكتوبر عام 2007، مقابل 265.6 مليار درهم، في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وتحتل أوروبا موقعها كأول شريك تجاري للمغرب بـ 66.6 في المائة من مجموع المبادلات، متبوعة بآسيا (17.4 في المائة) وأميركا (9.5 في المائة) وإفريفيا (6.1 في المائة).

وكان عبد اللطيف معزوز، وزير التجارة الخارجية، قال أخيرا إن سنة 2008 "ستشكل مرحلة انتقالية لتحديد الأهداف، على المدى المتوسط، مع إعطاء الأولوية للرفع من حجم الصادرات وتعزيز المبادلات التجارية بين الدول المجاورة والبحث عن أسواق جديدة".

وأوضح الوزير بمناسبة تقديمه لمشروع الميزانية الفرعية للوزارة برسم السنة المالية 2008، أن استراتيجية البلاد تهدف على الخصوص، إلى إحداث علامة تجارية عالمية للمنتوج المغربي.

وأضاف أن هذه الاستراتيجية تهدف أيضا إلى الاستفادة من موقع المغرب الجيو استراتيجي، وجعله قاعدة للاستثمار والتصدير.

وأكد أن ميزانية 2008 تسعى إلى الرفع من المبادلات التجارية بين الدول المجاورة، وولوج الأسواق الجديدة المستهدفة عبر وضع"استراتيجية استسواقية متكاملة".

وبخصوص الأسواق الإفريقية، شدد على أن استراتيجية 2008 تهدف دعم التعاون مع البلدان الإفريقية في إطار التعاون جنوب ـ جنوب، وعلى أهمية التعاون التجاري بين المغرب والاتحاد الأوروبي في إطار انسجام وتكامل مع مسلسل برشلونة الأورومتوسطي، مشيرا إلى ضرورة تعزيز هذا التعاون بشكل أقوى.

وقال إن المغرب سيواصل المناقشات القطاعية مع الاتحاد الأوروبي في مجال تسويق الخدمات وترحيلها.




تابعونا على فيسبوك