بكلمات حازمة حاول خليهن ولد الرشيد توجيه رسالة إلى جبهة بوليساريو مفادها أن العودة الجماعية للصحراويين إلى المغرب باتت أمرا واقعا لا يقبل الجدل، وأن مستقبل الصحراويين في وطنهم المغرب، وفي ظل حكم ذاتي ديموقراطي كفيل بإعادة الأمل لكل القبائل الصحراوية.
كلمة خليهن جاءت بمناسبة عقد الدورة الثانية العادية التي احتضنتها السمارة واستمرت ليومي 17و18 دجنبر والتي تناولت إلى جانب موضوع"الحكم الذاتي، حل نهائي لتحقيق المصالحة والعودة الكريمة".موضوع "الربط الجوي والشبكة الطرقية لتنمية الأقاليم الجنوبية".
ويتضمن جدول أعمال هذه الدورة، بالإضافة إلى بحث مستجدات قضية الوحدة الترابية، عددا من المواضيع التي تهم مسيرة التنمية المحلية بالأقاليم الجنوبية.
كما سيتدارس المشاركون أنجع السبل للاستجابة لتطلعات سكان المنطقة بما يكفل تجسيد الإرادة الملكية السامية، من أجل الرفع من المستوى المعيشي لأبناء الأقاليم الجنوبية للمملكة, والنهوض الشامل بالتنمية المحلية المندمجة بهذه الأقاليم.
انطلقت أول أمس الاثنين بمدينة السمارة أشغال الدورة العادية الثانية للمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية (كوركاس) التي تنعقد تحت عنوان"الحكم الذاتي، حل نهائي لتحقيق المصالحة والعودة الكريمة".
وترأس الجلسة الافتتاحية لهذه الدورة رئيس المجلس، خليهن ولد الرشيد بحضور شكيب بنموسى، وزير الداخلية وكريم غلاب، وزير التجهيز والنقل واحمد لخريف ولطيفة اخرباش كاتبي الدولة في الخارجية والتعاون.
وأبرز خليهن ولد الرشيد في كلمة ألقاها بالمناسبة أن هذه الدورة، وهي الثانية التي تنعقد في المنطقة بعد الدورة الاستثنائية التي أمر جلالة الملك بانعقادها بمدينة العيون يوم 29 يونيو الماضي لتدارس نتائج اللقاء الأول في منهاست، ستخصص لمناقشة عدد من المواضيع، من بينها على الخصوص الحكم الذاتي كحل نهائي لتحقيق المصالحة والعودة الكريمة و النقل الجوي والشبكة الطرقية بالأقاليم الجنوبية.
وأشار إلى أن المسلسل المتعلق بالحكم الذاتي وحل مشكل الصحراء بصفة نهائية انطلق بعد الزيارة الخالدة التي قام بها جلالة الملك محمد السادس للعيون وخاصة بعد خطابه التاريخي لـ 25 مارس2006 الذي أسس بموجبه المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية.
وذكر رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية بالمراحل التي قطعها مسلسل الحكم الذاتي، والترحيب والتقدير الواسع من معظم الدول في القارات الخمس الذي لقيته المبادرة المغربية التي قدمت إلى الأمين العام الأممي بتاريخ 11 ابريل2007
كما ذكر بمصادقة مجلس الأمن على قراره التاريخي رقم 1754 الذي نوه من خلاله بجدية ومصداقية وأهمية المبادرة المغربية.
وقال إن هذا القرار أرسى مقاربة جديدة لحل النزاع في الصحراء بنيت على أساس التخلي عن جميع المقاربات غير الواقعية السابقة والمخططات العقيمة السالفة وأكدت على التشبث بالمفاوضات المبنية على حسن النية كوسيلة وحيدة للحل النهائي لهذا النزاع الذي طال أمده.
وأضاف قائلا "نعتبر بحق أن القرار1754 صار انطلاقة جديدة وكفيلة بحل مشكل الصحراء المغربية في اقرب الآجال إذا توفرت النية الحسنة عند الأطراف الأخرى".
