ارتفاعات صاروخية في الأسعار وتدني مستوى عيش الأسر

بنك المغرب يقر بارتفاع مؤشر كلفة المعيشة

الخميس 27 دجنبر 2007 - 20:38

أفاد بنك المغرب، أول أمس الثلاثاء، أن مؤشر كلفة المعيشة بالمغرب سجل ارتفاعا بنسبة 1.4 في المائة في نونبر 2007، بدلا من نسبة 3.5 في المائة المسجلة في الفترة نفسها من السنة الماضية، في حين تراجعت نسبة التضخم الأساسي من 2.8 في المائة إلى 1.9 في المائة.

وبالمقارنة مع الشهر نفسه من السنة المنصرمة، سجل الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة خلال الأحد عشر شهرا الأولى من السنة الجارية ارتفاعا بنسبة 2.0 في المائة.

وأفادت المندوبية السامية للتخطيط، في آخر مذكراتها الإخبارية، أن هذه الزيادة شملت كلا من المواد الغذائية بـ 3.2 في المائة والمواد غير الغذائية بـ 1.0 في المائة، في حين تميزت مجموعة السكنى بأعلى نسبة وصلت إلى 3.0 في المائة، بينما تراوحت نسب التغير في باقي المجموعات غير الغذائية ما بين انخفاض بـ 2.7 في المائة بالنسبة لقطاع النقل والمواصلات، وارتفاع بـ 1.9 في المائة بالنسبة للتجهيز المنزلي.

وسجل الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة خلال شهر نونبر الماضي انخفاضا بنسبة 0.6 في المائة مقارنة مع شهر أكتوبر الماضي.

ويعود هذا الانخفاض إلى تراجع الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية بنسبة 1.3 في المائة، نتيجة الانخفاض الذي شهدته على الخصوص أثمان الأسماك الطرية بنسبة 13.7 في المائة، والخضر بنسبة 2.6 في المائة، والفواكه الطرية بنسبة 8.3 في المائة، والفواكه اليابسة بنسبة 1.6 في المائة، والبيض بمعدل 14.9 في المائة، في حين عرف الرقم الاستدلالي للمواد غير الغذائية ارتفاعا طفيفا بلغ 0.1 في المائة.

ويعتبر المحللون أن ارتفاع الأسعار بالمغرب بات يشكل »ظاهرة«، وأنها تنامت منذ ارتفاع أثمان المحروقات، قبل عامين، لكن تداعياتها تقوت في الأشهر الأخيرة.

فجل أسعار المواد الاستهلاكية، خصوصا الزيوت والسكر، بعد اللحوم والخضر والفواكه، والقطاني والتوابل، وسائر المواد الغذائية وغير الغذائية، وتكلفة النقل والمواصلات، حققت قفزات صاروخية لم يسبق أن شهدتها الأسواق المغربية من قبل.

وتعكس الأرقام والإحصائيات والمقارنات، المتعلقة بالأسعار ومعدلات التضخم ومؤشرات تكلفة المعيشة، الواقع الصعب الذي تعانيه الأسر المغربية، والذي تجلت أول انعكاساته في مظاهرات احتجاجية شملت عدة مدن، وكان أبرزها احتجاجات صفرو.

وحسب المعطيات التي وردت خلال الدورة العادية لمجلس بنك المغرب، التي انعقدت أول أمس الثلاثاء، جرى تدارس التطورات الأخيرة، التي عرفتها الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية، وكذا التوقعات التي أعدتها مصالح البنك في إطار التقرير حول السياسة النقدية للفصل الأخير من سنة 2007 .

وذكر بنك المغرب في بلاغ له، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن التقديرات بالنسبة إلى سنة 2007، تؤكد التوقعات الواردة في تقرير السياسة النقدية لشهر شتنبر، وتظهر أن مسار التضخم سيبقى مستقرا في حدود نسبة 2 في المائة، إذ من المتوقع أن تصل نسبة التضخم إلى 2.1 في المائة سنة 2007، بدلا من 3.3 في المائة سنة 2006 .

وأوضح البلاغ أنه من المنتظر أن يظل معدل التضخم، بالنسبة إلى الفصل الثالث من سنة 2008، مطابقا لهدف استقرارالأسعار، إذ يتوقع أن يصل متوسطه إلى 2.3 في المائة، في حالة عدم تحقق أحد أو مجموعة من عوامل المخاطر .

وتعرف أهم المخاطر المتعلقة بالتطور المستقبلي للتضخم، توجها نحو الارتفاع.

ويرتبط أبرزها بأسعار المحروقات والمنتجات والمواد الأولية الفلاحية المستوردة، وبآفاق تطور الإنتاج والمداخيل، وكذا باستمرار النمو السريع للمجمع من 3 وللقروض البنكية.




تابعونا على فيسبوك