قالت نزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، إن المنتدى الاقتصادي العالمي يضع المغرب في تصنيف غير مشرف، إذ يحتل الرتبة 122 من بين 128 دولة على المستوى الاقتصادي، وعزت هذه الوضعية إلى التمييز بين الجنسين في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مع
واعتبرت الوزيرة، خلال الجلسة الافتتاحية للندوة الوطنية حول »النوع والمقاولة : مساهمة في المردودية الاقتصادية«، التي نظمتها يوم الثلاثاء المنصرم جمعية النساء رئيسات المقاولات بالمغرب والاتحاد العام لمقاولات المغرب، بتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون، ووزارة التشغيل، ووكالة التنمية الاجتماعية، أن الحديث اليوم عن مساهمة المرأة في الاقتصاد الوطني، لم تعد قضية المرأة وحدها، وقضية الجمعيات النسائية، بل قضية أساسية في المجتمع، مبرزة أن إشارات جلالة الملك محمد السادس كانت جد قوية منذ أن أقدم المغرب على إصلاحات مهمة في مجال تحقيق المساواة بين الجنسين، وتقدم المرأة سواء من خلال مدونة الأسرة، أو قانون الشغل، أو التعديلات التي مست القانون الجنائي أو قانون الجنسية، وهي كلها تصب في اتجاه القضاء على التمييز بين الجنسين، والتي تجعل المغرب يندرج في إطار مجتمع حداثي يقوم على المساواة، معتبرة أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تدخل في إطار محاربة التهميش والفقر وخلق التوازنات الاقتصادية والاجتماعية، تؤكد على ضرورة تحقيق مقاربة النوع لتحقيق أهدافها.
وثمنت الوزيرة الميزانية التي خصصتها الحكومة للنوع، لجعل كل أعضاء المجتمع، رجالا ونساء، يستفيدون من الخدمات الاجتماعية دون تمييز.
كما اعتبرت أنه إذا كان المغرب حقق نتائج مهمة على مستوى تعميم التمدرس وضمان الصحة، فإن ضمان مجموعة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمرأة مازالت تجد عراقيل بسبب ضغف تمثيلية المرأة في مناصب القرار، منوهة ببلوغ، لأول مرة، 7 نساء مناصب حكومية، وفي وظائف استراتيجية مهمة.
لكن يبقى التحدي أمام المرأة في انتخابات المجالس الجماعية لسنة 2009، التي ما زالت لا تتجاوز نسبة تمثيليتها فيها 0.58 في المائة.
وذكرت الصقلي بالاستراتيجية الوطنية من أجل الإنصاف والمساواة بين الجنسين التي كانت كتابة الدولة المكلفة بالأسرة أعدتها بشأن إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات والبرامج التنموية، مؤكدة على أن وزارتها تسهر على انخراط كل القطاعات في هذه الاستراتيجية التي يشكل مبدأ المساواة بين الجنسين العمود الفقري لها، كما تستجيب لتوجهات الملكية السامية في مجال النهوض بأوضاع النساء، ولأهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتنسجم مع الاتفاقيات الدولية، منها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
من جهته، أكد جمال أغماني، وزير التشغيل، بالمناسبة، التزام قطاعه بتطبيق الاستراتيجية الوطنية منأجل الإنصاف والمساواة بين الجنسين، وبالانخراط الكلي في مقاربة النوع، وجعلها أداة للتخطيط والبرمجة والإنجاز والتقييم.
وفي كلمتها بالمناسبة، أوضحت بثينة العراقي، رئيسة جمعية النساء رئيسات المقاولات بالمغرب، أن رهان حق المرأة في الشغل و الحصول على وظائف ومناصب قرار، لم يعد قضية الجمعيات النسائية وحدها، بل تبنته الحكومة أيضا والجمعيات المهنية، وعلى رأسها الاتحاد العام لمقاولات المغرب، لكنها تدعو إلى تجاوز التحسيس إلى وضع آليات داخل المقاولة تساعد النساء على بلورة كفاءاتها.
وهو الطرح نفسه الذي سارعليه سعد الكتاني نائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الذي اعتبر أن المقاولة بالفعل بحاجة إلى حيوية أكبر، والمرأة أكثر من واحدة يمكن أن يمدها بها.
وقال إن قانون الأسرة كان ضروريا لإنصاف المرأة لكن الكفاءة النسائية تفرض نفسها بقوة، الشيء الذي لم يعد بالإمكان تجاهله اليوم، مؤكدا على انخراط الاتحاد كليا في هذا النضال بكل أبعاده.