قال عبد الحنين بنعلو، المدير العام للمكتب الوطني للمطارات، إن المخطط الاستراتيجي الذي استغرق الفترة من 2004 إلى 2007 يتضمن أهدافا "نعتبرها بمثابة رافعة للتنمية الاقتصادية التي يتوخاها المغرب"، مشيرا إلى أن هذه الأهداف تستمد أهميتها من "المهام الموكولة إلى
وأوضح بنعلو، الذي حل ضيفا في"منتدى 90 دقيقة للإقناع"، مساء الخميس الماضي، أن المطارات المغربية، خاصة مطار محمد الخامس بالدارالبيضاء ومطار مراكش ـ المنارة، خضعت، في إطار المشاريع الاستثمارية المتضمنة في المخطط الاستراتيجي، لعمليات "مهمة" تتوخى ترقية البنية المطارية، لتكون في مستوى التطورات التي يشهدها قطاع الطيران المدني، من ناحية، والاستجابة لمتطلبات "رؤية 2010" السياحية.
وتقتضي هذه الأخيرة استقبال ما لا يقل عن 10 ملايين سائح في هذا الأفق، من ناحية أخرى.
وأكد المدير العام أن المطارات مستعدة، ليس فقط لاستقبال هذا العدد، مع ما يتطلب ذلك من تحسين ظروف الاستقبال، والرفع من مستوى الخدمات المقدمة إلى المسافرين، لكن لاستقبال ما بين 16 و18 مليون مسافر سنويا، في أفق 2010، مشددا على أن "طموحنا يتمثل في رفع الطاقة الاستقبالية للمطارات إلى 30 مليون مسافر".
وبالنسبة إلى مطار محمد الخامس، قال المدير العام إن المكتب »يعمل من أجل رفع طاقة الاستقبال إلى 6 ملايين مسافر في أفق 2010".
وفي مراكش"انطلقنا في المحطة الثانية لاعطاء جرعة من الأوكسجين موازاة مع موسم الحج".
وأشار إلى أن الأشغال مستمرة في هذا الورش منذ 2004 "بدون توقف".
وأضاف »نشعر بأننا في سباق ضد الساعة إن ما أثار انتباهي أن هذا المطار كان دون مستوى الطاقة الاستيعابية الضرورية وكان يتحمل مليون مسافر من بين مليون ونصف مليون مسافر كانوا يتوافدون عليه سنويا".
وزاد قائلا : "رغم كل المجهودات التي نبذلها من أجل تدارك التأخير الحاصل في الأشغال, إلا أن التحدي ما زال قائما، لأن مستوى الاقبال على المطار في ارتفاع مستمر"
ومن أجل مواكبة تزايد نسبة المسافرين"أطلقنا كافة الأشغال بشكل متواز مع إنهاء الأشغال في المحطة الثانية، وهدفنا أن تصل الطاقة الاستيعابية إلى 5 ملايين ونصف من المسافرين في أفق 2010، ويمكن أن نصل إلى 3 ملايين نهاية العام الجاري".
وتحدث بنعلو عن سياسة السماء المفتوحة، وقال"كان علينا أن نضبط الأجواء المغربية مع الأجواء الأوروبية ونجعلها على نفس المقاس من ناحية الجودة عقب دخول الطائرات الأجواء المغربية والمرور بها أو الهبوط في مطاراتنا".
وشمل الحديث مع المدير العام للمطارات استثمارات المكتب في الخارج، وأشار في هذا الخصوص إلى أن الاستثمارات تتمثل في القيام بدراسات أو تأهيل المطارات أو إنجاز بنيات مطارية جديدة، كما هو الشأن في موريتانيا والسينغال ومالي، على سبيل المثال
وأكد أن أعمال المكتب تندرج في سياق تعميق العلاقات الثنائية، وفي الوقت ذاته تنمية العلاقات جنوب ـ جنوب.
وشدد بنعلو على أهمية التدابير المتخذة في المطارات المغربية، من أجل "احتواء عبور الإرهابيين".
وشدد على أهمية الوسائل التقنية المستخدمة في المراقبة، واصفا إياها بأنها أكثر تطورا من الوسائل المستعملة في المطارات العالمية مثل مطار أورلي.
وأبرز أن مكافحة نشاط مهربي المخدرات، خاصة في مطار محمد الخامس، تعتبر ناجعة، بدليل تنامي عمليات إيقاف المهربين، رغم مختلف الحيل المستخدمة في محاولات العبور إلى الخارج.