عددهم 15 ويحتلون المرتبة السادسة بعد الليبيين والجزائريين

6 في المائة من مقاتلي القاعدة بالعراق مغاربة

السبت 22 دجنبر 2007 - 09:09

قادت الخطة الأمنية الاستباقية، التي يعتمدها المغرب في رصد الخلايا الإرهابية وتفكيكها، وهي في طور التشكيل، إلى التقليص بشكل كبير من عدد المقاتلين المغاربة، الذين كانوا ينوون التوجه إلى العراق لمواجهة القوات الأميركية، إذ أظهرت دراسة، نشرت الأربعاء المنصرم،

وأكدت الدراسة، التي أعدها باحثون في أكاديمية وست بوينت العسكرية التابعة للجيش الأميركي، أن "معظم مقاتلي القاعدة جاؤوا من السعودية وليبيا، وأن كثيرين منهم من طلاب الجامعات"، مشيرة إلى أن أعمارهم تتراوح ما بين 24 إلى 25 عاما، في حين لم يتعد عمر أحدهم 15 سنة .

وجاء الاستناد إلى هذه المعطيات بناء على سجلات لـ 606 عناصر، أعدتها القاعدة، واستولت عليها قوات التحالف في أكتوبر الماضي.

وتتضمن السجلات بيانات عن مقاتلين دخلوا العراق من سوريا، في معظم الحالات، في الفترة الممتدة ما بين غشت 2006 وغشت 2007 .

ووجد باحثو مركز مكافحة الإرهاب في وست بوينت أن 41 في المائة من أولئك المقاتلين، كانوا مواطنين سعوديين، فيما شكل المواطنون الليبيون ثاني أكبر مجموعة دخلت بلاد الرافدين في تلك الفترة الزمنية، وشكلوا 19 في المائة من العدد الإجمالي، يليهم السوريون واليمنيون (8 في المائة لكل منهما)، ثم الجزائريون (7 في المائة).

وربط باحثون بين هذا الصعود المفاجئ لعدد المقاتلين الليبيين وعلاقة التعاون المتزايدة بين الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة مع القاعدة، التي وصلت إلى ذروتها بانضمام الجماعة رسميا إلى تنظيم أسامة بن لادن في نونبر الماضي.

ويأتي هذا في وقت تتواصل فيه محاكمة خلايا متهمة بتجنيد مقاتلين مغاربة لإرسالهم إلى العراق، ومن أبرزها"خلية السويدي" و"خلية فاس الناظور"، التي أوقف أزيد من 20 من عناصرها، فيما أدينت "خلية الرحا"، مواطن بلجيكي من أصل مغربي، التي تربطها أيضا روابط وثيقة بالقاعدة، بأحكام تراوحت بين البراءة و10 سنوات سجنا نافذا .

ويتابع أعضاء "خلية السويدي" الـ27، من بينهم السويدي من أصل مغربي، (26 في حالة اعتقال ومتهم واحد في حالة سراح مؤقت)، المتخصصة في استقطاب متطوعين مغاربة للتوجه نحو العراق بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية تهدف إلى المس الخطير بالنظام العام وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية من دون تصريح مسبق وتجنيد مغاربة إلى العراق".

واعتقل أعضاء الخلية، الذين مثلوا أمس الخميس أمام استئنافية سلا التي أمرت بتأجيل ملفهم إلى 31 يناير المقبل لغياب بعض محامي الدفاع، بعد أن كشفت العناصر الأولية للتحقيق عن وجود علاقات إيديولوجية ودعم مالي ولوجيستيكي بين هذه الخلية، ومجموعات إرهابية دولية من بينها تنظيم "القاعدة" و"الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية"، التي أطلقت على نفسها اسم"تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي"، و»الجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية«، وكذا مع أشخاص معروفين بتوجههم نحو العمل الإرهابي على الصعيد الدولي.




تابعونا على فيسبوك