عاد المواطنان المغربيان سعيد حمو ولد عليوة ومحمد أمبارك ولد الكوري فرارا من جحيم مخيمات تيندوف إلى أرض الوطن تلبية للنداء الملكي "إن الوطن غفور رحيم".
وقال ولد عليوة الذي أمضى27 عاما في الأسر لدى "بوليساريو" أنه استغل فرصة الإعداد لما يسمى بالمؤتمر12 لجبهة بوليساريو بتيفاريتي لينظم عملية فراره نحو مسقط رأسه بالسمارة, أسبوعا قبل احتضانها الدورة الثانية للمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية.
وأضاف ولد عليوة الذي ينحدر من قبيلة إكوت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن نجاح هروبه من هذه المخيمات يعتبر بالنسبة إليه ميلادا جديدا بعد سنوات القهر والحرمان التي أمضاها في صفوف عصابات تحرض المواطنين المغاربة الصحراويين على العداء للمغرب وضد أهاليهم بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
وأوضح ولد عليوة الذي تم اعتقاله سنة1979 والذي لازال يعاني من أثر جرح عميق في قدمه ومن ظروف اجتماعية مضنية, أنه بعد أشهر على زجه بسجن الرشيد سنة1979 تم نقله إلى منطقة تسمى "الجنينة" قرب بشار حيث تلقى تداريب عسكرية على يد الجيش الجزائري قبل أن يتم دمجه بمليشيات "بوليساريو" في تيندوف وشحنه بأفكار هدامة ومعادية للوحدة الترابية للمملكة المغربية.
ومن جانبه اعتبر محمد أمبارك ولد الكوري المنحدر من قبيلة الركيبات فراره من مخيمات "بوليساريو" في تيندوف, التي ازداد بها سنة1986 , أمرا طبيعيا يندرج في إطار النداء الملكي السامي مشددا على أن "العودة إلى الوطن الأم, تحت السيادة المغربية هي مصير محتوم على كل المغاربة الصحراويين المحتجزين في هذه المخيمات".
وأوضح أن الظروف المأساوية التي يعيشها المحتجزون بمخيمات لحمادة بتيندوف, تحت خيام تنعدم فيها أبسط شروط الحياة الإنسانية الكريمة معتبرا أن قيادة "بوليساريو" تعمل على تكريس هذه الشروط من أجل استغلالها في استجداء المساعدات التي تقدمها المنظمات الإنسانية العالمية, والمتاجرة بها.
وقد تم احتجاز أسرة ولد الكوري, قبل ميلاده بسبع سنوات, من منطقة تيفاريتي عام1979 وتوفي والده بوجمعة تحت ظروف الاحتجاز سنة2004 بينما ماتزال والدته علوها ضمن المغاربة المحتجزين بتيندوف.