جرى مساء أول أمس الثلاثاء بالرباط، التوقيع على اتفاقية تعاون وشراكة بين المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالة وأقاليم الجهة الشرقية للمملكة، وصندوق الإيداع والتدبير.
وتهدف هذه الاتفاقية، التي وقعها كل من أحمد حرزني رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، ومحمد لمباركي مدير وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالة وأقاليم الجهة الشرقية للمملكة، وامحمد اكرين الرئيس المنتدب لصندوق الإيداع والتدبير، إلى دعم الفئات المتضررة بالجهة الشرقية لضمان اندماجها في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
كما تروم هذه الاتفاقية تقوية قدرات الفاعلين المحليين وحفظ الذاكرة، وتحسين البنيات التحتية والخدمات الأساسية والمحافظة على البيئة.
وتأتي هذه الاتفاقية بناء على توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، خصوصا الجزء المتعلق بجبر الضرر على النطاق الجماعي لفائدة المجموعات، والمناطق التي تضررت في الماضي بفعل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
كما تأتي بناء على استراتيجية وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالة وأقاليم الجهة الشرقية للمملكة الرامية لتحقيق تنمية شاملة ومندمجة بمختلف المكونات الترابية للجهة الشرقية.
وبمقتضى هذه الاتفاقية، تلتزم وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالة وأقاليم الجهة الشرقية للمملكة بالمساهمة بمليوني درهم في تمويل برنامج جبر الضرر الجماعي بإقليمي فكيك والناظور، تخصص في مرحلة أولى لتمويل الأنشطة المدرة للدخل والتنمية.
كما يتعهد المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، بمقتضى الاتفاقية، بالمساهمة في مرحلة أولى بمبلغ ستة ملايين درهم ضمن الاعتمادات المعبأة سابقا، والعمل على تعبئة موارد مالية وبشرية إضافية لدى شركاء محليين ووطنيين ودوليين آخرين.
أما مؤسسة صندوق الإيداع والتدبير، فستشرف على الإنجاز التقني للبرنامج وعلى تدبير الغلاف المالي الموضوع رهن إشارتها لإنجاز البرنامج موضوع الاتفاقية وفق المساطر المالية المعتمدة سلفا بين المجلس والمؤسسة .
وتنص الاتفاقية على أن يجري تنفيذ بنودها من خلال الهيكل التنظيمي المعتمد من طرف المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان لتنفيذ برامج جبر الضرر الجماعي.
وقال أحمد حرزني، في كلمة خلال حفل التوقيع، إن هذه الاتفاقية تنضاف للاتفاقيات الأربع التي وقعها المجلس سابقا مع وزارتي الداخلية والشباب والرياضة، ومنسقية الأمم المتحدة للمرأة، ومفوضية الاتحاد الأوروبي.
وعبر حرزني عن الأمل في نجاح هذه التجربة، أخذا بعين الاعتبار انتظارات المناطق والفئات المعنية، مشيرا إلى أن المجلس يعول على مساهمات الوكالة والانخراط الواسع للصندوق في هذه العملية.
من جهته، أكد محمد لمباركي، أن مساهمة الوكالة تأتي في إطار دورها الفاعل لتجاوز انتهاكات ماضي حقوق الإنسان بالجهة، وخاصة في إقليمي فكيك والناظور، مشيرا إلى حاجة الفئات المستهدفة إلى الدعم،خاصة الشباب وسكان العالم القروي.
واعتبر أن هذه الاتفاقية تظهر إرادة ربط الاستراتيجيات الكبرى لتنمية الجهة مع الاهتمام بالفئات، التي تعتبر نفسها خارج هذا المسلسل، مؤكدا على استعداد الوكالة لدراسة جميع الامكانيات والفرص التي تساعد في جبر الضرر الجماعي بالجهة.
أما امحمد اكرين، فقد أشار إلى أن المؤسسة تساهم باعتبارها وكالة تنفيذية للبرنامج المواكب لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة في مايتعلق بالجبر الجماعي للضرر بالمناطق التي عانت من الانتهاكات الماضية لحقوق الإنسان.
وأكد أنه، علاوة على المساهمة المالية للمؤسسة في البرنامج، التي تعادل 500 ألف أورو، يتمثل دور مؤسسة صندوق الإيداع والتدبير في الإشراف التقني والإداري والمالي على البرنامج، والسهر على تطبيق مقتضيات الاتفاقية التي جرى توقيعها في يوليوز الماضي.