وذكر بمفاوضات منهاست في جولتيها الأولى والثانية ودخول الأطراف في مرحلة جديدة لمعالجة القضية بأسلوب حضاري يمكنه أن يفضي إلى حل نهائي يرضي الجميع.
ولاحظ أن هذه المفاوضات أربكت جبهة »البوليساريو« ومن معها لأنها تعتبر قطيعة تامة مع المساطر الماضية وأسست لمسلسل جديد بدايته القرار 1754 الذي يطالب بل ويلح على تنظيم مفاوضات مباشرة تفضي إلى حل نهائي متفق عليه وينال رضى الجميع .
وذكر خليهنا ولد الرشيد بأن مجلس الأمن أكد في قراره الأخير رقم 1783 على اتباع نفس المقاربة الجديدة التي سنها لحل النزاع في الصحراء كما جدد الاعتراف بمصداقية وجدية المبادرة المغربية.
وأوضح أن المملكة المغربية أبت إلا أن تعبر عن حسن نيتها بتأسيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية الذي يعتبر المشاركة المباشرة لأبناء المنطقة في تحديد معالم مستقبلهم وتقديم مشروع الحكم الذاتي، أداة راقية لحل هذه القضية على أساس"لا غالب ولا مغلوب".
وأبرز أن قبول التفاوض المباشر مع جبهة "بوليساريو" يعد تعبيرا صادقا وشجاعا عن حسن نية المغرب لوضع حد نهائي لهذا النزاع الذي طال أمده عبر الحوار والتفاوض والتصالح.
ولاحظ أن الطرف الآخر، الذي هو في نفس الوقت عدة أطراف، مازال غامض الأهداف ولم يتوفر لديه حسن النية بعد.
وذكر في سياق متصل بتشبث تلك الأطراف بالمطالبة باستفتاء مبني على أساس تحديد الهوية، ظهر أنه غير قابل للتطبيق ،مشيرا إلى أن تلك المطالبة ليست في الحقيقة سوى"إرادة مبيتة لإطالة النزاع لأسباب أخرى غير معلنة".
وقال رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية"لم يكن هناك أبدا عبر التاريخ أي كيان منفصل عن المغرب في هاته المنطقة"، مبرزا أن الصحراويين"ظلوا عبر هذا التاريخ مكونا أساسيا وجوهريا من الأمة المغربية، ولم يخضعوا أبدا لأية سلطة غير سلطة السلاطين المغاربة عبر البيعة المقدسة".
واستعرض خليهن ولد الرشيد عددا من المحطات التاريخية التي تجسد هذه الحقيقة وما اضطلع به أبناء المنطقة من دور أساسي في الكفاح من اجل الاستقلال واستكمال الوحدة ومشاركة الصحراويين كقبائل وكأفراد في صنع تاريخ المغرب البعيد والقريب
وقال إنه "من العبث أن يحاول أحد أن يؤسس الانفصال ابتداء من 1973 لانه لايمكن لاي كان أن يدعي أن هناك تاريخا يفصل بأي شكل من الأشكال بين المغرب وصحرائه".
وذكر في هذا السياق بأن هناك ارتباطا دينيا عبر البيعة وآخر إنسانيا عبر الروابط العائلية وارتباطا جهاديا عبر المقاومة والمشاركة في القضايا الوطنية الكبرى وارتباطا اقتصاديا وتجاريا أيضا.
ولهذه الأسباب، يضيف خليهن ولد الرشيد، يعتبر نزاع الصحراء نزاعا بني على أساس مخلفات الحرب الباردة وعلى مطالب أخرى غير معلنة لا تمت من قريب ولا من بعيد للصحراويين.
وأبرز انه نظرا لعمق تلك الروابط التي كانت وما زالت وستظل تربط بين الصحراويين وملك المغرب، وتجذرها المتين وتشبثها بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها، لا يمكن لأية محاولة أيا كانت وكيفما كانت المدة التي تستغرقها أن تنال من هذه الوحدة ولا من رابطة البيعة التي هي في أعناق كل الصحراويين.
