الطلب المتزايدة وارتفاع الفاتورة يدفعان إلى تنويع مصادر الطاقة

المغرب رهين تبعيته إلى أسواق البترول بنسبة 95 في المائة

الخميس 20 دجنبر 2007 - 10:33
تطوير الطاقة المتأتية من الطاقة الريحية أحد الخيارات المهمة بالنسبة إلى المغرب (خاص)

وافق المجلس الإداري للبنك الإفريقي للتنمية، يوم الاثنين الماضي في تونس، على منح المغرب قرض إضافي بمبلغ 151.4 مليون أورو لتمويل مشروع المحطة الحرارية الشمسية لعين بني مطهر، الواقعة في إقليم جرادة.

وأفاد بلاغ للبنك أن المؤسسة التمويلية كانت منحت المغرب قرضا بقيمة 136.45 مليون أورو، في مارس 2005، لتمويل هذا المشروع الذي كان المكتب الوطني للكهرباء قرر رفع طاقته الإنتاجية من 250 ميغاواط إلى 470 ميغاواط أخذا في الاعتبار الطلبات المتزايدة على الطاقة الكهربائية في الفترة المقبلة، الممتدة من 2008 إلى 2011 وأضاف المصدر أن البنك، يعد من خلال مساهمته في عملية التمويل بمبلغ إجمالي يصل إلى 288 مليون أورو، الشريك الرئيسي في تمويل المشروع بنسبة 66 في المائة ويدخل القرض في إطار الجهود التي تبذلها السلطات من أجل تنويع مصادر الطاقة، وتحقيق أكبر قدر ممكن من الاستقلالية تجاه البترول المستورد وتكلفه ملايير الدراهم لتغطية حاجياته من هذه المادة الحيوية، التي يتوقع المختصون ألا تشهد انخفاضا في الأسعار، إلى ما دون 90 دولار للبرميل، في الأعوام القليلة المقبلة في هذا السياق تفيد المصادر المطلعة أن تبلغ الفاتورة النفطية مستوى يفوق مجموع الحجم الطاقي الناتج من الكهرباء والطاقة الريحية والطاقة الشمسية والفحم، ووصلت قيمة الطاقة في مجموعها 42 مليار درهم عام 2006، مسجلة زيادة بـ 5 في المائة مقارنة مع عام 2005 ومن المتوقع أن تصل إلى أكثر من 50 مليار درهم هذا العام وهذا الواقع يدفع السلطات إلى البحث عن مصادر بديلة للبترول، رغم أنها باهضة التكاليف، وما يحث على السير في هذا الاتجاه أن البلاد تزداد تبعية لأسواق البترول، وتبلغ حاليا 95 في المائة، فيما لايتعدى ارتباطها بالمصادر سوى بنسبة 5 في المائة، وتؤدي خزينة البلاد أموالا كثيرة من أجل الاستجابة لمتطلبات السوق الوطنية، سواء في المجال الصناعي أو للإستهلاك اليومي

ومن الخيارات المطروحة، زيادة على تكثيف عمليات التنقيب عن النفط خصوصا في السواحل الجنوبية، وترشيد استعمال البترول وتنظيم التوزيع، التركيز على تنمية الطاقات البديلة خصوصا الطاقة الشمسية والطاقة الريحية،ويستطيع المغرب أن يضمن، بالاهتمام بالعنصرين، حوالي نصف حاجياته من الطاقة .

وأكدت آمال حدوش، المديرة العامة لمركز تنمية الطاقات المتجددة، في لقاء نظم أخيرا حول الطاقات المتجددة في المغرب، أن البرنامج الوطني لتنمية الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية المعلن عنه في أكتوبر 2006، يهدف إلى رفع نسبة مساهمة هذا النوع من الطاقة إلى 20 في المائة من المنتوج الوطني من الكهرباء, وإلى 10 في المائة من المنتوج الطاقي في أفق 2012 وأوضحت أن تحقيق أهداف هذا البرنامج من شأنه تجسيد النجاعة الطاقية عبر تقليص نسبة الاستهلاك الطاقي بنسبة 15 في المائة في أفق 2020

وحسب نائب رئيس الاتحاد المتوسطي للمهندسين المعماريين فإن اختيار الطاقة الشمسية يعادل ربح 20 في المائة من الكفلة الطاقية، مؤكدا ضرورة تضافر الجهود لتجاوز المشاكل التي تعرقل ادماج التكنولوجيات الشمسية والمصادر الأخرى للطاقات المتجددة في عمليات البناء

وتعد محطة توليد الكهرباء بواسطة الرياح، في الصويرة، من المشاريع المهمة المدرجة في سياق تنمية الطاقات المتجددة، وتصل قدرتها إلى 60 ميغاوات ومتوسط انتاج سنوي إلى 210 جيغاوات

وكلف مشروع انجاز محطة توليد الطاقة بواسطة الرياح، الذي جرى تطويرها من قبل المكتب الوطني للكهرباء الذي كان محط دراسة أنجزت حول التأثير المناخي حسب المعايير الدولية، استثمارا اجماليا يقدر بـ 690 مليون درهم واستفاد المشروع من تمويل ممنوح من البنك الالماني للتنمية بلغت قيمته50 مليون أورو (حوالي540 مليون درهم
ويمكن هذا المشروع، الذي حظي بالمصادقة من قبل المجلس الوطني لاليات التنمية الخاصة بالمغرب والمسجل من طرف اللجنة التنفيدية التابعة للأمم المتحدة، من توفير 48 ألف طن من مادة الفيول في السنة وتفادي انبعاث 156 الف طن من الغاز المسبب للاحتباس الحراريي سنويا

وحسب المكتب الوطني للكهرباء، تندرج هذه المحطة، التي من المرتقب أن تلبي الاحتياجات الضرورية من الكهرباء لفائدة مدينتين في حجم الصويرة، في إطار استراتيجية المكتب الرامية الى الرفع من مستوى الطاقات المتجددة ويكلف المشروع المنجز في الاجال المحددة، حوالي 150 ألف يوم عمل خلال مرحلة البناء، ويتميز الموقع (ضواحي مدينة الصويرة)،بسرعة متوسطة سنوية للرياح تقدر بـ 9 أمتار في الثانية.




تابعونا على فيسبوك