أعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، أن المغرب قرر أول أمس الاثنين بباريس، المساهمة بمبلغ خمسة ملايين دولار في مخطط التنمية الذي قدمه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال المؤتمر الدولي للمانحين للدولة الفلسطينية.
وقال الفاسي الفهري، عقب هذا المؤتمر الذي شارك فيه نحو 90 وفدا، من بينها 20 مؤسسة دولية، إن "المغرب المدافع منذ الوهلة الأولى عن السلام العربي الإسرائيلي، والمساند الدائم للقضية الفلسطينية"، قرر أن "يرصد خمسة ملايين دولار كمساهمة في برنامج التنمية الذي قدمه الرئيس الفلسطيني محمود عباس".
وأكد أن "هذا الدعم المالي سيتضاعف، بموازاة مع استمرار التعاون الثنائي، والمساعدة التقنية والإنسانية والمؤسساتية التي يقدمها المغرب إلى الشعب الفلسطيني، وكذا بالموازاة مع المساعدة المقدمة من قبل بيت مال القدس التابع للجنة القدس، الذي يوجد مقره في المغرب، والذي تمول أنشطته أساسا من قبل المملكة".
وبعد أن أشار وزير الشؤون الخارجية والتعاون، إلى أن مؤتمر باريس، الذي يأتي لمواصلة مؤتمر أنابوليس (الولايات المتحدة)، يتخذ بعدا اقتصاديا ولكن سياسيا أيضا، أبرز أن المنتظم الدولي التزم بمواكبة إقامة دولة فلسطينية"ذات سيادة ومستقلة وقابلة للحياة على كل المستويات".
وأضاف أن"هذا الالتزام الدولي أساسي وضروري جدا« لكي تصبح الدولة الفلسطينية"شرعية"، و"قابلة للحياة"، وتحترم"الامتداد الترابي مع غزة، والضفة الغربية والقدس الشريف".
من جهة أخرى، قال الوزير إن المغرب عبر بالخصوص عن انشغاله بعملية الاستيطان بجبل أبو غنيم، ودعا أيضا إلى "إزالة كل العوائق، وإلى حرية تنقل السلع والأشخاص".
وكان وزير الخارجية الفرنسي، برنار كوشنير، أعلن أن السلطة الفلسطينية توصلت بباريس بدعم مالي قوي من المجتمع الدولي، الذي وعد بتقديم مساعدات للفلسطينيين بقيمة 7.4 ملايير دولار، في حين كانت السلطة الفلسطينية طالبت فقط ب 5.6 ملايير دولار.
وقال كوشنير، تحت تصفيقات الحضور، مختتما هذا اللقاء الذي جمع ما يقارب 90 بلدا ومؤسسة دولية، إن »الرابح الحقيقي هو الدولة الفلسطينية«، وأضاف "كنا نطمح إلى 5.6 ملايير دولار، وحصلنا على 7.4 ملايير دولار، 3.4 ملايير دولار منها مرتقبة في بداية سنة 2008، إنه أمر جيد، بل هذا كثير".
يذكر أن الوفد المغربي، الذي يرأسه الطيب الفاسي الفهري، يتكون من سفير المغرب بفرنسا فتح الله السجلماسي، والسفير مدير عام العلاقات المتعددة الأطراف والتعاون الشامل بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون محمد أزروال، والمستشارة السياسية لدى سفارة المغرب بفرنسا فريدة لوداية.