عبرت الولايات المتحدة عن تحفظات على الاتفاق الذي توصل إليه مؤتمر الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية المنعقد في بالي، بأندونيسيا، مطالبة بالتزامات إضافية من جانب الدول النامية. ورحب البيت الأبيض في بيان، السبت بالعناصر الإيجابية في نتائج.
المؤتمر، لكنه أبدى قلقا كبيرا حيال بعض جوانب خارطة الطريق التي اعتمدت في بالي وجمعت للمرة الأولى الدول الصناعية والبلدان الناشئة حول هدف خفض انبعاثات الغازات الملوثة
ينص الاتفاق على إطلاق عملية المفاوضات التي ستحدد مصير بروتوكول كيوتو في أسرع وقت ممكن وفي موعد اقصاه أبريل 2008
وترى واشنطن أن المفاوضات يجب أن تنطلق من مبدأ أن مشكل التغيرات المناخية لايمكن أن يعالج بشكل صحيح بالتزام الدول المتطورة وحدها خفض انبعاثات الغازات، ملمحة إلى الهند والصين خصوصا، مؤكدة أن الاقتصادات الكبرى أيضا يجب أن تتحرك
وتابع البيت الأبيض علينا أن نصر بشكل كاف على الدور المهم والمناسب الذي يجب أن تلعبه الدول النامية الكبرى في الجهود العالمية حيال ارتفاع حرارة الأرض، مكررا مطلبا أميركيا طرح بقوة في مؤتمر بالي
وتدعو وثيقة بالي الدول الصناعية إلى قطع التزامات أو القيام بتحركات مناسبة« لخفض انبعاثات الغازات المسببة للتلوث، كما تدعو الدول النامية إلى »تحركات قابلة للتحقق والقياس، دون أي طابع ملزم
برنامج بدون أرقام وكانت واشنطن رفضت أولا في بالي اقتراح اتفاق نهائي يطالب مسبقا بالتزامات إضافية من جانب الدول الكبرى الناشئة لكنها عادت وأعلنت تحت ضغط دولي هائل أنها تريد الانضمام إلى التوافق
وقالت واشنطن إن أي قرار حول خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون يجب أن يأخذ في الاعتبار المصالح الاقتصادية للدول المشاركة في العملية ورحبت المفوضية الأوروبية بنتائج المؤتمر ووصفتها بأنها خطوة مهمة وقال جوزيه مانويل باروسو رئيس المفوضية في تصريحات للصحافة لا يوجد سوى عالم واحد ومعا تستطيع الدول المتقدمة والنامية تحقيق النجاح
وأكدت المفوضية أن المؤتمر تقبل النتائج التي توصلت إليها اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، التي أثبتت أن مناخ العالم يتغير وأن السبب في ذلك هو الأنشطة البشرية
وكان المشاركون في محادثات المناخ ،التي تتزعمها الأمم المتحدة، قد وافقوا، السبت، في بالي على بدء مفاوضات بشأن التوصل إلى اتفاق جديد يتعلق بارتفاع درجة حرارة الأرض يخلف بروتوكول كيوتو بعد تراجع أميركا عن معارضتها في اللحظة الأخيرة
وألغى النص أي إشارة بالأرقام إلى انبعاثات الغازات وضرورة خفضها، الأمر الذي تعارضه أميركا، الدولة الوحيدة التي لم توقع بروتوكول كيوتو
لكن وثيقة بالي أكدت بعبارات غامضة وإشارت في ملاحظة في أسفل الصفحات في أعمال لجنة الخبراء حول المناخ التي دعت الدول الصناعية إلى خفض انبعاثات الغاز بما بين 10 و50 في المائة بحلول 2050
وكان الأوروبيون وبعض الدول النامية في مجموعة الـ 77 وبينها الصين، يطالبون بوضع كل النقاط المرجعية المتعلقة بخفض انبعاثات الغازات بالأرقام في المقدمة.