إحالة مرتكبي جريمة مكناس المزدوجة على قاضي التحقيق

الزوجة : وجدت أمامة في السجن بحالة غريبة من برودة الدم

الخميس 20 دجنبر 2007 - 09:24

مثل المتهمان الرئيسيان بارتكاب جريمة القتل المزدوجة، التي وقعت في حي الزيتون بمكناس، وهما أمامة الحو المزداد سنة 1950 وشريكه المزداد سنة 1982، يوم الثلاثاء المنصرم، أمام الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمكناس، الذي قرر إحالتهما على قاضي التحقيق.

ويواجه الظنينان تهم "تكوين عصابة إجرامية، والقتل العمد مع سبق الإصرار، والسرقة الموصوفة، وحيازة واستعمال السلاح الأبيض" كما جرى في إطار القضية نفسها، تقديم خمسة أشخاص آخرين، إلى الوكيل العام بتهمة تسلم وإخفاء أشياء مسروقة.

وكانت عناصر الشرطة القضائية، انتقلت إلى مسرح الجريمة رفقة المتهمين، اللذين أعادا تمثيل الجريمة التي اعترفا بارتكابها، في حق (ل ا)، الذي يتجاوز الستين من عمره، وامرأة تبلغ من العمر 32 سنة، اللذين اكتشفت جثتاهما يوم 21 أكتوبر المنصرم، في شقة بحي الزيتون بالعاصمة الإسماعيلية، وكشف المتهمان عن الملابسات الحقيقية للجريمة، معترفين أن الدافع الأساسي من ورائها هو السرقة، إذ كان الضحية (ل
ا) تحدث إليهما عن تمكنه من بيع أحد عقاراته بمبلغ 140 مليون سنتيم، ما أسال لعابهما، فتعقباه بعد مغادرته المحل، وتمكنا من التعرف على مقر سكناه، حيث جرت أطوار الجريمة غير أنهما لم يجدا بحوزة الضحية سوى مبلغ ثمانية آلاف درهم، استوليا عليه، إلى جانب سلسلة ذهبية.

وعلمت "المغربية" أن للا خديجة الإدريسي، التي لم يمر على زواجها من المتهم أمامة الحو أكثر من عشرين يوما، تتهيأ لمباشرة إجراءات الطلاق، بعد اكتشافها أن زوجها لم يصدقها القول، وهو يتحدث عن تجربة اعتقاله، إذ أخفى عنها ارتكابه لجريمتي القتل، وقالت لـ »المغربية«، إنه كان صرح لها أنه اعتقل على خلفية أحداث 20 يونيو 1981، زاعما أنه قضى وراء القضبان 26 سنة، عوض 32 سنة التي قضاها فعليا.

وتحسرت الإدريسي على انخداعها في زوجها، وقالت إن "الله نجاني منه"، مبرزة أن "من يقتل للمرة الثالثة، يمكن أن يرتكب جريمة التصفية في حق زوجته لمجرد الشك".

وحين اتصلت الإدريسي بـ "المغربية"، لتخبر بحادث اختطاف زوجها من قبل أشخاص مجهولين، الذي جرى يوم الخميس 13 دجنبر الجاري، كانت مرعوبة حائرة، وكانت كلماتها تتقطع على إيقاع نحيبها.

وكانت كل الاحتمالات تذهب في اتجاه عملية انتقام، لقتله رئيسه (رئيس الأمن الإقليمي في آسفي)، في الجريمة الأولى، وأيضا قتله أحد موظفي السجن المركزي في القنيطرة، في الجريمة الثانية .

كانت الزوجة تتوقع كل شيء، إلا أن يكون زوجها تورط في جريمة قتل، وحين أخبرتها عناصر الشرطة أن زوجها رهن الاعتقال، تنفست الصعداء، وقالت"الحمد لله إنه في أياد آمنة، ولن يتعرض لأي مكروه"، وكانت تعتقد أن الأمر لن يكون سوى اشتباه، وأن جهاز الأمن سيطلق سراحه، بعد التأكد من براءته، التي كانت الزوجة تؤمن بها.

وتستغرب الإدريسي، التي تمكنت أخيرا من الحديث إلى زوجها، من برودة الأعصاب والدم التي طبعت نبرته، وقالت إنها لم تفهم كيف ظل يسألها عن سبب بكائها، واكتفى بأن يطلب منها إحضار ملابسه، في الزيارة المقبلة.

وزادت متسائلة : كيف يمكن لإنسان متورط في مثل هذه الجريمة النكراء، أن يمتلك كل هذا البرود، وهذا الهدوء، خصوصا أنه قضى عقودا من الزمن في السجن.




تابعونا على فيسبوك