قال عبد الحنين بنعلو، المدير العام للمكتب الوطني للمطارات، إن المخطط الاستراتيجي الذي استغرق من 2004 إلى 2007 يتضمن أهدافا نعتبرها بمثابة رافعة للتنمية الاقتصادية التي يتوخاها المغرب، "باعتبار المهام الموكولة إلى المكتب من أجل توفير بنية مطارية تقوي بنية
وأوضح بنعلو، الذي حل ضيفا على "منتدى لوماتان 90 دقيقة للإقناع"، مساء الخميس الماضي، أن المطارات المغربية، خاصة مطاري محمد الخامس ومراكش، خضعت لعمليات مهمة خاصة بالترقية والتأهيل، لتكون في مستوى التطورات التي يشهدها قطاع الطيران المدني، من ناحية، والاستجابة لمتطلبات "رؤية 2010" السياحية التي تقتضي نقل ما لا يقل عن 10 ملايين سائح في هذا الأفق.
وأكد المدير العام أم المطارات مستعدة لاستقبال ما بين 16و18 مليون مسافر سنويا، في أفق 2010، مشددا على أن "طموحنا يتمثل في رفع الطاقة الاستقبالية للمطارات إلى 30 مليون مسافر في نهاية 2010".
وبالنسبة إلى مطار الدارالبيضاء، قال بنعلو إن المكتب يعمل لرفع طاقة الاستقبال إلى 6 ملايين مسافر في أفق 2010 وفي مراكش"انطلقنا في المحطة الثانية لإعطاء جرعة من الأوكسجين بموازاة مع موسم الحج، فالأشغال متواصلة بهذا الورش منذ 2004 من دون توقف" وأضاف "نشعر بأننا في سباق ضد الساعة، إن ما أثار انتباهي أن هذا المطار كان دون مستوى الطاقة الاستيعابية الضرورية.وكان يتحمل مليون مسافر من بين مليون ونصف المليون مسافر الذين كانوا يتوافدون عليه سنويا ورغم كل المجهودات التي نبذلها من أجل تدارك هذا التأخير إلا أن التحدي ما زال قائما، لأن مستوى الاقبال على ارتفاع مستمر ومن أجل مواكبة تزايد نسبة المسافرين أطلقنا كافة الاشغال بشكل متواز مع إنهاء الأشغال بالمحطة الثانية، وهدفنا أن تصل الطاقة الاستيعابية إلى 5 ملايين ونصف من المسافرين في أفق 2010، ويمكن أن نصل إلى 3 ملايين نهاية العام الجاري".
وتحدث بنعلو عن سياسة السماء المفتوحة، وقال "كان علينا أن نضبط الأجواء المغربية مع الأجواء الأوروبية ونجعلها على المقاس نفسه من ناحية الجودة عقب دخول الطائرات الأجواء المغربية والمرور بها أو الهبوط في مطاراتنا".
كما شمل حديث المدير العام للمطارات استثمارات المكتب في الخارج، والإجراءات المتخذة لمكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات، خصوصا في مطار محمد الخامس الدولي
ـ في الماضي القريب وتحديدا عام 2005 قمنا بمعية الوزير الأول السابق إدريس جطو بزيارة إلى ليبيا، وعندها تباحثنا في الموضوع مع الاخوة الليبيين، وتوصلنا إلى اتفاق شراكة لتنفيذ هذه الصفقة .
ويتعلق الأمر بضمان التكوين للمراقبين الجويين من ليبيا ونحن ما زلنا على اتصال بهم، إذ أن الاتفاق يتميز بطبيعة شمولية .
ـ عملنا في هذا الموضوع منذ ثلاث سنوات وبدأنا بالعمل على تأهيل المطارات من الناحية الأمنية وتسيير رحلات الطائرات الأجنبية في الأجواء المغربية، وكذا توسيع محطات المطارات، إضافة إلى برنامج تكوين عدد من الأخصائيين في أكاديمية محمد السادس الدولية للطيران المدني.
