مسؤولون ببوليساريو يصرحون : طبقوا الحكم الذاتي وسنعود فورا إلى المغرب

مؤتمر اكجيجيمات ثورة شعبية للصحراويين ضد الانفصاليين

الأربعاء 19 دجنبر 2007 - 10:00

كشف خليهن ولد الرشيد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية أن حوالي 1000 صحراوي من قبائل صحراوية مختلفة عقدوا مؤتمرا بـ "اكجيجيمات"، على بعد 140 كلم من السمارة شرق تيفاريتي.

وأعلنوا في بيان وجه إلى منظمات دولية وإلى الصحافة عن رفضهم البقاء تحت سيطرة جبهة بوليساريو.

وقال خليهن، الذي تطرق إلى مؤتمر اكجيجيمات باعتباره حدث الساعة، خلال كلمة افتتاح أشغال الدورة الثانية العادية للمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، التي احتضنتها مدينة السمارة يومي 17 و18 دجنبر الجاري، أن المنتفضين الصحراويين أكدوا دعمهم لمشروع الحكم الذاتي.

وأوضح خليهن لـ "المغربية" أن المغرب يقوم بتحركات على المستويين الداخلي والخارجي لتأمين عودة هذه القبائل الصحراوية إلى أرض الوطن.

وقال إن"المغرب يقوم بترتيبات على مستويات عدة لحماية القبائل، التي قررت الانعتاق من قبضة البوليساريو، وتوفير أحسن الظروف لاستقبالها من سكنى وعمل".

وفي سياق إعطاء الحدث حجمه الديبلوماسي اللائق به، أضاف خليهن أن ثمة اتصالات تجرى مع منظمات دولية ودول في الاتحاد الأوروبي ومع الولايات المتحدة من أجل توفير الحماية اللازمة لعودة هذه القبائل.

وخلال الندوة الصحافية، التي أجراها خليهن بحضور وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية، صنف هذا الحدث بأنه الأول من نوعه، لأنه يتعلق بنزوح قبائلي وعلى مستوى القاعدة، فيما كانت عودة الصحراويين في السابق تجري بشكل فردي، أو على مستوى القمة في صفوف قيادة الجبهة.

واعتبر رئيس المجلس الملكي للشؤون الصحراوية مؤتمر اكجيجيمات ثورة شعبية، ومؤشرا قويا على أن جبهة بوليساريو تعيش اللحظات الأخيرة من عمرها، وهي مقبلة على انهيار شامل.

واعترف بأنه على اتصال دائم بصحراويين من داخل القبائل في المخيمات، وكذلك مع مسؤولين في جبهة بوليساريو.

وقال"هناك من يقول لنا طبقوا الحكم الذاتي وسنعود فورا إلى المغرب"، وتوقع خليهن أن مؤتمر تيفاريتي لن يأتي بجديد، مستغربا في الوقت ذاته بقاء محمد عبدالعزيز على رأس الجبهة منذ أيام بريجنيف وكارتر وأنور السادات.

وقال إن الحكم الذاتي أربك جبهة بوليساريو، وأن الأمور تغيرت بشكل لم تعد تسمح بالعودة إلى الوراء، أي إلى المقترحات السابقة.

وأوضح خليهن أن جبهة البوليساريو أصبحت أمام طريق مسدود، ولم يعد لها من مخرج سوى قبول مشروع الحكم الذاتي والتفاوض حوله بنية سليمة وبعيدا عن أي خلفيات أو أفكار مدفوعة من أي جهة كانت.

واعتبر رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية أن رغبة بعض الأطراف في جبهة البوليساريو العودة إلى مشروع الاستفتاء، هو مسألة مستحيلة، أقبرها القراران الدوليان الصادران عن مجلس الأمن 1754 و1783، وقال إن الاستفتاء باطل وبني على إحصاءات باطلة.

وعاد خليهن للتأكيد على أن البوليساريو كمنظمة عسكرية لا تملك الحس السياسي، لكنه آمل أن تكون الأشواط المقبلة فرصة للتراجع عن قرارات قادتها، التي وصفها بأنها قرارات تملى من جهات أخرى.

وأثار رئيس المجلس الملكي الاستشاري الصحراوي مجموعة من المواضيع المتعلقة بتاريخ الصحراء المغربية، والمسارات التي مرت بها المنطقة، منذ فترة الاحتلال وإلى يومنا هذا.

واعتبر وليساريو حجر عثرة في وجه استقرار المنطقة وازدهارها، وقال إن الخطيئة التصقت بجبهة البوليساريو منذ نشأتها عام 1975 بناء على مغالطات وادعاءات كاذبة
وعرج خليهن على الدور الجزائري في دعم جبهة البوليساريو، وقال إن الجزائر، في ظل ما تعيشه من تهديد إرهابي، تتخوف من ردة فعل بوليساريو، في حال اتخاذ أي موقف ضدها، لأنها منظمة عسكرية مسلحة وتسيطر على مساحات من التراب الجزائري على الحدود مع كل من موريتانيا ومالي، وتتاجر في السلاح والمخدرات والهجرة السرية.




تابعونا على فيسبوك