وانطلاقا من ذلك، يضيف خليهن ولد الرشيد،"نقول للجماعة التي تقود جبهة بوليساريو بأنه لا فائدة من وراء الشعارات ولا طائلة من وراء التشبث بالمستحيل ولا نتيجة من العناد غير المعقول".
ولاحظ أن جبهة بوليساريو "ليست جبهة ديمقراطية، ولم تكن كذلك في يوم من الأيام، لأنها بنيت على أسس نظام شمولي دكتاتوري هدفه هو السيطرة التامة على المواطنين والمراقبة الكاملة لهم ولتصرفاتهم وإحصاء أنفاسهم".
وأكد ولد الرشيد أنه"من الضرورة الملحة التفكير جليا في تغيير أسلوب هذه الجماعة التي تراهن على السراب وتحلم بأمر لن يتحقق أبدا"، مبرزا أنه "حان الوقت لكي تعيد جبهة بوليساريو النظر في حساباتها وترتب أوراقها وتعلم بأن الاستفتاء الباطل المبني على تحديد الهوية المزورة لن يتحقق أبدا وبأن انفصال الصحراء عن المغرب لن يتحقق كذلك أبدا، وأن إطالة هذا النزاع لا فائدة من ورائها".
وقال إنه "حان الوقت لهاته القيادة أن تعلم أن وجود المخيمات في تندوف يعتبر كارثة إنسانية وأخلاقية ومجتمعية"، مشددا على أن الأوضاع المزرية في هذه المخيمات سببها بوليساريو، لأنها هي التي خططت لوجودها في تندوف وهي التي حاصرت سكان هذه المخيمات هناك لأزيد من ثلث قرن، في خرق سافر لحقوق الإنسان.
وأبرز في هذا السياق أنه إذا كان تشتت العائلات قد أضر بالصحراويين، فسبب ذلك هو جبهة "بوليساريو" التي أرادت التشرذم والتفرقة لهذه العائلات.
وأكد أن الجبهة ،ومن يحركها، لاعتبارات هيمنية على حساب معاناة فئة من سكان الصحراء المحتجزين وخليط من المرتزقة وضحايا مآسي منطقة الساحل، ارتكبت خطأ فادحا باستغلالها لسكان مخيمات لحمادة بتندوف كورقة سياسية خاسرة كانت انعكاساتها على السكان وخيمة .
وأوضح رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية أن المغرب جاء بمقاربة جديدة لحل قضية الصحراء، وهي مقاربة شجاعة ومقدامة مبنية على المصالحة والمسؤولية ونسيان مخلفات الماضي وفتح صفحة جديدة من التراضي والتآخي، وذلك بإقرار الحكم الذاتي .
وقال إنه أضحى من الواجب على قادة جبهة بوليساريو أن يغتنموا فرصة المقترح المغربي الذي يتيح لهم الخروج من الورطة التي وقعوا فيها، وذلك من خلال قبولهم لمشروع الحكم الذاتي في أسرع وقت ممكن والتخلي عن المواقف المزدوجة وعن الأحلام الكارثية، إذا كانوا فعلا، يسعون إلى مصلحة أبناء الصحراء.
وأكد خليهن ولد الرشيد في سياق متصل أن"جميع المؤشرات تشير إلى أن هناك انفصاما يجري حاليا بين سكان مخيمات تيندوف والقيادة المفروضة والمعزولة والمتجاوزة
لجبهة بوليساريو".
وأبرز أن سكان المخيمات يريدون العودة إلى ديارهم بطريقة مشرفة وكريمة للمساهمة في المسيرة التنموية في المنطقة والتمتع بحياة طبيعية مثلهم في ذلك مثل باقي السكان.
ولاحظ أن"حالة اللاحل" التي تتبناها جبهة »البوليساريو « تمثل مناورة لاستدامة النزاع، على اعتبار أن المطالبة بالمستحيل، هي إرادة واضحة لاستدامة النزاع، وهي ما يعني الخضوع لأجندة غير معلنة تأسست عليها تلك الجبهة .
