أنباء الزيادة أقلقت مواطنين وبنوكا مخافة تأثر القروض العقارية

على القروض لن ترتفع في 2008

الثلاثاء 25 دجنبر 2007 - 08:59

أكد مصدر مالي مأذون أن معدلات الفائدة لن تشهد ارتفاعا السنة المقبلة.

وقال إن الوضعية الحالية مريحة، خاصة في ما يتعلق بتوفير السيولة النقدية، عكس ما كانت عليه منذ شهرين.

ولهذا "لن تعرف معدلات الفائدة أي ارتفاع يذكر، وإذا حصل، سيكون طفيفا جدا في حدود 0.10، أي دون تأثير ملحوظ".

وتدوولت في الآونة الأخيرة بشدة لدى الوسط المالي، احتمال ارتفاع سعر الفائدة بنقطة واحدة، بالنظر إلى ارتفاع معدلات سندات الخزينة على المدى البعيد، التي تحتسب على أساسها فائدة القروض.

وسادت حالة القلق بين مواطنين وبنوك على حد سواء، مخافة تأثر القروض، خاصة العقارية منها.

وقال المصدر ذاته، الذي اتصلت به »المغربية« في الموضوع، إن الرفع من معدلات الفائدة سينعكس سلبا على وتيرة الاستفادة من القروض، خاصة المتعلقة بالسكن
وتعرف القروض الموجهة للعقار نموا بشكل مطرد في المغرب، إذ وصلت، حسب آخر تقرير لبنك المغرب، إلى 73 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 28 في المائة، مقابل 25 في المائة في 2005، و15 في المائة في سنة 2004 غير أن بنك المغرب يوصي البنوك بتوخي الحذر حتى تحافظ على توازنها المالي.

ولاحظ بنك المغرب في التقرير السنوي، حول مراقبة ونشاط و نتائج مؤسسات القرض في المغرب، أن حجم القروض الموجهة للسكن، بلغ 66.5 مليار درهم في السنة المنصرمة، مسجلا ارتفاعا بنسبة 26 في المائة مقابل 24 في المائة في سنة 2004، أما القروض التي منحت للإنعاش العقاري، فقد وصلت إلى 6.5 ملايير درهم، بارتفاع بنسبة 55 في المائة، لتنتقل حصتها في مجموع القروض العقارية من 7 في المائة إلى 9 في المائة.

وأشار التقرير إلى أن البنوك واصلت اتجاهها نحو تخفيف شروط منح القروض، وتقليص الشروط في ما يتصل بالمساهمة الشخصية لطالب القروض، وخفض معدلات الفائدة، وتمديد مدة القروض، وتطوير عقود فائدة متغيرة.

وأشار إلى أن البنوك توزع أكثر فأكثر قروضا بمعدلات فائدة متغيرة، إذ أن حجم هذه الأخيرة، رفع حصتها، في السنة المنصرمة، في المتوسط، إلى 42 في المائة مقابل 36 في المائة في 2005 و30 في المائة في 2004، مؤكدا أن إنتاج قروض السكن، ذات معدلات فائدة متغيرة مثل 50 في المائة في السنة الماضية.

وشدد على أن كلفة المخاطر المرتبطة بقروض السكن، مافتئت تتراجع، وهذا ما يؤشر عليه انخفاض القروض معلقة الأداء، من 10 في المائة في 2005 إلى 8 في المائة في السنة الماضية، غير أن الواضح أن أغلب البنوك سجلت مستويات أدنى من 8 في المائة.

وتوقع التقرير أن تكثف الأسر من اللجوء للبنوك من أجل الاستدانة، خاصة إذا ظلت شروط القرض شبيهة بتلك المعمول بها حاليا، غير أن التقرير يلاحظ أنه في سياق متسم بارتفاع أسعار الأصول العقارية وفي حالة ارتفاع أسعار الفائدة، سوف تظهر بعض الهشاشات.

ونتيجة هذه الوضعية، فإن بعض الأسر التي تستفيد من معدل فائدة متغير، قد لا تستطيع تحمل تكاليف فائدة جديدة، في الوقت نفسه الذي ستمتنع أسر أخرى عن اللجوء إلى القروض البنكية.




تابعونا على فيسبوك