أفاد مصدر من نقابة اتحاد الجامعات المهنية للنقل أن النقابة ألغت قرار شن إضراب عن العمل، كان مقررا أمس الجمعة واليوم السبت.
بعد الاجتماع المنعقد أمس الجمعة، بمقر وزارة التجهيز والنقل، الذي حضره ممثلو نقابة اتحاد الجامعات المهنية الداعية للإضراب، وخصص لدراسة "القضايا المهنية والاجتماعية التي تهم شغيلة ومهنيي قطاع النقل الطرقي".
وكان المجلس الوطني للنقابة ذاتها انعقد أول أمس الخميس بالقنيطرة، وقرر "إلغاء الإضراب في حال نجاح الحوار".
واستمرت الاجتماعات، التي وصفتها مصادر "المغربية" بـ "الماراطونية"، طيلة يومي الخميس والجمعة بمقر الوزارة، حيث استمر الاجتماع أول أمس الخميس إلى ما بعد العاشرة ليلا، واستؤنف صباح الجمعة، قبل أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق دبجا نصه في محضر اجتماع توصلت "المغربية" بنصه.
وخلص الحوار إلى "تثمين النتائج المتوصل إليها، خاصة في ما يتعلق بالقضايا المهنية"
أما الوضعية الاجتماعية، فأجمع الحاضرون "على أن هذا الأمر يتعلق بقضايا مركبة وتتسم بتعدد المتدخلين، وتحقيقها رهين بتضافر جهود كل من الإدارة والهيآت الممثلة للمهنيين والشغيلة، وتتطلب الوقت الكافي".
وأوضح المصدر أن الطرفين توصلا إلى"تفعيل اللجنة المشتركة بين المهنيين ووزارة التشغيل، لدراسة المشاكل المتعلقة بالضمان الاجتماعي وكذا العلاقة بين المشغل والسائق" واللجنة التقنية المشتركة بين الوزارة والشغيلة والمهنيين لمتابعة المناقشة حول القضايا الاجتماعية والمهنية العالقة وإشراك القطاعات المعنية كلما دعت الضرورة إلى ذلك.
وكانت الأراء والمواقف تضاربت بين المهنيين حول قرار الإضراب، إذ في الوقت الذي دعا فيه اتحاد الجامعات المهنية إلى "شن إضراب وطني"، اعتبرت النقابة الوطنية لأرباب شاحنات النقل الحضري للبضائع وأرباب الرافعات بالموانئ المغربية هذا القرار مجرد "رجة والداعون إليه لا يعتمدون على معايير مقبولة، على اعتبار أن الحوار هو السمة الأساسية للعلاقة بين الوزارة الوصية على القطاع والهيئات المهنية، وأن الوزير أخذ على عاتقه تنفيذ بنود الاتفاق" وختمت بكون "الإضراب لا يعنيها" وهو الموقف نفسه الذي اتخذه أعضاء النقابات الوطنية الممثلة للسائقين ومهنيي سيارة الأجرة وشاحنات نقل البضائع وحافلات النقل العمومي للمسافرين المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، إذ يعد تنديدهم بقرار الدعوة للإضراب أكدوا أن باب الحوار"كان ومازال مفتوحا، وأن الحكومة استجابت لجل المطالب المهنية، وتعمل لأجل إيجاد الحلول للمطالب الأخرى، وخاصة الاجتماعية منها".