ومن ناحية أخرى نشيد علاقات متميزة مع نظرائنا في الدول الأخرى خاصة على مستوى جمهورية إفريقيا الوسطى ومالي وموريتانيا والسينغال وشاركنا في أشغال بمطار دكار.
ونحن اليوم في طور الاتصال مع عدد من البلدان لإنجاز مطارات وتسييرها، وكذلك في مجال تقديم الاستشارات وبناء أنظمة أمنية متطورة للمراقبة وتأمين العبور الجوي للطائرات.
ـ على مستوى البنية التحتية تعلمون أن عددا من التوجهات التي تضعها المنظمة العالمية لطيران المدني، التي تشكل بصفة عامة إطارا شاملا للطيران المدني على الصعيد الدولي.
ليس فقط على المستوى التقني، لكن أيضا على مستوى جودة الخدمات واسمحوا لي أن أقول إننا تجاوزنا مستوى التوجهات الصادرة عن هذه المنظمة.
ومع الإشارة إلى الاختلاف بين هذه التوجهات والطريقة التي ننفذ بها الأمور، يتأكد أن الوضعية الحقيقية والراهنة للمطارات في المغرب تتجاوز ما هو مطلوب من المغرب على مستوى جودة البيئة والخدمات الممنوحة للمسافرين.
ولعلمكم نحن الآن في مستوى ما فوق المطلوب منا، وبصدد التنافس على أعلى المستويات العالمية.
ولم نضع أنفسنا في حلبة السباق مع مطارات متوسطة في أوروبا، بل فضلنا أن نتبارى مع مطارات عالمية كبرى واخذنا أفضل ما يوجد في أوروبا وأميركا والشرق الأوسط وآسيا
واليوم نحن في قمة التفوق.
فالمحطة الثانية في مطار محمد الخامس لا يمكن مقارنتها بأي محطة أخرى، ولو تعلق الأمر بمطار فرانكفورت أو مدريد أو دبي الدوحة.
وهذا التفوق مثبت على مستويات التقنية المستخدمة والخدمات الممنوحة للمسافرين باعتبارها الأجود على الإطلاق في العالم على مستوى توفير الأمن للمسافرين والطائرات ومختلف الأطقام العاملة في المجال الجوي بالمطار .
وهذا التفوق هو من ناحية الكيف ولا يعني الحجم أو القدرة الاستيعابية، إذ هناك مطارات أكبر حجما بطبيعة الحال من مطاراتنا.
ـ كما تعلمون المخطط الاستراتيجي وضعناه للفترة 2004- 2007 ويسرني بالمناسبة أن أراه بين يد أحد زملائكم وهو مخطط قمت بوضعه بمعية أطر المكتب بمجرد التحاقي به بعد أسابيع قليلة عام 2003 .
وتضمن توجهات تتماشى والمخطط الحكومي العام على عهد إدريس جطو ويتضمن مخططنا الاستراتيجي أهدافا نعتبرها بمثابة رافعة للتنمية الاقتصادية، التي يتوخاها المغرب.
وذلك باعتبار المهام الموكولة إلينا من أجل توفير بنية تحتية لتقوية البلاد وتعزيز موقعها الجيوستراتيجي على الصعيد العالمي.
وتمكينها من رفع عدد من التحديات ومن ضمنها استقبال 10 ملايين سائح في أفق 2010
وهذا يعني بصفة عامة ما بين 16و18 مليون مسافر سنويا.
ومن أجل بلوغ هذا الرقم لا بد من رفع قدرة الاستقبال في المطارات المغربية ومن ضمن أهداف المخطط أيضا الرفع من هذه القدرة في مختلف مطارات المملكة ولدينا طموح لرفع القدرة باستقبال 30 مليون مسافر عند نهاية 2010 .
