لم تسجل أي حالة وفاة في صفوف الحجاج المغاربة، حتى أمس الاثنين، باستثناء تسجيل حالات مرضية محدودة، ناتجة أساسا عن متغيرات مناخية، أو تتعلق بالأكل أو أمراض مزمنة أو الإرهاق.
وأفاد مصدر من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن موسم الحج هذا العام يجري في "ظروف متميزة عن ظروف المواسم السابقة"، ويرجع ذلك، حسب المصدر ذاته، إلى زيادة إمكانيات الإشراف والتأطير، الإداري والطبي، إضافة إلى حرص الطاقم الوطني الساهر على صحة وسلامة وراحة الحجاج.
وعلى غرار الموسم السابق يؤدي 30 ألف حاج وحاجة، من المغرب، مناسك الحج هذا العام, أي ما يمثل نسبة 10 في المائة من مجموع السكان المسموح لهم بأداء الفريضة كل عام، وذلك وفق "الكوطاطالمعمول بها عالميا.
وتتكلف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتأطير 20 ألف حاج ضمن التنظيم العام، والنسبة الباقية أي 10 آلاف حاج سجلوا في الرحلات المنظمة من جانب وكالات الأسفار.
وكانت آخر رحلة ذهاب مبرمجة في الموسم حلت يوم الجمعة الماضي بمطار جدة
وبهذه الرحلة تكون الخطوط الملكية المغربية قد أقلت 20 ألفا من الحجاج، والباقي أقلوا عبر الخطوط السعودية.
وجرت عمليات النقل عبر أزيد من 60 رحلة، بتوظيف طائرات شارتر من صنف بوينغ 747 و767 و 757، زيادة على الرحلات الأسبوعية الأربع الرابطة بين الدار البيضاء وجدة السعودية.
واتسم برنامج الخطوط الملكية المغربية هذا الموسم بتعزيز الطاقم بحوالي 100 موظف، يسهرون على تيسير إجراءات النقل في مطاري جدة والمدينة المنورة.
ونهار اليوم يقف أكثر من مليونين ونصف المليون حاج، من مختلف البقاع الإسلامية، اليوم الثلاثاء، تاسع ذي الحجة حسب التوقيت السعودي، من الساعات الأولى من الصباح حتى الحظات السابقة للغروب، في صعيد عرفات، الذي يبعد بحوالي عشرة كيلومترات عن منى، ليشهدوا الوقفة الكبرى وقضاء الركن الأعظم من أركان الحج، قبل أن يعودوا إلى منى، وقضاء الليلة في صعيد مزدلفة.
وكان ضيوف الرحمان حلوا أمس الاثنين بمشعر منى، الذي يبعد بحوالي عشرة كيلومترات عن مكة، وذلك لقضاء »يوم التروية«، اقتداء بسنة الرسول عليه الصلاة والسلام
وذكرت مصادر رسمية سعودية أن أزيد من مليونين ونصف مليون حاج وحاجة يقضون مناسك الحج"بكل يسر" بفضل ما وفرته السلطات السعودية من إمكانيات في مختلف المجالات وفي مقدمتها شبكة الطرق السريعة الحديثة وأنفاق وجسور خصص بعضها للمشاة والبعض الآخر للسيارات والحافلات.
واتخذت السلطات ذاتها تدابير أمنية "صارمة لمواجهة أي طارئ" وتوفير الخدمات التموينية والصحية والإرشادية على مختلف الطرق المؤدية إلى المشاعر المقدسة، حيث اكتملت التسهيلات لضيوف الرحمن، وأقيمت عشرات المستشفيات والمستوصفات والمراكز الصحية، فضلا عن توفير المياه بكميات كبيرة لتلبية متطلبات ضيوف الرحمن، بواسطة الخزانات المنتشرة في منى وكل أنحاء المشاعر المقدسة.