وأعرب خلي هنا في ختام كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، التي حضرها أيضا الأمين العام للمجلس ماء العينين ماء العينين بن خليهنا، عن الأمل في أن تكون الجولة المقبلة من المفاوضات التي تنطلق في الأسبوع الأول من يناير المقبل بمنهاست، مناسبة لإظهار حسن نية الطرف الآخر، تكون مبنية على الصدق واحترام إرادة الصحراويين ورغبتهم في العيش داخل الوطن الأم المملكة المغربية، وفي ظل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وخلص إلى القول إن المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، وسيرا على النهج الملكي الراسخ باقتران الوحدة بالتقدم والديموقراطية والتنمية، سيتدارس في هذه الدورة إشكالية النقل الجوي والشبكة الطرقية بالأقاليم الجنوبية، لما لهذا القطاع من أثر على انفتاح الأقاليم الصحراوية وتقدمها وتحفيز الاستثمار.
أعلن خليهن ولد الرشيد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية أن المغرب بصدد وضع الترتيبات الضرورية للتعامل مع العودة الجماعية للمحتجزين المغاربة في تيندوف واستقبالهم في أحسن الظروف.
وأوضح خليهن، في ندوة صحافية، عقدها ظهر أول أمس الاثنين، على هامش الدورة العادية الثانية للمجلس التي تحتضنها مدينة السمارة حاليا، أن هناك مؤشرات قوية تدل على انسداد الآفاق أمام »جبهة البوليساريو« خاصة عقب المؤتمر الموازي الذي عقده منشقون عن الجبهة في منطقة نجيجيمات القريبة من تيفاريتي، موجها بالمناسبة التحية إلى المشاركين في هذا المؤتمر الذي ضم القاعدة الشعبية للصحراويين المحتجزين بمخيمات تيندوف المنتمين إلى مختلف القبائل الصحراوية لمواقفهم الشجاعة حيال مؤامرات ومناورات ودسائس »البوليسارريو« ومن يحركها.
وجرى خلال هذه الندوة الصحافية، التي حضرها عشرات الصحافيين من مختلف المنابر الإعلامية الوطنية والدولية، توزيع نسخة من منشور وزع في تيندوف من قبل فصيل"شباب العودة لنصرة الحكم الذاتي"، يطالبون فيه بإنهاء الحصار والعودة إلى أرض الوطن، محملين قيادة "بوليساريو" كل المعاناة الإنسانية التي يعيشها الصحراويون المحتجزون بمخيمات تيندوف.
واعتبر خليهن ولد الرشيد، بالمناسبة أن تلويح قيادة "بوليساريو"أخيرا بالعودة إلى السلاح ماهو في الواقع إلا "تعبيرعن حالة الانهيار الشامل الذي توجد عليه الجبهة، موضحا أن القرار الحاسم في حمل السلاح ليس بيد "بوليساريو"، الذي لا يملك عتادا حربيا ولا عناصر مقاتلة ولا يتوفر على تدريبات في الميدان، ويعاني أعضاؤه من انهيار نفسي شامل،, كذلك".
وقلل من أهمية ما يسمى بالمؤتمر 12 للبوليساريو في منطقة تيفاريتي العازلة، معتبرا أن هذا المؤتمر لم تحضره شخصيات وازنة على الصعيدين الدولي والإقليمي، باستثناء وفد عن الجزائر، التي تدعم بوليساريو وبعض ممثلي الأحزاب السياسية بها، وتمثيليات رمزية خاصة من جنوب إفريقيا وكوبا ومن بعض المنظمات غير الحكومية من إيطاليا وإسبانيا .
وحول الجولة الثالثة من المفاوضات المرتقبة في بداية الشهر المقبل في منهاست، قال رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، إن المغرب لا يمكن له التفاوض الا انطلاقا من أرضية مقترح الحكم الذاتي الذي يحظى بمساندة دولية واسعة .
