تنفس نحو 400 ألف نسمة من سكان مدينتي الرباط وسلا، الصعداء، أول أمس الأحد، بعدما أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلاقة أشغال إنجاز شبكة تراموي الرباط ـ سلا، الذي رصد له غلاف مالي إجمالي بقيمة ثلاثة ملايير و200 مليون درهم، إذ بدا أن حلمهم بهذا المشروع
ويعتبر تراموي الرباط ـ سلا بمثابة حل ملائم للنقل الجماعي، فهو يستجيب للطلب المتزايد، ويوفر بديلا حقيقيا لاستعمال السيارات، ناهيك عن قدرته على التكيف مع مطالب كافة القطاعات.
كما يضمن التراموي، من خلال التكنولوجيا الحديثة، التي يعتمدها لمستعمليه، الراحة خلال رحلاتهم، مع تحسين سرعة تنقلاتهم ووتيرتها وعددها، إضافة إلى الحد من الأضرار الناجمة عن تلوث الهواء والضجيج والازدحام.
وتتوزع التركيبة المالية للمشروع ما بين 210 ملايين درهم، مخصصة للدراسات وتتبع الأشغال، وتغيير شبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية (200 مليون درهم)، واقتناء العربات (مليار و20 مليون درهم)، وإنجاز البنيات التحتية الأساسية (614 مليون درهم)، وإنجاز مركز لصيانة العربات (220 مليون درهم)، والتجهيزات (650 مليون درهم)، إلى جانب تخصيص 350 مليون درهم للأشغال التي سيجري إنجازها على مستوى قنطرة مولاي الحسن الجديدة.
وتضم شبكة التراموي خطين اثنين ويصل طول المسافة المستغلة بالنسبة للخطين معا، حوالي 19 كلم، مع وجود 32 محطة ويمتد الخط الأول، المسمى الخط المهيكل للتجمع الحضري، من حي كريمة بسلا إلى حي أكدال بالرباط، على مسافة 11.7 كلم.
ويشمل مسار هذا الخط أيضا الأقطاب الرئيسية للمدينتين فيما يقدم الخط الثاني خدماته لسكان الأحياء ذات الكثافة السكانية، كأحياء المحيط، ويعقوب المنصور بالرباط، وبطانة بسلا، على أن يمتد على مسافة 7.8 كلم.
كما سيجري إقامة جذع مشترك لعبور نهر أبي رقراق على مستوى الجسر الجديد مولاي الحسن.
وسيبلغ العدد الإجمالي للعربات، التي سيجري توظيفها في شبكة ترامواي الرباط - سلا، حوالي 22 عربة، يصل طولها إلى 60 مترا بطاقة استيعابية، تصل إلى 560 مسافرا للعربة.
وسيجري تزويد العربات بالكهرباء انطلاقا من خطوط جوية متصلة ولضمان الصيانة ونقل العربات، يتضمن المشروع إحداث مركز للصيانة في المحطة الشمالية لنهاية السير بحي كريمة بسلا .
وتعتزم وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق، بشراكة مع الجماعات المحلية للرباط وسلا، مع الشروع في خدمة التراموي، تحسين تهيئة مناظر بعض الشوارع والساحات الكبرى لإضفاء مسحة جمالية تليق بإشعاع المشاريع التي تحيط بها.
ومن ناحية أخرى، يوفر التراموي جميع الولوجيات بالنسبة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.