فيما صنف رابعا في الناتج الداخلي الإجمالي الحقيقي

المغرب في المرتبة التاسعة إفريقيا في مؤشرات الأسعار

الثلاثاء 25 دجنبر 2007 - 09:48

أنجزت المندوبية السامية للتخطيط خلال السنوات الأربع الأخيرة سلسلة من البحوث والدراسات همت أسعار السلع والخدمات الموجهة للاستهلاك والتعليم والخدمات الصحية والسكن وسلع التجهيز والبناء, وكذا تركيبة الناتج الداخلي الخام حسب بنوذ الإنفاق.

وجرى هذا العمل على أساس معادلة القدرة الشرائية قصد توفير إمكانية المقارنة مع دول أخرى

ومن خلال برنامج مماثل جرى في إطار شراكة مع البنك العالمي والبنك الإفريقي للتنمية توفرت المعلومات بالنسبة إلى 48 دولة إفريقية من أصل 53
ومكنت هذه المعطيات حسب بلاغ توصلت المغربية بنسخة منه، من ترتيب المغرب على مستوى الأسعار في المرتبة التاسعة، مشيرة إلى أن الرقم الاستدلالي الخاص بالمغرب بلغ 1,18 علما أن الرقم الاستدلالي المرجع بالنسبة إلى المجموعة الإفريقية هو 1،وتعتبر زيمبابوي البلد الأكثر غلاء برقم استدلالي قدره 2.32 ومصر الدولة الأقل غلاء برقم استدلالي قدره 0.58

وبالنسبة إلى النفقات الإسمية حسب الفرد بالدولار الأميركي،أبرزت هذه المعطيات أن المغرب في المرتبة العاشرة، من بين 48 دولة بـ 1.952 دولار، أما أعلى النفقات فسجلت بغينيا الاستوائية بـ 6.538 دولارات،وأقل النفقات ببوراندي بـ 120 دولارا،فيما لا تتعدى النفقات حسب الفرد ألف دولار في 34 دولة من أصل 48 أما الدول التي تتعدى فيها النفقات الفردية حاجز 3 آلاف دولار فلا يزيد عددها عن 6 دول

وبالنسبة إلى النفقات الحقيقية حسب الفرد، فإن المغرب وفق هذه المعطيات حافظ على المرتبة العاشرة بـ 1.651 دولار، أما المرتبة الأولى فعادت إلى بوتسوانا بـ 5.434 دولارات،فيما عادت المرتبة الأخيرة للجمهورية الديموقراطية للكونغو بـ 119 دولارا
ومن بين 48 دولة،هناك 5 دول فقط تتجاوز بها النفقات الإسمية حسب الفرد حاجز 3 آلاف دولار و 32 دولة لا تصل إلى مستوى ألف دولار

وجرى في هذا الإطار تصنيف المغرب في المرتبة الرابعة إفريقيا، حسب الناتج الداخلي الإجمالي الحقيقي، بما يمثل 6 في المائة من مجموع النفقات في إفريقيا، وتتقدم على المغرب كل من جنوب إفريقيـا (20.6 في المائة) وجمهوريـة مصر العربيـة (20.3 في المائة) ونيجيريا (13.3في المائة).

وتجدر الإشارة إلى أن 37 بلدا لا تتعدى نسبة الإنفاق الخاصة بكل واحد منها 1 في المائة من مجموع النفقات بإفريقيا،و6 بلدان تتراوح لديـهم هذه النسبـة بين 2 في المائة و4,3 في المائة، من بينها السـودان (4,27 في المائة) وتونس (3.15 في المائة).

وكانت أسعار العديد من المواد الغذائية الأساسية، واللحوم والأسماك والخضر والفواكه، وغيرها، شهدت ارتفاعات متتالية، في الشهور الأخيرة

وبدأت ظاهرة الغلاء تمس جيوب الأسر الفقيرة والمتوسطة منذ ارتفاع أثمان البترول في الأسواق العالمية مع بداية صيف عام 2005

وتصاعد ثمن الخبز بعشرة سنتيمات للقطعة، قبل أن تقدم السلطات على خفض السعر, تحت تأثير الرأي العام، وثمن زيت المائدة ارتفع للمرة الثانية في ظرف وجيز، إلى 12.5 درهما للتر، في حين ارتفع ثمن السكر، للمرة الثانية في ظرف أقل من شهر أيضا، بدرهم، دون إغفال الزيادة التي عرفها سعر الزبدة تضاف إلى الزيادة التي أقرها قانون المالية وكان لهيب الأسعار شمل أيضا الأسماك

واستنادا إلى متسوقات في أحد أسواق عين الشق بالدار البيضاء، فاق ثمن الكيلوغرام الواحد من السردين العادي 12 دراهما، بينما يصل إلى 13 أو 14 درهما حسب النوع

وثمن الكيلو غرام الواحد من الراية بين 18 و20 درهما، والصول 30 درهما، والميرلان 45 درهما، على الأقل، والصنور 35 درهما، والقرب 40 درهما، حسب النوع أيضا
أما أسعار الأصناف الجيدة وذات القيمة الغذائية العالية فتظل مرتفعة ولاتهبط عن 50 درهما، وهي على كل حال ليست في متناول الشريحة الواسعة من المجتمع المغربي

ويرجع مهنيون تنامي أثمان السمك إلى عدة عوامل على رأسها قلة العرض, إضافة إلى سوء شبكة التوزيع، وكثرة الوسطاء، فضلا عن أن المحافظة على جودة المنتوجات وطراوتها يتطلب مجهودا من جانب الموزعين والباعة

ولم تسلم الخضر من الظاهرة، إذ ارتفع ثمن الكيلو الغرام من البطاطس، على الخصوص، إلى 5 دراهم قبل أن ينخفض حاليا إلى 3 دراهم، وسعر الطماطم إلى 4 دراهم وأكثر دراهم حسب الجودة

أما أثمان الفواكه الموسمية، رغم كثرة العرض، فتظل مرتفعة فعلى سبيل المثال وصل ثمن الموز إلى 8 دراهم للكيلو غرام، وسعر الثفاح ارتفع إلى 12 أو 13 درهما، وثمن الكليمنتين والبرتقال إلى 7 دراهم، والقائمة طويلة.




تابعونا على فيسبوك