أفادت مصادر أمنية،"المغربية"، أن مصالح الشرطة القضائية بالقنيطرة تمكنت من التعرف على أرقام الهواتف المحمولة الخاصة بمحمد الطيب الوزاني، المعروف باسم "النيني"، الذي يقضي عقوبة 8 سنوات في السجن المركزي بالمدينة .
في ملف بارون المخدرات"منير الرماش ومن معه" وشرعت في تحليلها بهدف التوصل إلى المكالمات الواردة على السجين الهارب، لكشف المتورطين في عملية فراره، التي جرت منذ أزيد من أسبوع، وتكتم عليها الحراس.
وأكدت المصادر ذاتها أن دائرة التحقيقات في الحادث اتسعت لتشمل حراسا آخرين ذكرت أسماؤهم أثناء التحقيق مع الحراس الستة، الذين جرى إيقافهم، للاستماع إلى أقوالهم بعد الاشتباه في"تسهيل هروب شريك الرماش".
وأبرزت المصادر أن عناصر من الشرطة القضائية انتقلت، صباح أمس الاثنين، إلى السجن المركزي لاستدعاء رئيس المعقل بهدف الاستماع إلى إفادته في عملية الفرار، مشيرة إلى أنه من المنتظر أن يرحل، عشية أمس الاثنين أو اليوم الثلاثاء، الحراس الستة إلى السجن المدني بالقنيطرة، إثر انتهاء فترة التمديد، بعد أن كانوا تحت الحراسة النظرية.
وأوضحت أن التحريات ستشمل كل المقربين من »النيني«، وكذا الأشخاص الذين كانوا يترددون عليه في السجن، في محاولة للتوصل إلى مشاركين في هذه العملية، والجهة التي قصدها السجين، بعد أن أظهرت المعطيات الأولية إمكانية هروبه إلى إسبانيا عبر مدينتي سبتة ومليلية السليبتين.
وتشير المعطيات الأولية المتوفرة إلى أن »النيني«، الذي يتحدر من نواحي تطوان، عمل حمالا لدى بارونات المخدرات، قبل أن يدخل عالم مروجي الحشيش من خلال العمل مع منير الرماش.
وذكرت مصادر متطابقة أن السجين الفار يتوفر على ثلاث هويات مزورة، كان يدخل ويخرج بإحداها إلى إسبانيا، مبرزة أنه سبق أن حاول الفرار، قبل سنوات، من خلال باطرته الخاصة، إلا أن مصالح الأمن تمكنت من اعتقاله صدفة.
وتعود وقائع حادث الهروب من السجن المركزي في القنيطرة، حسب المصادر ذاتها، إلى يوم الجمعة سابع دجنبر، عندما سمح الحراس للسجين، بمغادرة المركب للقيام بنزهة في السادسة من عشية اليوم المذكور، كما اعتادوا أن يفعلوا معه، لأنه تمكن من ربط علاقات جيدة مع بعضهم، قبل أن يفاجأوا بعدم عودته في اليوم الموالي إلى السجن، مبرزين أنهم ظلوا متكتمين على الموضوع طيلة هذه المدة، قبل أن تعلم جهات قضائية بالحادث، وتطالب بفتح تحقيق في العملية، بعد إيفاد لجنة قضائية إلى عين المكان، حيث حجزت هواتف محمولة بالكاميرات، وجهاز إنترنيت.
وأظهرت التحريات الأولية تسهيل بعض الحراس، من بينهم أربعة رؤساء أقسام، عملية فراره، وأنهم كانوا يسمحون له في أوقات متفرقة بالخروج من السجن للقيام بزيارات لعائلته.
وبحسب مصادر "المغربية"، تتجه التحقيقات إلى احتمال تورط عصابة إسبانية في العملية، بمشاركة عناصر مغربية.
وكان"النيني"، حسب ما جاء في أقواله بمحاضر الشرطة أثناء الاستماع إليه في ملفات تهريب المخدرات، قال إن رصيد حسابه البنكي المفتوح بالبنك الشعبي الإسباني يقدر بحوالي 140 مليون سنتيم، إضافة إلى شركة خاصة لبيع السيارات المستعملة في سبتة السليبة، وشركة خاصة في بيع الهواتف، وإقامة بشارع بارياد في بوستيكو بالمدينة نفسها، وسيارة من نوع"مستبيشي 4 - 4"، مقتناة بمبلغ 13مليون سنتيم، وأخرى من نوع "كولف بسيس"، مقتناة بمبلغ 12مليون سنتيم، فضلا عن دراجة نارية بحرية من نوع يماها، مقتناة هي الأخرى بالمبلغ نفسه، إلا أنه تراجع عن تصريحاته أمام قاضي التحقيق، بما في ذلك رصيده، الذي لا يتعدى 12 مليون سنتيم .