يشارك حوالي 90 وفدا، ضمنها 70 تمثل الدول، من بينها الوفد المغربي، الذي يرأسه الطيب الفاسي الفهري وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أمس الاثنين، في "المؤتمر الدولي للمانحين للدولة الفلسطينية" الذي افتتحه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
وترأس فرنسا هذا المؤتمر، المخصص لجمع أموال للمساعدة على إقامة دولة فلسطينية، إلى جانب النرويج رئيسة لجنة الربط المختصة للمانحين الدوليين، واللجنة الأوروبية، ورئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير، مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط، وسبق هذا المؤتمر، عشاء غير رسمي بوزارة الشؤون الخارجية الفرنسية، حضره على الخصوص، رئيس الديبلوماسية الفرنسية بيرنار كوشنير، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والوزير الأول الفلسطيني سلام فياض، ووزيرة الشؤون الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني.
ويهدف هذا المؤتمر إلى تعبئة المانحين في إطار المتابعة لمؤتمر (أنابوليس) لتقديم الدعم المالي والسياسي للدولة الفلسطينية، والعمل على المدى القصير لضمان الاستقرار للاقتصاد الفلسطيني، وتنفيذ إجراءات سريعة وفعالة كفيلة بتطوير الحياة اليومية للفلسطينيين.
وتأمل السلطة الفلسطينية في الحصول على 5.6 ملايير دولار لتنفيذ مخطط اقتصادي للتنمية للفترة (2008 و2010)
وقال سلام فياض إن »الحصول على ثقة المانحين يعد أساسيا (...) ومؤتمر باريس لن يكون ناجحا إذا لم يتم جمع المبلغ المخصص للميزانية لأننا في أمس الحاجة إليه".
وإلى جانب الطابع الاقتصادي، فإن المجموعة الدولية تعتزم تجديد دعمها السياسي لمجهودات السلام، وبصفة خاصة بعد مؤتمر (أنابوليس) الذي التزم خلاله الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي بالعمل لإقامة الدولة الفلسطينية نهاية 2008، ومن جهة أخرى، ذكر الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الذي استقبله أول أمس الأحد، الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، أن هذا الأخير كان وعد بـ »العمل على إنشاء دولة فلسطينية قادرة على الحياة"
وقال عباس، في ختام مباحثاته مع الرئيس الفرنسي، إن نيكولا ساركوزي »مقتنع بضرورة إقامة دولة فلسطينية قادرة على الحياة، ووعد بالعمل من أجل إنشائها وتقديم مساعدات اقتصادية"
وذكر المتحدث باسم الإليزيه، دافيد مارتينون، نقلا عن الرئيس الفرنسي، أن مؤتمر باريس "ليس مؤتمرا اقتصاديا فحسب، بل له هدف سياسي أيضا، لأنه يأتي بهدف إنشاء الدولة الفلسطينية".
وستخصص الولايات المتحدة، حسب وزيرة خارجيتها كوندوليزا رايس، مساعدة مالية بقيمة 550 مليون دولار ستمنح للفلسطينيين سنة 2008 .
وذكر وزير التنمية الألماني، هيدماري ويكزوريك زول، أن بلاده تعتزم، من جانبها, تخصيص 200 مليون أورو إلى حدود 2010 .