الوزير الأول : مواصلة السياسة الإرادية لخلق المزيد من فرص الشغل

الحكومة تسعى إلى تخفيض نسبة البطالة إلى 7 في المائة في 2012

الأربعاء 26 دجنبر 2007 - 20:22
عباس الفاسي الوزير الأول

أكد عباس الفاسي، الوزير الأول، أمس الثلاثاء بالرباط، أن الحكومة "ستعمل على خلق المزيد من فرص الشغل، على مواصلة السياسة الإرادية لإنعاش التشغيل، المنبثقة من "مبادرات التشغيل" سنة 2005، التي بلورت الحكومة في إطارها ثلاثة برامج لإنعاش التشغيل، وهي "إدماج"و"ت

وقال عباس الفاسي، خلال انعقاد المجلس الإداري للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، إن هذه البرامج الثلاثة، التي استهدفت تطوير الشغل المأجور، وتشجيع التشغيل الذاتي في صفوف الشباب، وخصوصا حاملي الشهادات، وتحسين حكامة سوق الشغل، "جرت بلورتها، بناء على تشخيص دقيق لوضعية التشغيل، واستحضار عدد من التجارب الدولية الرائدة في هذا المجال".

وأضاف أن هذا الاجتماع يشكل مناسبة لتقييم حصيلة هذه البرامج والصعوبات التي اعترضتها لتذليلها، خاصة برنامج "مقاولتي"، الذي لاحظ أنه »لم يحقق الأهداف المنشودة منه«، معتبرا أنه "آن الأوان لتحسين أدائه ليتمكن من خلاله الشباب حاملو الشهادات، الباحثون عن عمل من الانخراط في التشغيل الذاتي".

ولخلق المزيد من فرص الشغل، قال الوزير الأول، إن الحكومة تسعى إلى رفع معدل النمو ليصل إلى 6 في المائة سنويا، وتخفيض نسبة البطالة على المستوى الوطني إلى 7 في المائة في أفق سنة 2012، بالاعتماد على التحفيز على الاستثمار العمومي والخاص، بالإضافة إلى عزمها على مساعدة المقاولات لولوج الأسواق الجديدة والعمل على توسيع قاعدة المقاولات المتوسطة، وتسهيل ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة إلى مصادر التمويل، وتحسين المناخ الاجتماعي داخل المقاولة.

وأضاف أن الحكومة تعتزم أيضا تحسين جودة إنتاج وإصدار المعلومات المتعلقة بسوق الشغل، وتعزيز قدرات التحليل والتقييم والرؤية المستقبلية للمرصد الوطني للشغل، وتعزيز وتطوير الوساطة في سوق الشغل، وتوسيع وعصرنة شبكة الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، ومواكبة برنامجها التنموي ودعمها للوصول إلى نظام جهوي، يعتمد على المناولة والشراكة والاحترافية، ومواصلة فتح آفاق جديدة للتشغيل على الصعيد الدولي، عبر الاتفاقيات الثنائية لليد العاملة.

وأشار عباس الفاسي إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أطلقها، ويرعاها جلالة الملك محمد السادس، تشكل إحدى الدعامات الأساسية للنهوض بالتشغيل، في إطار مقاربة شمولية لخلق الأنشطة المدرة للدخل ومحاربة الهشاشة والفقر والعجز الاجتماعي.

وذكر بأن اجتماع المجلس الإداري للوكالة جاء مسبوقا باجتماعين مهمين للمجلس الأعلى لإنعاش التشغيل واللجنة الاستراتيجية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لارتباطهما بمسألة التشغيل، إذ وقف المجلس الأعلى لإنعاش التشغيل أول أمس الاثنين، في دورته الأولـى، على حصيلة برامـج "إدمـاج"و"تأهيل" و"مقاولتي" بعد مرور سنة ونصف تقريبا على الشروع في تنفيذها، وقام بتقييمها.

وأعرب عن أمله في أن يخرج الاجتماع بتوصيات ومقترحات تساعد على تطوير أداء ونجاعة البرامج الهادفة إلى الرفع من مستوى التشغيل المأجور وتشجيع التشغيل الذاتي وعلى قيام الوكالة بمواكبة سياسة الحكومة في إنعاش التشغيل.

وتضمن جدول أعمال الاجتماع تقديم عرض حول حصيلة منجزات الوكالة برسم سنة 2007، وبرنامج عملها وميزانيتها برسم سنة 2008، من قبل المدير العام للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات حفيظ كمال، وكذا تقديم الافتحاص المالي للوكالة.

حضر هذا الاجتماع وزير التشغيل والتكوين المهني، والوزير المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة، جمال أغماني ونزار بركة.




تابعونا على فيسبوك