ـ بالنسبة إلى مطار محمد الخامس بدأنا بإعادة تأهيل ما يسمى الآن بالمحطة الثالثة، التي تستخدم بموازاة مع توافد الحجاج خلال هذا الموسم.
وفي 2004 عندما وضعنا المخطط كنا نستهدف فعلا المستقبل وكنا نعلم أنه لا يمكن أن نهييء محطة بالمطار بالمواصفات التي نريد خلال عام أو عامين لكن من جهة أخرى على مستوى مراكش بدأنا في استقبال المسافرين في المحطة الجديدة.
وتمكنا من إضافة نحو 500 ألف مسافر كطاقة للاستقبال بمطار محمد الخامس ونحو 800 ألف مسافر بالنسبة إلى مطار مراكش الذي تغير بشكل لافت للانتباه لهذا نعتبر أن ما قمنا به على مستوى الدارالبيضاء هو ضخ جرعة من الأوكسجين في وقت قياسي.
يجب أن أشير إلى أنه عندما استلمت مهامي في المكتب وجدت أن مشروع المحطة الثانية الذي يعود إلى 1998 كان مهملا وجرى نسيانه كاملا ولم يعد أحد يتحدث عنه
وهذا الأمر جعلني أتحرك في كل الاتجاهات لإخراج المشروع ومراجعته والتدقيق في دراسة الجدوى المتعلقة به.
وهذا ما شرعت في القيام به منذ 2004 وعلى المستوى التقني يجب أن تعلموا أن مساحة 66 ألف متر مربع إضافية في المحطة الثانية تمكننا من معالجة 6 ملايين مسافر إضافي سنويا.
كما باشرنا العمل على مستوى المحطة الأولى من أجل تأهيلها واستغلال نحو 60 ألف متر مربع إضافي.
وهذا كله من أجل الوصول إلى استقبال نحو 11 مليون مسافر منتصف 2009 وبداية 2010 بمطار الدارالبيضاء.
ـ بالنسبة إلى مطار الدارالبيضاء نعمل من أجل رفع طاقة الاستقبال إلى 6 ملايين مسافر في أفق 2010 ، وفي مراكش انطلقنا في المحطة الثانية لإعطاء جرعة من الأوكسجين بموازاة مع موسم الحج، فالأشغال متواصلة بهذا الورش منذ 2004 من دون توقف، ونشعر بأننا في سباق ضد الساعة.
لقد أثار انتباهي هذا المطار عندما توليت مهامي وكان دون مستوى الطاقة الاستيعابية الضرورية.
حيث كان يتحمل مليون مسافر من بين مليون ونصف المليون مسافر الذين كانوا يتوافدون عليه سنويا.
ورغم كل المجهودات التي نبذلها من اجل تدارك هذا التأخير، إلا أن التحدي ما زال قائما
لأن مستوى الإقبال على مطار مراكش في ارتفاع مستمر.
ولمواكبة تزايد نسبة المسافرين على المطار أطلقنا كافة الأشغال بشكل متواز
وبموازاة مع إنهاء الأشغال بالمحطة الثانية نعمل على توسيع باحة الاستقبال والمغادرة بالمحطة الأولى.
وكل ذلك يمر في الوقت نفسه مع تشييد المحطة الثالثة بهذا المطار، وهدفنا أن تصل الطاقة الاستيعابية إلى 5 ملايين ونصف من المسافرين في أفق 2010، ويمكن أن نصل إلى 3 ملايين نهاية العام الجاري.
ـ إننا نعتبر تنمية المطارات التي ذكرتكم بنفس الأهمية التي نتعامل بها مع المطارات كلها لقد تكلمت عن مطاري الدارالبيضاء ومراكش.
