مستنكرة الفساد والتسلط والديكتاتورية في قيادة الجبهة

قبائل صحراوية تنشق عن بوليساريو

الثلاثاء 18 دجنبر 2007 - 21:15
صور من المسيرة الخضراء المظفرة أعدتها للنشر رقية برهيش( قسم التوثيق)

أعلنت العديد من القبائل الصحراوية انشقاقها عن جبهة "بوليساريو"، معربةعن"معارضتها للنهج، الذي تتبعه الجبهة في السعي لتحقيق مطالبها"في النزاع المفتعل حول قضية الصحراء.

وذكرت قناة "الحرة"، ضمن نشرتها المسائية، أول أمس الأحد، أن زعماء هذه القبائل انتقدوا انتشار ما وصفوه بالتسلط والديكتاتورية في أواسط قيادة الجبهة.

وعبر شيوخ وزعامات قبلية، تضيف القناة، عن رفضهم لإدارة "بوليساريو"لقضية الصحراء، مؤكدين أنهم خوفا من بطش قادة الجبهة، لم يجدوا بدا من الانتشار في الصحراء للتعبير عن رفضهم لما يصفونه بالفساد المستشري في صفوف قيادة الجبهة.

وفي هذا الصدد، قال حامد فاضل من قبيلة السواعد، في تصريح لمراسل قناة"الحرة" من تيريس(شمال موريتانيا) "إننا نعلن انفصالنا عن قيادة جبهة بوليساريو".

وكانت مجموعة أخرى من أعضاء الانفصاليين المجتمعين في مؤتمر "اكجيجيمات"بضواحي تيفاريتي بالصحراء المغربية، أعلنت عن قبولها للحكم الذاتي كحل لقضية الصحراء داخل المملكة المغربية، خصوصا "إذا كان هذا الحكم الذاتي يضمن لنا بصفة دائمة وغير قابلة للتغيير، مضمونة دستوريا حقوقنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية".

وأعرب المؤتمرون في بيان سمي ببيان "اكجيجيمات"، نشرته مساء يوم السبت، قناة الجزيرة، عن تأييدهم لهذا الحكم الذاتي على أن "يوفر شروطا كريمة ومحترمة لعودة أهالينا إلى ديارهم في إطار الديمقراطية والحرية واحترام حقوق الإنسان، ويكون فرصة لتعويضهم عما ضيعوه ماديا ومعنويا طيلة هذه المدة الزمنية".

كما عبر المؤتمرون في ختام مؤتمر نظم تحت شعار "الحكم الذاتي حل نهائي لتحقيق المصالحة والعودة الكريمة"عن تأييدهم"للمقاربة التي يتبعها رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية برعاية وتوجيه ومباركة جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده".

من جهة أخرى، أدانت مجموعة من المنظمات غير الحكومية بإيطاليا الاستفزاز، الذي لجأ إليه انفصاليو "بوليساريو"بعقدهم ما أطلقوا عليه مؤتمرا بمنطقة تيفاريتي العازلة، معتبرة أن ذلك جاء لتغطية الأزمات التي يعيشونها على المستوى الداخلي، والعزلة التي يعانونها على الصعيد الدولي.

وعبرت هذه المنظمات في بيان لها، توصل مكتب وكالة المغرب العربي للأنباء بروما بنسخة منه، عن إدانتها"للانفصاليين ومن يقف وراءهم" معتبرة هذا الاستفزاز"محاولة يائسة للتغطية على المآزق التي يعيشونها داخليا، وعلى العزلة التي باتت تعيشها مواقفهم على المستوى الدولي، في ضوء التأييد المتزايد للمبادرة المغربية بشأن اقتراح منح حكم ذاتي للأقاليم الجنوبية في ظل الوحدة الوطنية".

