أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأحد بسلا، انطلاقة أشغال إنجاز شبكة تراموي الرباط - سلا، الذي رصد له غلاف مالي إجمالي بقيمة ثلاثة ملايير و200 مليون درهم، فيما أعطى جلالته بالرباط انطلاقة أشغال إنجاز قنطرة مولاي الحسن الجديدة، على واد أبي رقراق،
وبخصوص شبكة تراموي الرباط - سلا، قدمت لجلالة الملك شروحات حول هذا المشروع
الذي يندرج إنجازه في إطار المشروع الكبير لتهيئة وتنمية ضفتي أبي رقراق.
وتتوزع التركيبة المالية للمشروع ما بين 210 ملايي درهم، مخصصة للدراسات وتتبع الأشغال، وتغيير شبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية (200 مليون درهم) واقتناء العربات (مليار و20 مليون درهم).وإنجاز البنيات التحتية الأساسية (614 مليون درهم)، وإنجاز مركز لصيانة العربات (220 مليون درهم)، والتجهيزات (650 مليون درهم)، إلى جانب تخصيص 350 مليون درهم للأشغال التي سيجري إنجازها على مستوى قنطرة مولاي الحسن الجديدة.
وتضم شبكة التراموي المزمع الانتهاء من أشغالها سنة 2010 خطين اثنين.
ويصل طول المسافة المستغلة بالنسبة للخطين معا، حوالي 19 كلم، مع وجود 32 محطة
ويمتد الخط الأول، والمسمى الخط المهيكل للتجمع الحضري من حي كريمة بسلا إلى حي أكدال بالرباط، على مسافة 11.7 كلم.
ويشمل مسار هذا الخط أيضا الأقطاب الرئيسية للمدينتين فيما يقدم الخط الثاني خدماته لسكان الأحياء ذات الكثافة السكانية، كأحياء المحيط، ويعقوب المنصور بالرباط، وبطانة بسلا، على أن يمتد على مسافة 7.8 كلم.
كما سيجري إقامة جذع مشترك لعبور نهر أبي رقراق على مستوى الجسر الجديد مولاي الحسن.
وسيبلغ العدد الإجمالي للعربات، التي سيجري توظيفها في شبكة تراموي الرباط - سلا، حوالي 22 عربة.يصل طولها إلى 60 مترا بطاقة استيعابية، تصل إلى 560 مسافرا للعربة.
وسيجري تزويد العربات بالكهرباء، انطلاقا من خطوط جوية متصلة.
ولضمان الصيانة ونقل العربات، يتضمن المشروع إحداث مركز للصيانة في المحطة الشمالية لنهاية السير بحي كريمة بسلا .
وتعتزم وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق، بشراكة مع الجماعات المحلية للرباط وسلا، مع الشروع في خدمة التراموي، تحسين تهيئة مناظر بعض الشوارع والساحات الكبرى لإضفاء مسحة جمالية تليق بإشعاع المشاريع التي تحيط بها.
ويعد تراموي الرباط - سلا بمثابة حل ملائم للنقل الجماعي، إذ يستجيب للطلب المتزايد، ويوفر بديلا حقيقيا لاستعمال السيارات، ناهيك عن قدرته على التكيف مع مطالب كافة القطاعات.
وينتظر أن يبلغ عدد السكان المستفيدين من المشروع، في أفق سنة 2010، نحو 400 ألف نسمة من سكان مدينتي الرباط وسلا.
كما يضمن التراموي، من خلال التكنولوجيا الحديثة التي يعتمدها لمستعمليه، الراحة خلال رحلاتهم مع تحسين سرعة تنقلاتهم ووتيرتها وعددها مع الحد من الأضرار الناجمة عن تلوث الهواء والضجيج والازدحام.
ومن ناحية أخرى، يوفر التراموي جميع الولوجيات بالنسبة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
وكان جلالة الملك محمد السادس استعرض لدى وصوله إلى موقع المشروع، تشكيلة من الحرس الملكي أدت له التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، وعامل عمالة سلا، ورئيس مجلس العمالة، ورئيس مجلس المدينة، وشخصيات أخرى.