وفي وجدة شرعنا في بناء محطة على مساحة 22 ألف متر مربع وسوف ننشئ أيضا مدرجا ثالثا للطائرات، وذلك لتفادي بعض المشاكل التقنية التي تطرح بسبب قرب أرضية المطار من الحدود الجزائرية، الأمر الذي يستدعي استعمال الأجواء الجزائرية في حالة معاكسة الظروف الجوية للهبوط العادي.
ولتفادي التحليق فوق الأراضي الجزائرية قررنا إحداث مدرج ثالث في موقع مناسب لعمليات الهبوط والإقلاع وألفت انتباهكم إلى أن الأشغال جارية بهذا المدرج وهناك أيضا مشروع مطار الصويرة قيد الإنجاز وسيفتح خلال بعض الأسابيع المقبلة.
وهو مشروع كلف المكتب 46 مليون درهم من التجهيزات و30 مليون درهم في أشغال البناء.
وهناك أيضا مطار الداخلة باعتبار المدينة والمنطقة بصفة عامة مجالا سياحيا مهما بدأت تنشط فيه عدد من الرياضات والهوايات المرتبطة بالبحر والرمال والصحراء التي تستقطب سياحا من مختلف أنحاء العالم.
وتجدر الإشارة إلى أن الاشغال ببناء مطار الداخلة بدأت منتصف العام الجاري، وستنتهي نهاية العام 2008 .
وفي ما يخص مطار طنجة تجري أشغال لبناء المحطة الثانية التي بدأت في 2005 وستكون جاهزة هي الأخرى خلال الأسابيع المقبلة.
وكذلك مطار الرباط سلا الذي أصبح من المطارات المهمة بفضل مشروع أبي رقراق، حيث تجري الأشغال لبناء محطة ثانية وتوسيع المحطة الأولى وبناء محطة ثالثة في المستقبل لرفع الطاقة الاستيعابية إلى 3 ملايين ونصف مسافر.
ـ مطار الرشيدية يمكنه استقبال بيونغ 447 وبخصوص طاقته الاستيعابية فهي في مستوى عدد المسافرين الذين يتوافدون عليه، ولا يجب ألا ننسى أننا انطلقنا في مخططنا على أساس التوجهات التي يفرضها التحدي السياحي، الذي اختار المغرب أن يرفعه وكذلك مكانة المطار من ناحية عدد المسافرين الذين يتوافدون عليه.
ـ دعوني أشرح لكم أمرا لا يمكن لركاب الطائرات أن يشعروا به ولكنه ذو معنى وقيمة بالنسبة لربابنة الطائرات إننا واجهنا ملفا من الحساسية بمكان.
وكان علينا أن نضبط الأجواء المغربية مع الأجواء الأوروبية ونجعلها على المقاس نفسه من ناحية الجودة عقب دخول الطائرات الأجواء المغربية والمرور بها أو الهبوط في مطاراتنا.
في السابق كان ربان الطائرة، عندما يخرج من الأجواء الأوروبية ويدخل إلى الأجواء المغربية يشعر وكأنه خرج من طريق سيار ودخل في طريق ترابي.
ولاول مرة في العالم العربي وـإفريقيا اصبح المغرب يتوفر على محطة مجهزة بأحدث وسائل الاتصال اللاسلكية الإلكترونية تجعل الطائرة التي تدخل الأجواء المغربية على المستوى نفسه، الذي تركته في أوروبا، إذ لن يشعر ربان الطائرة بأي تغيير.
ـ لم نقترب فقط من الاستقلال المالي، لكن يمكنني أن أقول إننا تجاوزناه نحن اليوم بصدد إجراء استثمارات من تمويلنا وبإمكانياتنا الذاتية والدولة لا تعطينا ولو درهم واحد بل نؤدي الضرائب ونتحمل كل التكاليف والأعباء، شأننا شأن كل المؤسسات المالية والصناعية والتجارية ، كذلك ندفع ما قيمته 600 مليون درهم كضرائب للخزينة وفي شكل مختلف أنواع الضرائب الجارية في المغرب.