ووقع هذا البيان كل من كونفدرالية المغاربة بإيطاليا، وجمعية شباب الصحراء بإيطاليا، وجمعية وادي الذهب بإيطاليا، وجمعية أصدقاء فليني بطوسكانة، الأمل في بيرغامو وجمعية المغاربة بفيرارة .

واعتبرت هذه المنظمات أن مقترح الحكم الذاتي بجهة الصحراء جعل خصوم وحدة المغرب الترابية "في وضع حرج، لأنهم بقوا سجينين لقاموس وطروحات عتيقة ومتجاوزة، ولم يعد لها مكان في عالم القرن الواحد والعشرين"، معتبرة أن عقد"مسخرة" قادة الانفصال بمنطقة تيفاريتي"خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار، ومناورة جديدة لعرقلة مسلسل المفاوضات الجارية" من أجل التوصل لحل سياسي ينهي المعاناة الرهيبة التي يعيشها آلاف المحتجزين بتندوف جنوب الجزائر.

ونددت المنظمات بما أقدم عليه منظمو المؤتمر من نقل لعشرات الصحراويين من مخيمات تندوف"لأنه يعد عملا مخالفا للقانون الدولي الإنساني، ويمثل انتهاكا جديدا لحقهم في صون كرامتهم وحمايتهم من كل استغلال، أو استعمالهم لتحقيق أغراض سياسية"، علما أن سكان المخيمات"لم يكونوا أبدا موضوع أي إحصاء كما أنهم محرومون من حقوقهم الأساسية في التنقل والتعبير".

وطالبت الأمم المتحدة بتحمل مسؤوليتها حيال هذا "التصعيد الخطير الذي يهدد السلم والاستقرار في منطقة المغرب العربي"، وإلى "وقف العبث بالاتفاقيات الدولية التي رعتها وتسعى إلى تنفيذها حرصا على مصداقية الآليات المنظمة للعلاقات الدولية
كما أنها مطالبة بالحرص على السلم والأمن في المنطقة، والتعامل بالحزم اللازم مع من يهدد ذلك".

واعتبرت هذه الجمعيات أن التهديد بالحرب والتطبيل له من جانب الانفصاليين لا يرهب المغرب، المسلح بمشروعية وعدالة قضيته، وبإرادته الصادقة، وسعيه الجاد لحل الأزمة المفتعلة والتوجه نحو بناء المغرب العربي.

وشددت على أن المغرب محصن بالأساس بمواطنيه المقتنعين والمنخرطين في بناء الدولة الديمقراطية الحداثية، وفي التنمية، محذرة مناوئي المملكة في وحدتها الترابية وسيادتها بأنهم "بصدد ارتكاب أخطاء تتسبب بعاهات مستديمة في التاريخ المشترك، وأنهم يضيعون على المنطقة فرصا ذهبية لبناء الوحدة المغاربية التي تتوق إليها شعوب المنطقة".

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تدعم الحل السلمي لقضية الصحراء

أكد العضو القيادي بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ونائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، تيسير قبعة، أول أمس الأحد بعمان، أن الجبهة تؤكد دعمها القوي لإيجاد حل سلمي لقضية الصحراء بين الإخوة الجزائريين والمغاربة.

وقال قبعة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء،"إننا في الجبهة نقف بصلابة إلى جانب حل سلمي لقضية الصحراء من خلال الحوار بين الإخوة الجزائريين والمغاربة ..، وكفانا كأمة عربية تجزئة، وكفانا تجزئة المجزأ".

وأضاف قبعة، الذي يشغل كذلك منصب نائب رئيس البرلمان العربي الموحد، ونائب رئيس الاتحاد البرلماني المتوسطي، "علينا أن نلفت الأنظار إلى التحديات الرئيسية التي تواجه الأمة العربية، وألا نلتهي بخلافات يصنعها لنا الاستعمار".

