توقع تجار أغنام في مدينة الدار البيضاء أن يتضاعف ثمن الأغنام، الخميس ويوم العيد، بعد هبوط الأثمان مؤقتا بداية الأسبوع الجاري.
وكان مواطنون رجعوا خائبين من الأسواق، بالأحياء الشعبية وضواحي المدينة، نهاية الأسبوع الماضي لارتفاع الأثمان، التي تجاوزت أسعار الموسم الماضي، بمائة في المائة.
وأرجع بائعون إمكانية ارتفاع أثمان الأغنام، اليوم الخميس وغدا الجمعة، إلى أن السوق شهدت عزوف المواطنين عن اقتناء الكبش، على الأقل، إلى حدود ظهر أمس الأربعاء، ما يشجع إقبالهم، في هذين اليومين، على شراء الأضحية، ويجعله عاملا مشجعا للتجار للرفع من أثمان الأغنام.
وعلق أحد التجار، لـ "المغربية"، على جمود سوق المواشي، وعزوف المواطنين عن التبضع، بالقول إن "الفرصة كانت مواتية لما يعرف بالشناقة لاقتناء المزيد من الأغنام، استعدادا لعودة الإقبال على المواشي، وبالتالي رفع الثمن مجددا".
ومن المنتظر أن يتضاعف الثمن مع سقوط الأمطار واطمئنان "الكسابة" على مصير ماشيتهم، عكس التخوفات التي سادت أوساط الفلاحين جراء تأخر سقوط الأمطار، لما لهذا التأخير من آثار سلبية على النشاط الفلاحي برمته من ضمنه تربية المواشي.
وتجاوز ثمن الكبش العادي نهاية الأسبوع ألفين و500 درهم، في حين بلغ ثمن الكبش الصغير ألفي درهم، وهو ما حال دون اقتناء الموظفين الصغار والعمال الأضحية، مرجئين ذلك إلى يوم آخر، وبلغ ثمن الكيلو غرام في الأسواق الكبرى 40 درهما بدل 35، بالنسبة للكبش العادي، و45 درهما بدل 40 درهما، كما الموسم الماضي.
ورغم هبوط ثمن الأغنام، يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، من وجهة نظر التجار، فالمواطن اعتبرها مرتفعة، ولاتوازي قدرته الشرائية
وتساءل مواطن، التقته "المغربية"أمام أحد محلات بيع الأكباش، عن ثمن الخروف معروض للبيع ضمن قطيع من الأغنام، "هل هذا القط يساوي مبلغ ألف و800 درهم، فما بالك بالكبش؟"، ويختلف ثمن الخروف حسب الجودة والصنف وسن الأضحية، والمنطقة التي رعى فيها.
ورغم أن العرض يفوق الطلب، حسب بلاغ رسمي لوزارة الفلاحة والصيد البحري، إذ أن المعروض من الأضاحي كاف لتغطية الطلب المرتقب، فالأثمان هذا الموسم مرتفعة جدا، ومن المحتمل أن يكون ارتفاع الأثمان راجع لارتفاع تكلفة تربية الخروف هذه السنة، إذ بلغت 13 درهما في اليوم الواحد، بدل أربعة دراهم في اليوم كما في السابق، الأمر الذي انعكس على أثمان الأغنام.
وساهم غلاء الأغنام في انتعاش سوق السلف، إذ لجأ المواطن البسيط إلى الاقتراض من شركات السلف، فيما باع بعضهم حاجياته لاقتناء كبش العيد، واختار بعض الموظفين غض الطرف عن شراء الأضحية، وفضلوا قضاء أيام العيد في إحدى المدن السياحية، مراكش أو أكادير، لتفادي الإحراج في محيط الحي، خاصة في الأحياء الشعبية.
وكان البلاغ أكد أن دراسة أنجزتها الوزارة بتنسيق مع المهنيين أن العرض المرتقب من الأغنام يقدر بحوالي 4 ملايين و66 ألف رأس من الذكور و2 مليون و500 من الإناث، وهو عرض كاف، حسب الوزارة لسد الطلب الذي يناهز هذه السنة 4 ملايين و900 ألف رأس من الأغنام، و400 ألف من الماعز.