وبخصوص القروض التي نحصل عليها من البنوك لتمويل المشاريع، فهي تخضع إلى الإجراءات نفسها التي يخضع لها أي قرض تمويلي وليست هناك أي امتيازات ممنوحة لنا.
ـ أريد أن أغتنم الفرصة لأوجه تقديري البالغ لمجموع العاملين في المكتب الوطني للمطارات، وكذا للشركات المعنية بنقل الحجاج، وذلك بالنظر إلى المجهودات المبذولة من أجل تيسير العملية في أحسن الظروف.
وأهم إجراء أتخذ في هذا الإطار هو نهج خطة للقرب، في ما يخص تنظيم الصفوف وتأطير الحجاج واستقبالهم، إنطلاقا من محطة وقوف السيارات، وتوجيههم، وبصفة عامة الوقوف إلى جانبهم، من لحظة وصولهم إلى المطار حتى مغادرتهم البلاد في اتجاه الأماكن المقدسة.
في السابق كان الحجاج يعانون الأمرين في المطار، وذلك بسبب الازدحامات، وتيه البعض منهم، خصوصا أننا وفرنا هذا الموسم فريقا متخصصا يضع أفراده عصابة خاصة بموسم الحج، ويتولون على مدى 24 ساعة على 24 مهمة إرشاد الحجاج وتأطيرهم.
ولعلكم لاحظتم أن تنظيم هذا العام أعتى أكله، بدليل أن الصحافة لم تتحدث إطلاقا عن حدوث مشاكل في السفر، أو قلة المرشدين أو عدم وجود ناقلات الأمتعة، إلخ.
وعلى مستوى مطار محمد الخامس في الدار البيضاء مكن فتح المحطة الثانيةمن"تحرير" عملية السفر إلى الحج، من خلال تحرير المحطة الأولى الخاصة بالحجاج، دون أن نغفل أن التجهيزات الموضوعة رهن إشارة الحجاج أصبحت كافية وتلبي الطلبات.
إضافة إلى التسهيلات المتعلقة بإملاء المطبوعات الخاصة بالأمن، قبل ركوب الطائرة.
هذا علاوة على التوجيهات الموجهة إلى المتاجر ومحلات الأكلات، من أجل أن تكون الأثمان في متناول الحجاج.
ـ كل شيء نقوم به يدخل في الإطار التنظيمي والاستراتيجية الموضوعة من أجل تسهيل عملية الحج هي نتيجة دراسة وخلاصات تجربة مستنتجة من المواسم السابقة
إنها بالتالي نتيجة لمجهود تنظيمي وبنيوي مكرس على مستوى المطار .
وكل ما نقوم به يرتبط بعنصر الجودة، التي تشكل أحد مكونات الخطة الاستراتيجية 2004 ـ 2007 .
وأشير في هذا الصدد إلى أن الخطة راهنت على هذا الجانب من خلال إحداث مديرية خاصة، تتولى الإشراف وتتبع جودة الخدمات المقدمة إلى المسافرين، بمن فيهم الحجاج
والحرص على الجودة يدخل في النهاية ضمن استراتيجية شمولية تتمثل في منح شهادة إيزو للجودة لمطارات أكادير وفاس ووجدة والرباط وقريبا مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، الذي حظي أخيرا، كما هو معلوم، باهتمام خاص، ناتج عن أهميته القصوى بالنسبة إلى البلاد.
ـ هناك أربعة أصناف من العاملين في المكتب الوطني للمطارات، هم المراقبون والتقنيون والإداريون والمهندسون وبالنسبة إلى المراقبين فهم يتوفرون على مخطط مهم يتعلق بالقدرة على مواكبة المهنة وبالنسبة إلى المهندسين فهم يحظون من جهتهم ببرنامج للتأهيل، إما في الماسترز أو الهندسة .
