أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأربعاء، على تدشين وفتح أوراش تنموية بإقليم زاكورة، إضافة إلى الاطلاع على العديد من المشاريع بالإقليم.
قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأربعاء بالجماعة القروية لتامكروت (إقليم زاكورة)، بوضع الحجر الأساس لبناء مركز لتسويق منتوجات الجمعيات النسوية بالجماعة أنجزته مؤسسة محمد الخامس للتضامن.
وبهذه المناسبة، اطلع جلالة الملك على برامج التنمية المستدامة المنجزة، أو التي توجد في طور الإنجاز والتي تشرف عليها المؤسسة لفائدة السكان القرويين بإقليم زاكورة ومن بينها على الخصوص مركز محاميد الغزلان.
وبالمناسبة ذاتها، سلم جلالة الملك سيارتي إسعاف هبة من مؤسسة محمد الخامس للتضامن لجماعتي تاكونيت البليدة جرى اقتناؤهما بكلفة 500 ألف درهم.
وسيجري بناء مركز تسويق المنتوجات النسوية على وعاء عقاري يبلغ 5 آلاف متر مربع، منها 400 متر مربع مغطاة.
وسيستفيد من خدماته أزيد من 100 امرأة قروية عبر تمكينهن من عرض منتوجاتهن وخاصة المرتبطة بالصناعة التقليدية (صناعة الزرابي والمنتوجات النسيجية والحلي والأعشاب الطبية).
وسيضم المركز، الذي سينجز بغلاف مالي يقدر بمليون و500 ألف درهم، ممولة كليا من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، قاعة متعددة الاستعمالات ومحلات تجارية ومرافق إدارية وصحية، ويندرج إحداث هذا المركز في إطار الجهود التي تبذلها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بهدف المساهمة في التنمية المستدامة والمندمجة وتحسين دخل وظروف عيش السكان المحليين، حيث انخرطت المؤسسة في هذا الإطار بشراكة مع جمعية "أديدرا" والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي ومكتب تنمية الجمعيات في برنامج طموح لتنفيذ مجموعة من المبادرات التنموية المستدامة بواحة درعة وبمنطقة محاميد الغزلان.
وفي هذا السياق، خصصت اعتمادات بقيمة 5 ملايين و560 مليون درهم، منها 3 ملايين و260 ألف درهم مساهمة من المؤسسة لتمويل بناء سد تلي بتامكروت يستهدف سكانا يبلغ عددهم 5500 نسمة، وكذا لبناء خزان للمياه وتجهيز آبار بخمسة دواوير تقطنها 8400 نسمة إضافة الى توزيع رؤوس من الماشية على 250 امرأة قروية وبناء مقر تعاونية لتسويق منتوج الحناء لفائدة 28 امرأة قروية.
وبالإضافة إلى ذلك، تشرف المؤسسة بشراكة مع جمعية »ديدرا« على إحداث تعاونيتين نسويتين محليتين لتربية الماعز بكلفة مليون درهم بكل من مزكيتة وتينزولين وكذا مواكبة 100 امرأة قروية من أجل تسويق منتوجهن في أفضل الظروف.
وبمنطقة محاميد الغزلان أشرفت مؤسسة محمد الخامس للتضامن على إنجاز مجموعة من المبادرات المندمجة تمثلت أساسا في حفر آبار للري بواحة المحاميد وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل في قطاع تربية الماعز لفائدة النساء القرويات.
ويجري تنفيذ هذه المبادرات وفق مقاربة مندمجة ورؤية تأخذ بعين الاعتبار التنمية المستدامة والحاجيات الملحة للسكان المستهدفين.
وتضع هذه المبادرات كذلك في صلب اهتمامها تنمية وتأهيل العنصر البشري، حيث استثمرت مؤسسة محمد الخامس للتضامن في هذا الإطار الى غاية متم سنة 2006 نحو 525 مليون درهم لإنجاز عدد من المشاريع تهم إحداث تعاونيات لتربية المواشي والنسيج والكهربة والمشاريع المدرة للدخل والتزود بالماء الشروب وتشجيع القروض الصغرى التضامنية.
كما أن مؤسسة محمد الخامس للتضامن خصصت، إلى غاية سنة 2006، نحو 45 مليون درهم لتمويل إنجاز مشاريع تتعلق بإدماج وتكوين المرأة خاصة بالوسط القروي .
وكان تقدم للسلام على جلالته لدى وصوله زليخة نصري، مستشارة صاحب الجلالة، عضو المجلس الإداري لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، وعدد من أعضاء المجلس الإداري للمؤسسة.
اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأربعاء بالجماعة القروية لتاكونيت (74 كلم عن زاكورة)، على مشروع تقوية تزويد مركز الجماعة بالماء الصالح للشرب الذي تقدر تكلفته 12 مليون درهم.
ويهم المشروع، الذي انطلقت الأشغال به في شهر نونبر المنصرم، وستنتهي في ماي من السنة المقبلة، تجهيز بئر وإنجاز محطة للتحلية بصبيب 5 لترات في الثانية ووضع 3 كيلومترات من قنوات الجر .
