تجار يرجعون السبب إلى تنامي الطلب وكثرة الوسطاء

أسعار الخضر والفواكه تصعد بمناسبة عيد الأضحى

الأربعاء 19 دجنبر 2007 - 10:09
غلاء المنتوجات في المحلات التجارية شجع ظاهرة البيع في الشوارع والأزقة (خاص)

تشهد أسواق الخضر والفواكه، في جميع أنحاء الدار البيضاء، هذه الأيام، على غرار متاجر اللحوم الحمراء وأسواق الفواكه الجافة والتوابل والفحم والأواني المنزلية، إلخ، حركة غير عادية، اقتضتها متطلبات عيد الأضحى،الذي يعد في نظر غالبية الأس المغربية أهم مناسبة دي

وقفزت أثمان الفواكه والخضر الضرورية في المناسبة،خصوصا الطماطم والبصل والثوم والربيع، والفواكه الجافة، مثل البرقوق والزبيب ومشمش،ارتفاعا ملحوظا يضاف إلى ما سجلته من غلاء منذ مدة، لاسيما منذ الارتفاع التاريخي لأسعار المحروقات في الأسواق العالمية، مع بداية صيف 2005

وانتقل سعر الطماطم، التي تعتبر بمثابة تيرمومتر لقياس مستوى أثمان المنتوجات الفلاحية، من درهمين إلى ثمانية دراهم، على الأقل، فيما سجل سعر البصل 2.5 دراهم
والجلبانة 13 درهما،والفول سبعة دراهم، وهذا عكس البطاطس التي تراجع سعرها إلى 2.5 دراهم

أما أسعار الفواكه الجافة فتتراوح بين 20 درهما إلى 40 درهما للكيلوغرام، حسب النوع والجودة، كما يقول التجار عادة في مثل هذه المناسبة وبدورها تنامت أسعار الفواكه إلى مستويات قياسية،مقارنة مع واقعها في الأيام العادية

وارتفع ثمن الليمون، الذي يوصف بأنه فاكهة الشريحة الواسعة من الأسر المغربية، إلى سبعة دراهم، ويشمل الارتفاع الكيلو من الكليمنتين العادي،بينما يصعد ثمن الممتاز،أو ما يعرف بمنتوج بركان إلى ثمانية دراهم على الأقل، وثمن البرتقال إلى المستوى ذاته،مع وجود فرق بين العادي والممتاز

وتدرج سعر الموز، من النوع الممتاز، إلى 13 درهما، والتفاح لايقل سعره عن 12 درهما للكيلو، بل إن بعض الأنواع المستوردة لا يقل ثمن الكيلو منها عن 17 درهما
ويرجع الإرتفاع المسجل في أسواق الخضر والفواكه، حسب أقوال بعض التجار، إلى الإقبال الذي تشهده المنتوجات الفلاحية في مثل المناسبة لكنهم يلاحظون أن السبب الرئيسي في غلاء الخضر والفواكه, وهي ظاهرة أضحت عادية منذ سنتين على الأقل, إلى ما وصفوه بـ تعدد الوسطاء والتجار الوهميين بين مناطق الإنتاج وأسواق الجملة وأسواق التقسيط

ويرون أن المستهلكين يتهمون التجار، لاسيما الصغار والمتوسطين, بأنهم هم الذين يرفعون الأسعار،ويغتنمون المناسبات، كمناسبة الأضحى, لتحقيق هدفهم الأساسي أي الربح السريع، على حساب المستهلكين

وبسبب كثرة الوسطاء والتجار الموسميين، تصعد الأثمان إلى مستويات غير خاضعة لمنطق العرض والطلب، وفي هذا السياق، يذكر بأن الثمن الأقصى للكيلو من الطماطم، على سبيل المثال كان لايتعدى ثلاثة دراهم في سوق الجملة بالدار البيضاء، في وقت ينتقل إلى 6 دراهم في أسواق البع للمستهلك، وثمن البطاطس 3.30 دراهم، لكنه يرتفع إلى 5 دراهم، بينما يصعد ثمن الكيلو من البصل من درهم واحد إلى درهمين والأسباب الكامنة وراء عدم تدني الأثمان عديدة ومتداخلة وخفية وفي هذا الصدد أوضح تاجر في القطاع أن تصاعد الأسعار، من حين إلى آخر، سواء تعلق بالخضر والفواكه, أو بمنتوجات استهلاكية أخرى، ظاهرة ليست في مصلحة لا المستهلك ولا التاجر ولا الرواج التجاري وأشار إلى أن المستهلك غالبا ما يلوم التاجر البسيط على استمرار هذه الظاهرة
وقال في تصريح لـ المغربية إن ثمن الكيلو الواحد من البطاطس أو الجزر أو الطماطم، مثلا، أو سعر كيلو من فاكهة معينة، ينتقل إلى الضعف أو ثلاثة أضعاف في المناسبات، وذلك بين الضيعة والمزرعة والمتجر بالتقسيط، مرورا بسوق الجملة، دون إغفال ما يترتب عن ذلك من تكاليف في عملية النقل، وقد ترفع من التكلفة العامة بأكثر من 13 في المائة
وشدد على أن السبب المباشر في الزيادة على الارتفاع الذي شهدته تكاليف النقل، هو تعدد الوسطاء، وتدخل المضاربين، الذين لايفكرون إطلاقا إلا في الأرباح

ويستنتج متتبعون بأن تنامي الأثمان يترتب عنه أيضا تراجع حجم الكمية المشتراة من جانب المتسوقين، ويشيرون إلى أن هذا الوضع شجع كثيرا ظاهرة البيع العشوائي في الشوارع والأزقة، حتى في المناطق الراقية، باعتبار أن التجار غير المنظمين لايؤدون الضرائب ولا الرسومات، ولايتحملون أي عبء مالي في ممارسة نشاطهم العشوائي .




تابعونا على فيسبوك