حظي الرئيس الفنزويلي، هوغو تشافيز أول أمس السبت باستقبال حاشد في مدينة سانتياغو بشرق كوبا قبل عودته إلى كركاس للإعداد لعملية إطلاق سراح ثلاثة رهائن كولومبيين كان المتمردون وعدوا بإطلاق سراحهم في فنزويلا.
وجال الرئيس الفنزويلي وإلى جانبه الرئيس الكوبي بالوكالة راوول كاسترو على متن سيارة جيب عسكرية في شوارع سانتياغو، حيث لقي استقبالا حاشدا من قبل متظاهرين رفعوا يافطات الترحيب وهم يرددون عاش فيدل، عاش تشافيز
وعاد تشافيز السبت إلى كاركاس بعد زيارة لكوبا استمرت اربعة أيام بمناسبة القمة النفطية الرابعة لجول الكاريبي
وقال تشافيز قبل مغادرته سانتياغو فور عودتنا إلى كاركاس، سوف نحاول وضع خطة لاستقبال الرهائن الثلاثة الذين وعد متمردو القوات المسلحة الثورية في كولومبيا الإفراج عنهم
والرهائن الثلاثة هم كلارا روجاس المساعدة السابقة للفرنسية الكولومبية انغريد بيتانكور (خطفا في فبراير 2002 )وابنها، امانويل،الذي ولد في الأسر، بالإضافة إلى البرلماني السابق كونسويلو غونزاليز الذي خطف في سبتمبر 2001
وقال هوغو شافيز إنه زار الرئيس الكوبي فيدل كاسترو لاكثر من ساعتين أثناء افتتاحه مصفاة نفط مشتركة مع الدولة الواقعة في الكاريبي يوم الجمعة.
وقال الزعيم اليساري فيدل يحيا فيدل ...تحدثنا لأكثر من ساعتين ساعتين ونصف... وتحدثنا عن الكثير من الامور. تحدثنا عن الاستراتيجية.. عن التكتيكات والنفط وعن الاقتصاد العالمي، ولكن قبل كل شيء كانت محادثة عميقة ... محادثة عاطفية ...محادثة مشحونة بالعاطفة مع فيدل ...ابي السياسي
واستقبل الزعيم الكوبي بلافتات تصوره هو والزعيم الكوبي المريض في سينفويجوس وهي مدينة ساحلية على بعد 256 كيلومترا من هافاناولم يظهر كاسترو واستضاف القائم باعمال الرئيس شقيقه راؤول كاسترو القمة
وحضر شافيز حفل التوقيع في سانتياجو دو كوبا مع راؤول كاسترو الذي يحكم كوبا منذ تسليم شقيقه فيدل كاسترو السلطة له عقب عملية جراحية ولم يظهر فيدل كاسترو في مناسبات عامة منذ أكثر من 16 شهرا
وقال شافيز في ختام الحفل إننا معا وسنبقى معا للأبد«، وزاد قوله »إننا ندرك أننا أمة واحدة
وشافيز وهو من ألد أعداء سياسات واشنطن الاستعمارية، أوثق حليف لهافانا،وساعدت هذه الاتفاقيات البترولية على بقاء الاقتصاد الكوبي وعدم انهياره،إذ ساعد شافيز اقتصاد كوبا المتداعي في أن يظل طافيا بتقديم 92 ألف برميل يوميا من النفط الخام يدفع مقابلها الكوبيون خدمات طبية من قبل أطباء كوبيين يعالجون فقراء فنزويلا
علاوة على ذلك بدأت كوبا تتلقى شحنات نفط خام لمصفاة سينفويجوس التي تبلغ طاقتها 65 الف برميل يوميا وهي مشروع مشترك بين شركة النفط الكوبية الحكومية ونظيرتها الفنزويلية التي انفقت نحو 166 مليون دولار لاعادة بدء تشغيل المحطة
وكانت المصفاة جرى توقفها عن العمل من 12 عاما بعد انهيار الاتحاد السوفييتيو مما حرم كوبا من واردات النفط المدعومة والتكنولوجيا وأدخلها في أزمة اقتصادية كبرى
وقال راؤول كاسترو الذي يحكم كوبا منذ أجرى أخوه جراحة من 16 شهرا، إن الحظر التجاري الأميركي منع كوبا من تشغيل مصفاة سينفويجوس منذ عام 1995
وقال لم يكن من السهل علينا ان نبقي على ثورتنا الاشتراكية مستمرة مع وجود عدو شرس على بعد 90 ميلا ولكننا هنا لكي نبقى وزار شافيز وراوؤل منازل منحتها فنزويلا لعمال الكوبيين
وطاف الرئيس الفنزويلي بمنازل مكونة من ثلاثة غرف ومفروشة تبرعت بها فنزويلا لمائة أسرة كوبية.