ودعا قيادة "بوليساريو" إلى استخلاص الدروس والعبر من سنوات طويلة مضت من المآسي والمعاناة بمخيمات تيندوف، بسبب وضعية اللاحل.
كما دعا أعضاء هذه القيادة إلى الاسترشاد بتجربة أبائهم وأجدادهم الذين ظلوا طيلة حياتهم مرتبطين ببيعة الملوك العلويين ومساهمين في صنع تاريخ المغرب الموحد وأمجاده التاريخية وانخراطهم في المقاومة ضد المستعمر.
وحذر ولد الرشيد قيادة "بوليساريو" من خطورة ما يحملونه من فكر ديكتاتوري وشمولي وانفصالي عفا عنه الزمن، ولا يمت إلى التاريخ الحقيقي للمغرب بأية صلة، داعيا إياهم إلى العدول عن هذا الفكر والرجوع إلى جادة الصواب.
وبخصوص مواقف الجزائر من هذه المفاوضات، لاحظ ولد الرشيد أن الجزائر تساير هذه المفاوضات انطلاقا من مواقفها المعروفة، وتوقع أن يتغير هذا الموقف في ضوء مسلسل الإنهيار الذي يعيشه "بوليساريو" حاليا.
وشدد خليهن ولد الرشيد، خلال هذه الندوة الصحفية التي عقدت بمقر المجلس البلدي للسمارة بحضور الأمين العام للمجلس الملكي الاستشاري وعدد من أعضاء المجلس، على أن الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية للمملكة تحت السيادة المغربية يعد الحل الأمثل لحل قضية الصحراء وإنهاء مآسي المحتجزين في مخيمات تندوف، فضلا عن كونه يوفر الكرامة للمواطنين المغاربة الصحراويين أينما وجدوا.
أكد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية خليهن ولد الرشيد، أنه حان الوقت بالنسبة لقيادة "بوليساريو" أن تعلم أن وجود المخيمات في تندوف يعتبر كارثة إنسانية وأخلاقية ومجتمعية.
وشدد ولد الرشيد، في كلمة له خلال افتتاح الدورة العادية الثانية للمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، على أن الأوضاع المزرية في مخيمات تندوف سببها البوليساريو، لأنها هي التي خططت لوجودها في تندوف، وهي التي حاصرت سكان هذه المخيمات هناك لأزيد من ثلث قرن، في خرق سافر لحقوق الإنسان.
كما أكد على أن مسؤولية تشتيت العائلات الصحراوية، يقع على جبهة "بوليساريو"، ومن يحركها، وذلك لاعتبارات هيمنية، كما اتهمها بارتكاب خطأ فادح باستغلالها لسكان مخيمات تندوف كورقة سياسية خاسرة كانت انعكاساتها على السكانة وخيمة.
وأوضح ولد الرشيد ان المغرب جاء بمقاربة جديدة لحل قضية الصحراء، وهي مقاربة شجاعة ومقدامة مبنية على المصالحة والمسؤولية ونسيان مخلفات الماضي وفتح صفحة جديدة من التراضي والتآخي، وذلك بإقرار الحكم الذاتي.
وقال إنه أضحى من الواجب على قادة "جبهة بوليساريو" ان يغتنموا فرصة المقترح المغربي الذي يتيح لهم الخروج من الورطة التي وقعوا فيها، مضيفا أن ذلك يتم من خلال قبولهم لمشروع الحكم الذاتي في أسرع وقت ممكن.
كما أكد خليهن ولد الرشيد أن "جميع المؤشرات تشير إلى أن هناك انفصاما يجري حاليا بين سكان مخيمات تندوف والقيادة المفروضة والمعزولة والمتجاوزة.لجبهة "بوليساريو"، مبرزا أن سكان المخيمات يريدون العودة إلى ديارهم بطريقة مشرفة وكريمة للمساهمة في المسيرة التنموية في المنطقة والتمتع بحياة طبيعية مثلهم في ذلك مثل باقي السكان.