وكذلك الشأن بالنسبة إلى الإداريين الذين يتوفرون بدورهم على برنامج يشجعهم على الارتقاء إلى درجات أعلى ومتخصصة.
وأشير في هذا الصدد إلى أن المكتب تعزز أخيرا بحوالي 30 من الأطر، عبر أكاديمية محمد السادس، ويشكلون الفوج الأول المتخرج من الأكاديمية، إذ أن المكتب يوظف نسبة تصل إلى 80 في المائة من المتخرجين من الأكاديمية.
ـ هذا السؤال مرتبط بالإكراهات التي يعانيها المكتب الوطني للمطارات في ما يخص النظام القانوني للمكتب ومنذ عام 2004 تركز الاهتمام ضمن الجهود المبذولة لتطوير المكتب، على إعادة هيكلة المقاولة، من وضع مجموعة من الميكانيزمات ووسائل متطورة لمراقبة التدبير والافتحاص الداخلي.
وأتاح لنا ذلك الرقي بعمليات المراقبة التي كانت سائدة من قبل مع العلم أن هذه العملية ليست موضوعا مطروحا أو مطلوبا من أي جهة، لكنها عملية تدخل في خانة الخيارات المفضلة التي تبناها المكتب لتطوير العمل.
واسمحوا لي أن أؤكد أنه جرت في العام الماضي 2006 عملية تقييم وافتحاص داخلي من جانب جهة خارجية، لم تسجل أي ملاحظة في التقرير الذي أنجزته .
ما يعني ضرورة وضع نظام مراقبة للمواكبة، على ضوء الخلاصات التي خرجت بها اللجنة المكلفة بالتقييم، وتطبيقها اعتبارا من العام المقبل.
إن مراقبة المواكبة تعتبر نظاما قبليا فعالا ويضع مسؤوليات أكبر من مسؤوليات النظام البعدي.
ـ أؤكد في هذا الخصوص أن المكتب الوطني للمطارات مستعد وقابل لإنفتاح على القطاع الخاص وكما قلت سابقا نوجد حاليا في طور مراقبة المواكبة، الذي يعني أن المؤسسة دخلت فعلا طور التدبير المعقلن, وتقوم بعمل جدي يعزز ثقة المستثمرين الخواص ويقوي نظرتهم إلى الرأسمال الذي قد يوظف مستقبلا في المؤسسة العمومية.
وبعد هذه المرحلة سنسير نحو المراحل المقبلة، وفق خيارات الحكومة وتوجيهاتها.
وأذكر في هذا الصدد بأن عمل المكتب الوطني للمطارات تميز، إضافة إلى ما ذكر، بتعزيز علاقاته مع شركات الطيران العالمية، وتمكن في العام 2006 من جلب 12 شركة جديدة، والعدد نفسه العام الجاري.
ثم أن طريقة العمل التي نشتغل بها مكنت الشركات القديمة والجديدة من مضاعفة عدد الرحلات عبر المطارات المغربية، وبلغ عدد الرحلات 73 رحلة جديدة عام 2005، وأكثر من 50 رحلة عام 2006، ونتوقع أن يكون العدد أكبر في العام الجاري 2007 .
ويرجع ذلك إلى السياسة التحفيزية التي يقدمها المكتب للشركات التي تحذوها الرغبة في العمل، وقد تصل نسبة التخفيضات الممنوحة إلى 80 في المائة من التكاليف العامة.
ـ هذا الموقف لا يتفق مع تقييمنا إنه من الجدير بالذكر أن موقف الطائرات يقع بين محطة الوقوف الأولى والثانية والمحطتان معا تشتغلان بصورة كاملة وحينما تعلم الشركات المشتكية أن المحطتين تشتغلان ستكون إذ ذاك مسرورة بإمكانية وقوفها في المكان المرغوب فيه.