وعلاوة على أن المشروع سيمكن من تلبية حاجيات السكان المحليين من الماء الصالح للشرب، فإنه ستكون له انعكاسات اجتماعية واقتصادية مهمة تتمثل أساسا في خلق فرص للشغل، حيث سيمكن من توفير 15 ألف يوم عمل أثناء انجاز الأشغال و4 مناصب شغل قارة لاستغلال المنشآت.
وتجدر الإشارة إلى أن المكتب الوطني للماء الصالح للشرب يشرف بإقليم زاكورة على إنتاج وتوزيع الماء الشروب بـ 7 مراكز، هي مدينتا زاكورة و أكدز والجماعات القروية لمحاميد الغزلان والنقب وتاكونيت وتامكروت وتازارين.
ويبلغ عدد سكان هذه المراكز نحو 115 ألف نسمة.
وبلغ حجم الاستثمارات التي قام بها المكتب خلال الخمس سنوات الأخيرة بالإقليم ما يناهز 82 مليون درهم همت بالأساس دعم الإنتاج وتوسيع شبكات التوزيع، وتقوية طاقة التخزين وتجديد التجهيزات بالمراكز السالفة الذكر.
وبخصوص البرنامج التنموي للفترة 2007 -2010 على صعيد إقليم زاكورة، أعد المكتب برنامجا استثماريا طموحا بتكلفة مالية تناهز 233 مليون درهم، يهم بالأساس تقوية تزويد الحواضر والمراكز القروية بالماء الصالح للشرب، بالإضافة إلى مشاريع التطهير السائل.
إثر ذلك قام صاحب الجلالة بوضع الحجر الأساس لبناء مركز اجتماعي تشرف عليه مؤسسة التعاون الوطني، وهو المركز الذي رصد لبنائه غلاف مالي يقدر بمليون و300 ألف درهم، وسينجز على مساحة 3400 متر مربع، وسيضم فضاء للتكوين وحضانة ومرافق متنوعة.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته نزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، وعبد الكبير زهود، كاتب الدولة المكلف بالماء، وعلي الفاسي الفهري، المدير العام للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، والمدير الجهوي للتعاون الوطني، والمنتخبون، وممثلو السلطات المحلية.
اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأربعاء بالجماعة القروية تامكروت (إقليم زاكورة) على مشروع توسعة وإصلاح الزاوية الناصرية ومرافقها، الذي رصد له غلاف مالي يبلغ 8 ملايين و200 ألف درهم من تمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وتتضمن الأشغال بالمشروع، التي ستستمر على مدى 18 شهرا، ترميم الضريح من خلال إعداد الساحتين الداخلية والخارجية، وإصلاح الخزانة وجناح التعليم الذي يضم مدرسة لأصول الدين ومكتبة، وتهيئة الساحات الخضراء وبناء سور وقائي ودار للضيافة وبناء قاعات للدراسة والمطالعة ومرافق أخرى.
وستمكن مختلف هذه العمليات من رد الاعتبار لهذه المعلمة الدينية الصوفية، التي أسسها أبو حفص عمر بن أحمد الأنصاري سنة 1010 للهجرة في منطقة تامكروت بدرعة لتلقين الطريقة الغازية.
وقد اضطلعت الزاوية الناصرية منذ وجودها بدور بالغ الأهمية في مختلف ميادين العلم والمعرفة إلى جانب دورها الديني والاجتماعي حيث كان يحج إليها أهل العلم والتصوف والطلبة لتلقي العلم والنهل مما تزخر به من نفائس المراجع، وبذلك تحولت إلى أهم مركز علمي وصوفي بدرعة، بالإضافة إلى كونها مركزا للقوافل التجارية.
وتضم الزاوية الناصرية معهدا دينيا يتكون من خمس قاعات للدراسة ومأوى لإقامة الطلبة الوافدين عليها تصل طاقته الاستيعابية إلى 120 طالبا.
ويتابع الدراسة بالمعهد، الذي تلقن به البرامج الدراسية ضمن مناهج التعليم العتيق،41 طالبا حاليا يشرف على تأطيرهم مدير وأربعة أطر بيداغوجية، علاوة على أطر إدارية
كما يضم هذا المركز العلمي مكتبة تزخر بأصناف المؤلفات والمصادر، التي يجري الاعتماد عليها في التكوين والتأليف والدرس.
وأسس هذه المكتبة، التي عرفت في البدء باسم »دار الكتب الناصرية«، الشيخ محمد بن ناصر، ووقع إغناؤها بما قدمه شيوخ العلم والطلبة للشيخ من الكتب هدايا للمكتبة، أو مما جرى تحبيسه لفائدتها على مر السنين، مما دفع إلى تشييد مبنى خاص لها في الزاوية.
ويبلغ عدد المخطوطات والكتب بالخزانة الناصرية حاليا 4400 مؤلف ومخطوط، منها 1165 محفوظة بالمكتبة الوطنية بالرباط.
