أغماني : تشغيل الشباب محور مركزي في عمل الحكومة

سوق الشغل يحتاج 250 ألف منصب سنويا من 2008 إلى 2012

الثلاثاء 18 دجنبر 2007 - 10:07

من المتوقع أن تشهد السنة الجارية 2007 انخفاضا جديدا في مؤشر البطالة، على الصعيد الوطني، خصوصا على مستوى بطالة الشباب حاملي شهادات عليا.

وحسب متتبعين ينتظر أن ينتقل المعدل من 13.6 في المائة سنة 2000 إلى 10.8 في المائة سنة 2004، ثم إلى 9.8 في المائة سنة 2006، وهي أقل نسبة سجلت فيها البطالة معدلا دون 10 في المائة منذ ثلاثين سنة

استنادا إلى أرقام حول الشغل بلغت نسبة المعطلين حاملي الشهادات العليا نسبة تقارب 27 في المائة، في السنة الماضية ومست البطالة طويلة الأمد 69.9 في المائة من السكان الناشطين بسبب »عدم ملاءمة التكوين لمتطلبات سوق العمل وطبيعة النسيج الاقتصادي المغربي المهيمن من طرف المقاولات الصغرى والمتوسطة، إضافة إلى القطاع غير المنظم«، في وقت شهد سوق الشغل استقرارا في السنوات الخمس الأخيرة إذ تجاوز معدل مناصب الشغل المحدثة 200 ألف منصب شغل في السنة، مقابل 290 ألف طلب ومن المنتظر أن يرتفع عدد المناصب المنتظر إحداثها إلى 250 ألف في السنة، من 2008 إلى 2012

ويفيد استقراء واقع التشغيل في البلاد أن المظاهر الكبرى لهذه المعضلة تكبر وتستشري بشكل واسع في المجال الحضري، بنسبة 18.4 في المائة، وحوالي 25 في المائة إلى أكثر من ذلك، في الوسط القروي، وذلك حسب أهمية أو ضعف المواسم الفلاحية وتنتشر الظاهرة في أوساط الشباب حاملي الشهادات بنسبة 26.9 في المائة، مقابل 5 في المائة لغير الحاصلين على شهادات في هذا السياق أكد جمال أغماني وزير التشغيل والتكوين المهني أن تشغيل الشباب يشكل محورا مركزيا في العمل الحكومي وقال في افتتاح الملتقى السنوي الثالث للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، نظم يوم السبت الماضي في الدار البيضاء تحت شعار تشغيل الشباب أسبقية الأسبقيات، إن 4الحكومة مقتنعة بأن بناء مغرب عصري ومزدهر يمر عبر إيجاد عمل لكل الشبابوعبر الوزير عن دعمه ومواكبته للنهج الذي اعتمدته الوكالة خاصة ما يتعلق بجعل أنشطتها أكثر مهنية وذكر أن هذا النهج مستوحى من الميثاق الوطني للتشغيل الهادف إلى مواكبة التحولات التي تشهدها مختلف القطاعات الاقتصادية وأوضح أن من أهم مميزات هذا الميثاق هو جعل كل الأطراف تنخرط في مجالي التكوين والتشغيل مؤكدا أن محاربة البطالة شأن يهم كل مكونات المجتمع

من جهته، قال حفيظ كمال، المدير العام للوكالة، إن الأخيرة أصبحت وسيطا مهما بين طالبي الشغل والمشغلين وذكر أن الوكالة تمكنت من إدماج أكثر من 73 ألف شاب من طالبي الشغل مع تكوين 12 ألفا من حاملي الشواهد سنة 2007، وذلك بفضل وضع نظام مندمج للمواكبة في جل مدن المملكة وأضاف أن الوكالة استقبلت في السنة ذاتها 2500 مشروع خاص بإحداث مقاولات في إطار برنامج مقاولتي، منها ألف مشروع قبلت ومولت من طرف البنوك وتوقع المسؤول تكوين 20 ألف شخص سنة 2008 من أجل تلبية حاجيات القطاعات الأساسية في الاقتصاد الوطني خصوصا في تأطير وتكوين اليد العاملة في مجال ترحيل الخدمات أوفشورينغ وصناعة السيارات وصناعة الطيران، والنسيج والصناعة التقليدية، إلخ

وتوقعت الحكومة أن ينخفض مؤشر البطالة، على الصعيد الوطني، من حوالي 10 في المائة حاليا، ليستقر في 7 في المائة، عام 2012، وفق ما أعلن الوزير الأول عباس الفاسي، في التصريح الحكومي

وأكد أن تحقيق هذه النتيجة يمر عبر رفع معدل النمو إلى 6 في المائة، من خلال توسيع قاعدة التشغيل، خاصة في صفوف الفئات النشطة وحاملي الشهادات

وذكر على الخصوص أن الحكومة ستوفر كل الشروط اللازمة لإحداث 250 ألف منصب عمل سنويا، ضمن برامج 4إدماج وتأهيل ومقاولتي، زيادة على 16 ألف منصب ينتظر إحداثها في إطار مشروع القانون المالي 2008

وكانت المندوبية السامية للتخطيط أكدت أخيرا في تقرير حول وضعية الشغل سنة 2006 أن انتعاش سوق الشغل ساهم في انخفاض عدد السكان النشطين العاطلين بنسبة 29.1 في المائة، لينتقل بذلك من مليون و239 ألف شخص إلى 879 ألف شخص ما بين الفصل الثاني من سنة 2005 والفصل الأول من سنة 2006 وأبرزت أن معدل البطالة تابع تراجعه ليستقر في 7.7 في المائة مقابل 11.1 في المائة خلال السنة السابقة

وحسب التقرير تراجع معدل البطالة في الوسط الحضري من 17.4 في المائة إلى 13.0 في المائة، منتقلا من 24.1 في المائة إلى 17.1 في المائة بالنسبة إلى النساء، ومن 29.4 في المائة إلى 21.4 في المائة بالنسبة إلى السكان النشطين البالغين من العمر أقل من 35 سنة، ومن 26.5 في المائة إلى 17.7 في المائة بالنسبة إلى حاملي الشهادات ومن 9.5 في المائة إلى 7.8 في المائة لدى النشطين الذين لا يتوفرون على شهادة

وكشف التقرير أن الانخفاض كان أكثر أهمية لدى الرجال (من 4.8 في المائة إلى 3.3 في المائة)، الشباب البالغ من العمر أقل من 35 سنة (من 5.6 في المائة إلى 3.5 في المائة) وحاملو الشهادات (من 11.6 في المائة إلى 8.3 في المائة).




تابعونا على فيسبوك