ولاحظ أن "حالة اللاحل" التي تتبناها »جبهة البوليساريو« تمثل مناورة لاستدامة النزاع، على اعتبار أن المطالبة بالمستحيل ، هي إرادة واضحة لاستدامة النزاع، وهي ما يعني الخضوع لأجندة غير معلنة تأسست عليها تلك الجبهة.
واعتبر ولد الرشيد أن »قرار مجلس الأمن رقم 1754 صار انطلاقة جديدة وكفيلة بحل مشكل الصحراء المغربية في أقرب الآجال، إذا توفرت النية الحسنة عند الاطراف الاخرى"
وذكر بمفاوضات منهاست في جولتيها الأولى والثانية ودخول الأطراف في مرحلة جديدة لمعالجة القضية بأسلوب حضاري يمكنه أن يفضي الى حل نهائي يرضي الجميع.
ولاحظ أن هذه المفاوضات، تحت إشراف الامم المتحدة، أربكت جبهة "بوليساريو" ومن معها لأنها تعتبر قطيعة تامة مع المساطر الماضية، وأسست لمسلسل جديد لحل نهائي ومتوافق عليه لهذه القضية.
عقد وزير الداخلية شكيب بنموسى يوم الأحد اجتماعا موسعا مع المنتخبين المحليين والفاعلين الجمعويين بإقليم السمارة، لتدارس قضايا التنمية بالإقليم وتقييم الإنجازات التي تحققت، وحصر حاجيات الإقليم خاصة في مجالات الصحة والتشغيل والثقافة.
وأوضح بنموسى في تصريح للقناة التلفزية الأولى بثته خلال نشرتها الزوالية لنهار يوم الاثنين، أن البرامج التنموية المخصصة لإقليم السمارة، تهدف إلى خلق دينامية جديدة عبر فتح المجال أمام كل الشباب الذين يتوفرون على مشاريع في عدد من الميادين، وكذا النهوض بالمجالات الاجتماعية والثقافية وغيرها بالإقليم.
وأشارت القناة إلى أن وزير الداخلية أبلغ ممثلي سكان الإقليم، خلال هذا الاجتماع، عطف ورضى صاحب الجلالة الملك محمد السادس على سكان هذه المنطقة، منوها بالجهود التي يبذلها المنتخبون على كل الأصعدة لضمان تنمية مستدامة بالإقليم.
وأضاف المصدر ذاته أنه جرى التطرق خلال هذا الاجتماع إلى برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وما تم ويتم إنجازه من طرف وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية في ميادين التشغيل والصحة والثقافة والقطاعات الاجتماعية الأخرى .
وأكد بنموسى، حسب المصدر نفسه، انخراط سكان المنطقة في تعزيز المسلسل الديمقراطي، مبرزا أهمية الدينامية التي خلقتها مبادرة الحكم الذاتي بالصحراء، التي تقدم بها المغرب والتعبئة الشاملة لكل مكونات الشعب المغربي، رغم استفزازات خصوم الوحدة الترابية للمملكة.
قدم مجموعة من الأسرى السابقين في سجون "بوليساريو" على هامش أشغال الدورة العادية الثانية للمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، شهادات عن معاناتهم اللاإنسانية التي عاشوها في تلك المعتقلات.
وروى هؤلاء الأسرى وعددهم عشرة، أمام الصحافة الوطنية والدولية الاثنين الماضي بالسمارة، تفاصيل عن ظروف أسرهم وما تعرضوا له من معاملات وحشية خلال مدة الأسر
وقال عباد إبراهيم، الذي أمضى أزيد من 20 عاما بهذه المعتقلات، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، »إنه ذاق وزملاؤه مرارة مختلف أشكال التعذيب والقهر والمعاملات المشينة التي تفوق الوصف على يد جلادي بوليساريو".
