نصب حواجز في مداخل المدن وتكثيف الحراسة بالسفارات والقنصليات والفنادق

تأهب أمني لأي مخطط إرهابي في رأس السنة

الأربعاء 26 دجنبر 2007 - 19:58

تشهد مختلف المدن الكبرى، خاصة السياحية منها، تعزيزات أمنية مكثفة، كإجراء احترازي، تجنبا لمحاولة جماعات متطرفة تنفيذ اعتداءات إرهابية تزامنا مع الاحتفال برأس السنة الميلادية الجديدة.

ولوحظ، في الأسابيع الأخيرة، نصب حواجز أمنية في مداخل مجموعة من المدن، في حين انتشرت عناصر الأمن بالدراجات النارية وبالزي المدني، إلى جانب أفراد فرقة اللواء الخفيف للتدخل السريع "البلير"، في محيط السفارات والقنصليات والمؤسسات العمومية وأمام الدوائر الأمنية، وفي مقدمتها ولاية الأمن في شارع الزرقطوني، التي أزاحت الحواجز الحديدية بأمتار إضافية، حتى تكون على مسافة لا بأس بها من السيارات التي تركن في الجهة الأخرى من الشارع، فيما منع توقف أي سيارة بجوار البناية المذكورة.

ولم تستثن الفنادق المصنفة في مجموعة من المدن من هذه الإجراءات الاحترازية، إذ أضحت مطوقة بقوات الأمن الخاص مصحوبة بكلاب حراسة مدربة، في حين خصص عدد من سيارات الأمن لتأمين سلامة السياح خلال تنقلاتهم.

كما أن ميناء الدار البيضاء يشهد حاليا حراسة أمنية مشددة، إذ يجري التدقيق، بشكل صارم، في هوية كل من يلج هذا الفضاء، فيما ينتشر حراس خاصون أمام البوابات بكلابهم المدربة.

وأكدت مصادر أمنية أن اجتماعا عقد بحر الأسبوع الماضي، لمناقشة هذه الإجراءات التي قالت بأنها عادية، وتدخل في إطار تأمين سلامة الأشخاص والممتلكات، كما أنها تتلاءم مع مستوى اليقظة والحذر الأمنيين المعتمدين منذ شهور.

وأبرزت المصادر، في إفادات لـ »المغربية«، أن السلطات الأمنية وضعت جميع الترتيبات حتى تمر الاحتفالات دون تسجيل وقوع أي حوادث، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تدخل في إطار المخطط الأمني 2008 -2012، الذي يهدف إلى تدعيم الإمكانيات البشرية والمادية للإدارة الترابية والمصالح الأمنية، وسد الخصاص الكمي والكيفي، الذي تسجله بعض هياكل الأجهزة الأمنية في نقاط جغرافية معينة.

وكشفت المصادر ذاتها أنه ستجري الاستعانة بخدمات عناصر من القوات المساعدة، ورجال أمن ما زالوا تحت التدريب في أكاديمية القنيطرة للشرطة، كما ستشكل لجنة مداومة على مستوى الإدارة المركزية، ولجان جهوية على مستوى الولايات والعمالات في مختلف المدن، تعمل تحت إشراف النيابة العامة .

وأفادت المصادر أن أهم شوارع المدن الكبرى ستعرف تثبيت كاميرات مراقبة، في حين طلب من المؤسسات الاقتصادية الكبرى الرفع من عدد الحراس الخاصين

ونشر خمسة فيالق من "البلير"، تتكون من 3000 عنصر، في مختلف المؤسسات الحساسة في الدار البيضاء، بهدف توسيع التغطية الأمنية لمصالح الأمن الوطني والدرك الملكي.

ويرتكز المخطط، الذي يهم مواجهة الإرهاب والجريمة، على تقوية الإدارة الترابية بجعل القيادة وحدة أولية ومنطلقا للتأطير لخصائص القرب التي تميزها، والدائرة إطارا للتنسيق والعمالة مجالا لتوزيع الموارد والجهة فضاء لاتخاذ القرارات والتنظيم بما يمكن من رفع تحديات الأمن والتنمية.

ويرمي هذا المخطط أيضا إلى تحديث هياكل الإدارة الأمنية وتعزيز مواردها المادية، ولا سيما البشرية بإحداث حوالي خمسة آلاف وأربعمائة منصب مالي سنويا اعتبارا من السنة المقبلة.

يشار إلى أن هذه السنة عرفت إحداث 224 وحدة أمنية لشرطة القرب، و18 بنية جهوية ومحلية جديدة للأمن بالمجال الحضري تتماشى مع التقسيم الإداري للمملكة.




تابعونا على فيسبوك