وفي إشارة إلى التصريحات التي نسبتها وكالة الأنباء الجزائرية إلى ممثل الجبهة بالجزائر
والتي زعم فيها أن الجبهة تدعم ما أسماه بـ "الكفاح الصحراوي" قال تيسير قبعة إن "محمد صلاح هو ممثل للجبهة لدى الجمهورية الجزائرية، ولا يمكن له أن يتحدث باسم منظمة التحرير الفلسطينية، ولا يمكنه أن يقول الكلام الذي أوردته وكالة الأنباء الجزائرية، لأن لنا سفير مقيم بالجزائر يمثلنا رسميا".

وأضاف "إنني كأحد المسؤولين بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أؤكد حرصنا على دعم وتطوير العلاقات الأخوية القائمة مع المغرب"، معربا عن تقديره للمغرب ولجلالة الملك محمد السادس على الدعم الذي يقدمه للقضية الفلسطينية، وخاصة العمل المتميز الذي يقوم به جلالته على رأس لجنة القدس.

الصحافة السودانية تهتم بردود الفعل المنددة باستفزازات بوليساريو

أولت الصحافة السودانية، الصادرة أول أمس الأحد، اهتماما خاصا بردود الفعل المنددة بعقد »البوليساريو« لمؤتمرها المزعوم في تيفاريتي، الواقعة بالمنطقة العازلة في الصحراء المغربية, وبانتهاكاتها المتواصلة للقانون الدولي الإنساني، وتلويح هذه الجماعة الانفصالية باحتمال العودة إلى السلاح.

وأبرزت صحيفتا"آخر لحظة" و"الأحداث" دعوة المغرب للأمم المتحدة إلى التدخل لمواجهة خرق الاتفاق المتعلق بوقف النار في الصحراء من جهة، وتأكيده في رسالة إلى الاتحاد الأوروبي أن محاولات "بوليساريو"تهدف بوضوح، إلى"نسف الدينامية الإيجابية التي أحدثتها بادرة المغرب المتمثلة بمنح إقليم الصحراء حكما ذاتيا موسعا".

ومن جهتهما، أوردت كل من صحيفتي"الحياة السياسية" و"الشارع السياسي" على حدة، تقريرا حول الندوة التي نشطها الباحث والجامعي الفرنسي، أيميريك شوبراد، بجامعة جنيف، تحت شعار"سكان تندوف من منظور حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني"، والتي لفت فيها الانتباه إلى الانتهاكات المتواصلة لاتفاقيات جنيف وللقانون الدولي الإنساني من طرف "بوليساريو".

وذكرت الصحيفتان السودانيتان، بأن الجامعي الفرنسي، أورد خلال مداخلته العديد من الأمثلة التي تؤكد بشكل دقيق مختلف أنواع الاعتداءات التي يتعرض لها ضحايا جلادي "بوليساريو".

كما أشارت الصحيفتان إلى فضح منظمات غير حكومية صحراوية، خلال لقاءاتها مع مسؤولين من المنظمة الدولية ضد التعذيب، ومنظمات حقوقية دولية أخرى، أشكال الخروقات الخطيرة لحقوق الإنسان التي يجري ارتكابها باستمرار في مخيمات العار بتندوف.

وتابعت أن المنظمات الصحراوية »قدمت أيضا تنويرا لمسؤولين بجنيف، حول الوضعية الاجتماعية والصحية والتربوية المزرية في مخيمات تندوف، والتي دفعت بأغلبية الشباب والمثقفين للالتحاق بوطنهم الأم المغرب".

أما صحيفتا "السوداني" و"رأي الشعب" فتناولتا الموضوع من زاوية تلويح الإنفصاليين بـ "العودة لحمل السلاح"، خلال مؤتمرهم المزعوم الذي يعقدونه في منطقة عازلة »مما يشكل انتهاكا جديدا لوقف إطلاق النار الساري منذ 1991، ويهدد أيضا استقرار منطقة المغرب العربي، والمحادثات المقررة الشهر المقبل بين الجانبين".




تابعونا على فيسبوك