المعدل انخفض بـ 4.4 في المائة بين 2000 و 2006

1.6 مليون من الجامعيين عاطلون عن العمل

الأربعاء 26 دجنبر 2007 - 11:07
ضرورة ملاءمة التكوين لمتطلبات سوق العمل(خاض)

بلغ عدد العاطلين عن العمل، وأساسا في أوساط الجامعيين وحاملي الشهادات العليا, حوالي 1.6 مليون شخص عام 2006، مسجلا بذلك تراجعا بمعدل 4.4 في المائة بين عامي 2000 و 2006.

وأرجع جمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني، انخفاض المؤشر إلى هذا المستوى مقارنة مع ما سجل من قبل، إلى تحسن قطاعي الخدمات والأشغال العمومية، نتيجة مجموعة من الأوراش الكبرى،وتهم على الخصوص البنية الأساسية،والسكن والأشغال العمومية،وبرامج التنمية البشرية،إضافة إلى تفعيل برامج وتوصيات مبادرات التشغيل الأخيرة .

وأضاف الوزير،الذي كان يرد على سؤال في مجلس النواب حول البطالة والإجراءات التي تنوي الحكومة القيام بها للحد من الآفة، أن الحكومة تعمل أيضا على تحسين القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، ومواصلة تنفيذ الأوراش الهيكلية الكبرى في مجالات متعددة, بهدف المساهمة في إحداث المزيد من فرص العمل لفائدة الشباب .

وقال في هذا السياق بفضل التحسن النسبي لقدرة النمو الاقتصادي على خلق فرص الشغل، شهدت وتيرة إحداث مناصب الشغل ابتداء من سنة 2002 ارتفاعا ملموسا،إذ بلغ المعدل السنوي لمناصب الشغل المحدثة 208 آلاف منصب شغل بين عامي 2002 و2006

وأكد أنه في سياق الحد من إشكالية البطالة، اعتمدت السلطات مقاربة اقتصادية تستهدف تأهيل وبناء اقتصاد سليم، وتقوية جاذبية المملكة إزاء الاستثما ر الوطني والأجنبي

وتراهن الحكومة على أن ينخفض مؤشر البطالة،على الصعيد الوطني، من حوالي 10 في المائة حاليا، ليستقر في 7 في المائة عام 2012،وفق ما أعلن الوزير الأول عباس الفاسي،في التصريح الحكومي.

وأكد أن تحقيق هذه النتيجة يمر عبر رفع معدل النمو إلى 6 في المائة، من خلال توسيع قاعدة التشغيل، خاصة في صفوف الفئات النشطة وحاملي الشهادات

وذكر على الخصوص أن الحكومة ستوفر كل الشروط اللازمة لإحداث 250 ألف منصب عمل سنويا، ضمن برامج إدماج وتأهيل ومقاولتي،زيادة على 16 ألف منصب ينتظر إحداثها في إطار مشروع القانون المالي 2008

وكانت المندوبية السامية للتخطيط أكدت أخيرا في تقرير حول الوضع سنة 2006 أن انتعاش سوق الشغل ساهم في انخفاض عدد السكان النشطين العاطلين بنسبة 29.1 في المائة،لينتقل بذلك من مليون و239 ألف شخص إلى 879 ألف شخص ما بين الفصل الثاني من سنة 2005 والفصل الأول من سنة 2006

وأبرزت أن معدل البطالة تابع تراجعه ليستقر في 7.7 في المائة مقابل 11.1 في المائة خلال السنة السابقة

وحسب التقرير تراجع معدل البطالة في الوسط الحضري من 17.4 في المائة إلى 13.0 في المائة، منتقلا من 24.1 في المائة إلى 17.1 في المائة بالنسبة إلى النساء، ومن 29.4 في المائة إلى 21.4 في المائة بالنسبة إلى السكان النشطين البالغين من العمر أقل من 35 سنة، ومن 26.5 في المائة إلى 17.7 في المائة بالنسبة إلى حاملي الشهادات ومن 9.5 في المائة إلى 7.8 في المائة لدى النشطين الذين لا يتوفرون على شهادة

وكشف التقرير أن الانخفاض كان أكثر أهمية لدى الرجال (من 4.8 في المائة إلى 3.3 في المائة)، الشباب البالغ من العمر أقل من35 سنة (من 5.6 في المائة إلى 3.5 في المائة) وحاملي الشهادات (من 11.6 في المائة إلى 8.3 في المائة).

ويفيد استقراء واقع التشغيل في البلاد أن المظاهر الكبرى لهذه المعضلة تنتشر بشكل واسع في المجال الحضري بنسبة 18.4 في المائة، وحوالي 25 في المائة إلى أكثر من ذلك،في الوسط القروي، حسب أهمية أو ضعف المواسم الفلاحية

وتنتشر الظاهرة في أوساط الشباب حاملي الشهادات بنسبة 26.9 في المائة،مقابل 5 في المائة لغير الحاصلين على الشهادات

حسب المصدر ذاته بلغت نسبة المعطلين حاملي الشهادات العليا، في المدة المذكورة، نسبة تقارب 27 في المائة

ومست البطالة طويلة الأمد 69.9 في المائة من السكان النشطين بسبب عدم ملاءمة التكوين لمتطلبات سوق العمل وطبيعة النسيج الاقتصادي المغربي المهيمن من طرف المقاولات الصغرى والمتوسطة،إضافة إلى القطاع غير المنظم .




تابعونا على فيسبوك