وتتنوع مواضيع هذه المؤلفات والمخطوطات بين تفسير القرآن الكريم والتشريع والشعائر الإسلامية والمواد العربية والأدبية والتاريخ والجغرافيا والمنطق والرياضيات وعلم الفلك والطب.
كما تهم هذه المؤلفات عددا من أصول المصنفات، بعضها عريق والآخر كتب بخطوط المشاهير، بالإضافة إلى بعض النوادر.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته شكيب بنموسى، وزير الداخلية، وأحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ورشيد الفيلالي، والي جهة سوس ماسة درعة، وعلي بيوكناش، عامل إقليم زاكورة، والمندوب الإقليمي للأوقاف والشؤون الإسلامية، وناظر الأوقاف بزاكورة، ونقيب الزاوية الناصرية.
أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأربعاء بمركز محاميد الغزلان، على تدشين وإعطاء الانطلاقة لعدد من المشاريع التنموية في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وتهم هذه المشاريع تدشين دار للطالب أنجزت بكلفة 500 ألف درهم ضمن برنامج محاربة الفقر بالوسط القروي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بهدف تشجيع التمدرس والحد من ظاهرة الهدر المدرسي وتحسين ظروف إيواء التلاميذ.
كما تهم تهيئة ملعب متعدد الرياضات بكلفة مليون درهم، ممولة في إطار شراكة بين صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (300 ألف درهم) والمجلس الإقليمي (300 ألف درهم) والإنعاش الوطني (400 ألف درهم).
وسيضم هذا الملعب، الذي سينجز على مساحة 15 ألفا و225 مترا مربعا، حلبة للسباق وفضاء للقفز الطولي وملعبا لكرة السلة وآخر لكرة اليد وكرة الطائرة ومستودعا ومرافق أخرى.
واستفاد المركز، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من مجموعة من المشاريع همت أساسا دعم الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل وتأهيل المنشآت الدينية.
وهكذا، جرى في سياق دعم الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية بناء دار للأمومة بكلفة 300 ألف درهم بهدف العناية بصحة الأم والطفل تستفيد من خدماتها نحو ألف امرأة في سن الإنجاب، كما جرت إعادة تهيئة وتجهيز محترف الصناعة التقليدية، الذي تشرف عليه جمعية القصبة للتنمية، وذلك بكلفة 160 ألف درهم، بالإضافة إلى تسوير مدارس الجماعة وبناء مرافق صحية مدرسية.
وفي إطار تشجيع الأنشطة المدرة للدخل، سيجري تنفيذ مشروع استصلاح وتقوية المأخذ المائي لسواقي الطلحة وامحاميد اولاد محية بكلفة 715 ألف درهم، ودعم عدد من الجمعيات المحلية، وتجهيز محترف الصناعة التقليدية بأدوات الخياطة وأدوات مكتبية.
وبخصوص تأهيل المنشآت الدينية، ستجري توسعة وتهيئة مسجد محاميد الغزلان بكلفة 500 ألف درهم وإصلاح مسجد أولاد إدريس بكلفة 250 ألف درهم.
وبالجماعة القروية لمحاميد الغزلان أيضا، أعطى صاحب الجلالة انطلاقة أشغال تهيئة مركز الجماعة بكلفة 10 ملايين و700 ألف درهم ممولة في إطار شراكة بين وزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية والجماعة المستفيدة.
وتهم هذه الأشغال، التي تستمر الى غاية دجنبر من سنة 2010، إنجاز الطرق والتبليط وتهيئة الواجهات والصرف الصحي، كما تهم إعادة هيكلة الأحياء الناقصة التجهيز على مساحة 50 هكتارا تضم 1300 وحدة سكنية.
واستفاد المركز الممتد على مساحة 2700 كلم مربعا من برنامج لتكثيف العرض السكني نفذ على مساحة 9 هكتارات، وتضمن بناء 287 وحدة سكنية بكلفة إجمالية تقدر بأزيد من 5 ملايين درهم.
كما اطلع جلالة الملك على مشروع محاربة التصحر وزحف الرمال بين محاميد الغزلان وزاكورة، الذي تشرف عليه المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر وهو المشروع الذي رصد له غلاف مالي يبلغ 6 ملايين و300 ألف درهم، وسينفذ خلال الفترة ما بين 2008 و2012، ويهم أساسا تكثيف عملية التشجير بجنبات الطرق واعتماد آليات جديدة لوقف زحف الرمال.
ويجري تنفيذ هذا المشروع في إطار برنامج عمل وطني يقوم على تضافر جهود مختلف القطاعات المعنية، وخاصة ما يتعلق بتنسيق مختلف الأنشطة والتشاور مع السكان ومع مختلف الشركاء للحد من ظاهرة التصحر، وبالتالي التخفيف من آثار الجفاف.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته توفيق احجيرة، وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، ونوال المتوكل، وزيرة الشباب والرياضة، وعبد العظيم الحافي، المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر، والمدير الجهوي لمجموعة"التهيئة العمران"، والمندوب الإقليمي للإسكان، وأعضاء اللجنة المحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.