من جهة أخرى، أعطى صاحب الجلالة، أمس الأحد بالرباط، انطلاقة أشغال إنجاز قنطرة مولاي الحسن الجديدة، على واد أبي رقراق، التي تندرج في إطار المشروع الكبير لتهيئة وتنمية ضفتي أبي رقراق، وقدمت لجلالة الملك شروحات حول هذا المشروع، الذي تشرف عليه وكالة تهيئة ضفتي وادي أبي رقراق، والذي يتضمن إنجاز قنطرة على طول 1215 مترا، منها 330 مترا على الوادي، وارتفاع يناهز 13 مترا.
وستمكن القنطرة الجديدة من تسهيل حركة السير الطرقي من خلال طريقين، تتوفر كل واحدة منهما على ثلاثة ممرات، ومسلكين للتراموي الذي سيربط الرباط وسلا، وممرات أخرى خاصة بالراجلين والدراجات.
كما سيعمل المشروع، الذي تستمر أشغال إنجازه ثلاثين شهرا، على تسهيل حركة مرور البواخر إلى المارينات التي سيجري إحداثها في إطار مشروع "أمواج"، فضلا عن تسهيل حركة المرور النهري عبر واد أبي رقراق.
وستساعد القنطرة الجديدة، التي عهد بتصميمها إلى مكتب دولي للهندسة المعمارية، على تخفيف حدة الازدحام على مستوى حركة السير بين الرباط وسلا، ولاسيما الشاحنات الكبيرة، مما سيمكن أيضا من حماية المعالم الأثرية، والسكان من الضوضاء والتلوث البيئي والصوتي الناجم عن اختناق حركة المرور.
وتتطلب أشغال بناء قنطرة مولاي الحسن الجديدة، حوالي 67 ألف متر مكعب من الخرسانة، و140 ألف متر مربع من القوالب الإسمنتية، و9500 طن من الصلب، ودعامات بعمق يتراوح ما بين ثلاثين وأربعين مترا.
ويعد مشروع هذه القنطرة من بين المشاريع التي تندرج في إطار الشطر الأول للمشروع الكبير لتهيئة وتنمية ضفتي أبي رقراق، والذي يعرف باسم »باب البحر« الممتد على نحو سبعين هكتارا.
ويشمل شطر "باب البحر"، التي انتهت أشغال إنجاز بنياته التحتية الأساسية، بالخصوص إنجاز نفق الأوداية، وشبكة التراموي، الذي سيربط في مرحلة أولى مدينتي الرباط وسلا، فضلا عن مشاريع تهم تطهير واد أبي رقراق، والوقاية ضد الفيضانات، وتشييد ميناء ترفيهي وإحداث فضاءات عمومية من ساحات وحدائق ومواقع ثقافية وشواطئ ومناطق للأنشطة التجارية والخدماتية والسياحية.
وللتذكير، قطعت المشاريع الخاصة بتهيئة ضفتي وادي أبي رقراق، منذ أن أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلاقتها في سابع يناير 2006، أشواطا كبيرة.
وينتظر أن يصل حجم الغلاف المالي الذي رصد لإنجاز الشطرين الأولين من هذا المشروع الضخم، نحو ثلاثة ملايير و750 مليون دولار.
وسيجري إنجاز المشروع الكبير لتهيئة وتنمية ضفتي أبي رقراق، عبر خمسة أشطر أخرى، بما يكفل إنجاز بنيات تحتية وتجهيزات تليق بعاصمة المملكة في الألفية الجديدة وفي العهد الجديد.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله إلى ساحة 16 نونبر بالرباط، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت له التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، عبد العزيز مزيان بلفقيه، مستشار صاحب الجلالة، وشكيب بنموسى، وزير الداخلية، وكريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، وحسن العمراني، والي جهة الرباط - سلا- زمور-زعير، ولمغاري الصاقل، مدير وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق، وقائد الموقع العسكري، ورئيس مجلس الجهة، ورئيس مجلس عمالة الرباط، وأطر ووكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق، وشخصيات أخرى مدنية وعسكرية.