ـ نحن ننظر إلى هذا الموضوع بنظرة أخرى إننا راكمنا خبرة وتجربة أعتبرها مهمة وتؤهلنا إلى الاستثمار في الخارج والاستثمار هنا يعني إما القيام بدراسات أو إحداث مطارات جديدة أو تأهيل مطارات موجودة أو إعادة تطويرها.
وربما تعلمون أن المؤسسة قامت بأعمال من هذا القبيل في موريتانيا والسينغال ومالي وغيرها وتدخل الأعمال في سياق تعميق التعاون الثنائي والتعاون جنوب ـ جنوب .
ـ ليس في علمي أي بحث ينتقد إنجازات المكتب الوطني للمطارات وكل ما أستطيع أن أقوله هو أن المكتب يشعر بالسعادة والإعتزاز تجاه الإنجازات التي قام بها على جميع الأصعدة، الإدارية والمالية والاستثمارية.
وأعتقد بأن الجهة التي تدعي وجود مثل هذا البحث تعاني نقصا في الرؤية.
ولحد اليوم لم أتوصل بأي ملاحظة أو بحث في هذا الشأن، مع العلم أن المكتب مفتوح على مصراعيه أمام كل من يهمه أمر المؤسسة، الفخورة بكونها تعمل بكامل الشفافية والوضوح .
ـ يجب شرح هذه المسألة بكامل الوضوح إن المحطة الثانية لمطار محمد الخامس بالدار البيضاء كانت محط دراسة أنجزت بين 1998 و2000 وأجريت الأشغال المتعلقة بالمشروع بين 2001 و 2003 .
ويعني ذلك أن الفريق المكلف بدراسة وإنجاز المحطة ليست له علاقة بالفريق الحالي.
ويعني ذلك من ناحية أخرى أن المحطة الثانية لا تستطيع الاشتغال باستقلالية عن المحطتين الأولى الثالثة، إذ أن المساحة المفروض توفرها بين المحطات وهي أكثر من ألف متر، لا تتوفر في المحطة الثانية .
ونحن الآن بصدد التقليل من الخسائر الناتجة من الخسارة المترتبة عن الخلل.
ـ لدينا خطة للمواجهة على الصعيدين معا ولعلكم تعلمون أن النتائج التي يحصل عليها المكلفون والمشرفون على الخطة تؤتي أكلها كاملا.
ففي ما يتعلق بالمخدرات تلاحظون أنه لا يخلو أسبوع من غير توقيف نشاط مهربين للكوكايين، سيما أن هؤلاء أصبحوا يراهنون على المطار كنقطة عبور إلى أوروبا .
ومن الإجراءات المتطورة المتخذة في هذا السياق استعمال الصور الإيكوغرافية للعابرين، خصوصا القادمين من بلدان إفريقية وأميركية لاتينية، وتتيح هذه التقنية الشكف عن المواد المهربة، التي قد تكون في بعض الأحيان مخبأة في البطن أو في شعر نسائي مستعار، أو في غير ذلك.
وهذه التجهيزات، كغيرها من التجهيزات المتعلقة بالأمن تابعة للمطار، لكن تكون في بعض الأحيان تابعة إلى المطار والجمارك في الآن ذاته .
وفي ما يتعلق بمكافحة الإرهاب، فإن الخطة المكرسة تدخل أيضا في إطار المخطط الاستراتيجي لفترة 2004 ـ 2008، وجعلها من الأسبقيات.
وأستطيع أن أقول إن المطارات كلها مجهزة بكاميرات فيديو وبوسائل للمراقبة في المدارات، ووضع سياج إلكتروني محاط بالمطار ومجهز بآليات تقنية متطورة .
وتتوفر المطارات المغربية بتقنيات تفوق فعاليتها ما هو موجود في مطارات أورلي على سبيل المثال.
ـ أعتقد بأن المغرب يتوفر على مجموعة من المؤهلات والإمكانيات غير المتوفرة في غيره من البلدن.
ومن أهمها الاستقرار السياسي، وسياسة الانفتاح التي ينهجها منذ الاستقلال، والقرب من أوروبا.