وذكر أنه من بين أشكال التعذيب التي مورست عليهم استخدامهم في الأعمال الشاقة والمنع من النوم ونزع الدم منهم بالقوة ولعدة مرات رغم ظروفهم الصحية وتعريضهم للتجويع والحرمان من أي علاج طبي.
وفي السياق نفسه، قدم كل من غندور بريكة وعياد طريطيس والصالحي بوجمعة ونويب محمد علي واغراس حمادي والباشا بيلال والعسري محمد علي ومحمد المجاهد ومحمد لمين سوداني، شهاداتهم حول قساوة الظروف اللاإنسانية في سجون ومعتقلات البوليساريو، وركزوا في هذا الصدد على كل من سجن ما يسمى "الرشيد" و"12 أكتوبر"و»9 يونيو"و"الرابوني"، بالإضافة إلى معتقلات أخرى توجد داخل المخيمات بالجنوب الجزائري، حيث تمارس على الأسرى من المدنيين والعسكريين المغاربة كل أشكال القمع والتعذيب الممنهج والأشغال الشاقة.
وقدمت أسماء لبعض الأسرى الذين جرت تصفيتهم تحت التعذيب في سجون (بوليساريو) ومنهم الساخي البشير وطابية ابراهيم ومحمد الزبدة، إضافة الى آخرين شاهدوا إحراقهم على يد (بوليساريو) بالوقود في هذه المخيمات، كما أدلوا بأسماء أسرى آخرين منهم من تم فقأ عينيه أو بتر أحد أطرافه.
أجرى محمد فضيلي الخليفة الأول لرئيس مجلس المستشارين أول أمس الاثنين بالرباط محادثات مع دياه ولد الشيخ سعد بوه عضو مكتب مجلس الشيوخ الموريتاني الذي يزور المغرب حاليا.
وأوضح بلاغ لمجلس المستشارين أن الجانبين جددا بهذه المناسبة الأهمية الخاصة التي تكتسيها العلاقات الثنائية بحكم ارتكازها على قواسم تاريخية وإنسانية مشتركة، مشددين على ضرورة تثمين هذه العلاقات وتطويرها خصوصا في المجال الاقتصادي .
وبعد أن أشاد بالمسار الديمقراطي التي انتهجته موريتانيا، الذي توج بانتخاب مؤسساتها"في أجواء ميزتها النزاهة والشفافية"، أعرب فضيلي عن أمله في أن تسهم هذه الزيارة في تقوية التعاون الثنائي.
وأضاف أن مجلس المستشارين سيعمل ، من موقعه، على دعم هذه العلاقات على قاعدة تعزيز التعاون البرلماني، مؤكدا في هذا الصدد على أهمية تفعيل مجموعة الأخوة والصداقة بين المجلس ومجلس الشيوخ الموريتاني.
وبخصوص قضية الوحدة الترابية للمملكة، ثمن فضيلي موقف موريتانيا الداعم باستمرار للجهود التي يبذلها المغرب من أجل الطي النهائي لملف النزاع المفتعل حول قضية الصحراء المغربية، التي كان آخرها المبادرة الرامية إلى التفاوض من أجل منح حكم ذاتي موسع للأقاليم الجنوبية، وذلك سعيا منه إلى حفظ السلم والاستقرار بالمنطقة بما يمكن شعوبها من التفرغ لمواجهة التحديات الراهنة.
ومن جانبه، أبرز ولد الشيخ سعد بوه الإرادة القوية التي تحذو بلاده لتطوير العلاقات مع المغرب وتنميتها في كافة المجالات، وفي مقدمتها المجال الاقتصادي الذي من شأنه أن "يوفر الأسس الصلبة لمستقبل زاهر للعلاقات الثنائية".
وأعرب عن أمله في أن تسفر الزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الشيوخ الموريتاني للمغرب عن نتائج مهمة في اتجاه دعم هذه العلاقات عبر توثيق منظومة التعاون البرلماني بين البلدين.
وحسب البلاغ, فإن الجانبين عبرا عن قناعتهما بضرورة خلق فضاء مغاربي قوي انسجاما مع التحولات الجارية في العالم.