إغلاق الحدود في وجه رئيس جماعة أزيار بأكادير

الأربعاء 19 دجنبر 2007 - 10:14

قررت المحكمة الابتدائية في أكادير، نهاية الأسبوع الماضي، إخضاع محمد أفراح رئيس الجماعة القروية لأزيار في أكادير ومحمد وراش وكيل المصاريف بالجماعة ذاتها للمراقبة القضائية، المتمثلة في إغلاق الحدود في حقهما، والاستجابة للاستدعاءات الموجهة إليهما من طرف أية

وجاء قرار المحكمة، إثر متابعة رئيس المجلس الجماعي ووكيل المصاريف تهمة "اختلاس أمول عمومية"، من طرف وكيل الملك بالمحكمة، بعدما قرر علي آيت كاغو قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، عدم الاختصاص بالنظر في الأفعال موضوع المطالبة بإجراء التحقيق لاتصافها بوصف الجناية، مع الأمر بإبقاء مفعول التدابير القضائية المتخذة في حق المتهمين، وإحالة قرار قاضي التحقيق على وكيل الملك.

ويستفاد من محضر الدرك الملكي، أن عضوا بالمجلس الجماعي نفسه، قدم شكاية إلى وكيل الملك حول إنجاز مشروع طريق يربط بين دوار تانرا ودوار أيت مومن على طول أربع كيلومترات من قبل رئيس المجلس، وذلك بدل الطريق الذي قرره المجلس الجماعي في إحدى دوراته العادية لفتح طريق غير معبدة على مسافة أربع كيلومترات، يربط بين دواري تغجوت وأيت مومن بكلفة مالية بقيمة 80 ألف درهم.

وتقدم عضو المجلس بهذه الشكاية بعد المفاجأة التي تلقاها أعضاء المجلس، بكون رئيسهم أصدر طلبية في اسم إحدى الشركات قصد فتح طريق غير الطريق المصادق عليه من لدن المجلس الجماعي، إذ تبين للأعضاء أنهم كانوا ضحية تلاعب الرئيس، الذي أصدر طلبيته قبل المصادقة عليه بتاريخ 15 دجنبر من العام الماضي، من قبل المجلس الجماعي، إذ أصدر الطلبية المتعلقة بالمشروع نفسه قبل شهر من التاريخ السالف الذكر، كما أنه توصل بفاتورة الشركة تفيد إنجاز المشروع يوم 12 دجنبر 2006، وذلك بعد أن صادق عليها الرئيس ووكيل المصاريف بالجماعة نفسها، على أن جل هذه الوقائع لم يصرح بها الرئيس لأعضاء المجلس أثناء مناقشة المشروع الأصلي.

وتضيف محاضر الدرك الملكي، أنه وأثناء التحقيق الإعدادي، صرح المتهم محمد أفراح رئيس جماعة أزيار، ابتدائيا، أنه لم يختلس أي مبالغ مالية لفائدته الشخصية، وأن المبالغ المالية المقدرة في 45 ألف درهم و80 ألف درهم، توصل بها المقاول بشركة »كونتيما« مقابل تعهده بإنجاز المشروعين، الأول يتعلق بالإصلاح، والثاني بفتح الطريق.

ووصف المتهم الادعاء بأنه اختلس أي مبلغ مالي بأنه "عار من الصحة"، وأضاف أن الأشغال أنجزت فعلا من لدن المقاول، وأن صرف الاعتماد المالي قبل انتهاء الأشغال كان اجتهادا شخصيا"على علة أن أي شركة لم ترغب في البقاء بهذين المشروعين في تلك المنطقة النائية، كما أن وعورة مسالكها ستفرض عدم إنجاز الأشغال بعد مرور فصل الشتاء حتى لا تتسبب الأمطار في الخسارة".

وهو الاتجاه نفسه الذي سار فيه محمد وراش وكيل المصاريف بالجماعة ذاتها أثناء استنطاقه ابتدائيا، إذ أقر بأنه لم يقم بأي اختلاس للمال العام وليس هو الآمر بالصرف وإنما رئيس الجماعة، الذي يتولى صرف المبالغ لفائدة الإنجاز، وأنه وقع فقط على الفاتورتين وضمنهما عبارة أن المشروعين سوف ينجزا مقابل تعهد، وأنه لم يستفد من أي مبلغ مالي بصفته الشخصية، حسب محاضر التحقيق الابتدائي.




تابعونا على فيسبوك