وأعتقد بأنه من الضروري بالنسبة إلى المغرب حاليا ومستقبلا التركيز على مسالة التنسيق، إن على المستوى الوطني أو الجهوي.
وذلك للتوجه نحو الاستغلال الأمثل لإمكانيات التطور في المستقبل، ويتعلق الأمر إضافة إلى السياحة، بالتكنولوجيات الجديدة والصناعة، على الخصوص.
ـ الإكراه الأكبر يتعلق بنمط تدبير المقاولة وكما تعلمون يمارس المكتب الوطني للمطارات نشاطه في قطاع مرتبط بالسلامة والأمن، لذلك فإن التجهيزات ينبغي أن تشتغل 24 ساعة على 24، وإضافة إلى ذلك يعد القطاع اليوم من بين القطاعات الخاضعة إلى المراقبة المالية وإلى الخزينة من أجل أداء الضرائب.
وعمليا تمثل الإكراهات على النحو التالي : فبمجرد توقف رادار عن العمل فإنه يتعين على الفور استبداله، أو حين ينطفئ مصباح عن التشغيل في مدرج مطاري فإنه يجب أيضا تغييره فورا.
وهذا يعني أنه يتعين التوفر على مخزون،لكن إذا كان بكمية هائلة فإن الأمر يصبح مكلفا، لذلك من الضروري التوفر على نوع من الليونة في تدبير المخزونات.
وفي إطار مخطط العمل لفترة من 2008 إلى 2012 وضعنا ضمن أسبقياتنا مخطط مراقبة المواكبة، وباتالي يمكننا الوصول إلى نمط للمراقبة أكثر مرونة.
ـ إننا نمول المشاريع التي نقوم بها بنسبة 40 إلى 45 في المائة، وذلك انطلاقا من مواردنا الذاتية, والباقي في شكل اقتراضات من البنوك دون ضمان من طرف الدولة، لكن على أساس النتائج التي نحصل عليها، إننا لم نقترب فقط من الاستقلال المالي بل تجاوزناه، والدولة لاتعطينا ولو درهم واحد، فكل سنة ندفع 600 مليون درهم ضرائب، وأكثر من ذلك نحقق أرباحا.
وإجمالا، فإن الحصيلة العامة المستنتجة منذ السنة المالية 2003 تعتبر جيدة جدا، وهي واضحة في حساباتنا ونتائجنا.
ـ هذا السؤال مرتبط بالاستراتيجية الموضوعة منذ 2004 إن استراتيجيتنا، إلى جانب مخطط استثماري طموح، تقتضي إيجاد تمويلات وتتأتى هذه التمويلات أساسا من المستحقات المتأتية من المطارات.
ومنذ مجيئي إلى المؤسسة لم تكن المستحقات المستخلصة من خارج المحطات سوى 5 في المائة بالنسبة إلى المداخيل، والاستراتيجية المتبناة هي كالتالي :
إما مضاعفة مبالغ هذه المستحقات، أو تركها كما هي أو خفضها، طمعا في جلب أكبر عدد من الطائرات والسياح.
ولمواجهة برامج تقتضي الكثير من الاستثمارات، وضعنا مجموعة من الإجراءات التحفيزية، وتمثل في إقرار تخفيضات قد تصل إلى 80 في المائة، بالنسبة إلى المستحقات المفروضة على شركة جوية ما، وذلك لجلب أكثر ما يمكن من الشركات.
وموازاة مع ذلك وضعنا أيضا سلسلة من الإجراءات الرامية إلى تنمية الأنشطة التجارية على مستوى المطارات، من أجل إعادة التوازنات المالية.
وقد تجاوزنا اليوم نسبة 15 في المائة من المداخيل المتأتية من خارج المستحقات الناتجة من استغلال المطارات، أي حوالي 300 مليون درهم سنويا.