علمت "المغربية" من مصادر أمنية متطابقة أن السجين محمد الوزاني، المعروف باسم "النيني"، الذي يقضي عقوبة 8 سنوات سجنا في ملف بارون المخدرات منير الرماش، إلى جانب قضايا أخرى لم ينته البت فيها، تمكن من الفرار من السجن المركزي في القنيطرة، بحر الأسبوع الماضي، م
وتعود وقائع الحادث، حسب المصادر ذاتها، إلى يوم الثلاثاء المنصرم، فيما تذهب مصادر أخرى إلى يوم الجمعة سابع دجنبر، عندما سمح الحراس للسجين، وهو رفيق الرماش، ويعتبر تلميذا لمحمد الخراز، المعروف باسم "الشريف بين الويدان"، بمغادرة المركب للقيام بنزهة في السادسة من عشية اليوم المذكور، كما اعتادوا أن يفعلوا معه، لأنه تمكن من ربط علاقات جيدة مع بعضهم، قبل أن يفاجأوا بعدم عودته في اليوم الموالي إلى السجن، مبرزين أنهم ظلوا متكتمين على الموضوع طيلة هذه المدة، قبل أن تعلم جهات قضائية بالحادث، وتطالب بفتح تحقيق في العملية، بعد إيفاد لجنة قضائية إلى عين المكان، حيث حجزت هواتف محمولة بالكاميرات، وجهاز إنترنيت.
وأكدت مصادر مقربة من التحقيق أن إدارة السجن قررت توقيف ستة حراس مؤقتا، من بينهم أربعة رؤساء أقسام، في انتظار إنهاء مصالح الشرطة القضائية تحرياتها في الحادث، التي باشرتها أول أمس السبت، خاصة بعد أن أظهرت المعطيات الأولية تسهيل بعضهم عملية فراره، وأنهم كانوا يسمحون له في أوقات متفرقة بالخروج من السجن للقيام بزيارات لعائلته.
وبحسب مصادر "المغربية"، تتجه التحقيقات إلى احتمال تورط عصابة إسبانية في العملية، بمشاركة عناصر مغربية.
وبدأ "النيني" نشاطه، حسب ما جاء في أقواله بمحاضر الشرطة، سنة 1993 في التعاطي لتهريب السجائر من نوع "مالبورو" التي يتسلمها من المسمى "خوان جورجو" الإنجليزي بجبل طارق، ليسلمها بالقصر الصغير لمحمد الخراز، بعد رسو قارب سريع "زودياك"في الأمان، حيث كان ينقل على متنه 60 علبة من الحجم الكبير للسجائر، ليتقاضى عن كل عملية 30 مليون سنتيم.
وقال أثناء التحقيق إن رصيد حسابه البنكي المفتوح بالبنك الشعبي الإسباني يقدر بحوالي 140 مليون سنتيم، إضافة إلى شركة خاصة لبيع السيارات المستعملة في سبتة السليبة، وشركة خاصة في بيع الهواتف، وإقامة بشارع بارياد في بوستيكو بالمدينة نفسها، وسيارة من نوع "مستبيشي 4 - 4"، مقتناة بمبلغ 13مليون سنتيم، وأخرى من نوع "كولف بسيس"، مقتناة بمبلغ 12مليون سنتيم، فضلا عن دراجة نارية بحرية من نوع يماها، مقتناة هي الأخرى بالمبلغ نفسه، إلا أنه تراجع عن تصريحاته أمام قاضي التحقيق، بما في ذلك رصيده، الذي لا يتعدى 12 مليون سنتيم.