احتج عناصر"جماعة المسلمين الجدد" المتابعة في إطار قانون مكافحة الإرهاب، على هيئة الحكم بغرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في الرباط الملحقة بابتدائية سلا، أول أمس الخميس، على ما أسموه بـ "التأخير المتكرر" لمحاكمتهم.
واعتصم أعضاء الجماعة أزيد من نصف ساعة داخل القفص الزجاجي بالقاعة رقم واحد المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب، وأقفل عليهم رجال الشرطة أبواب القاعة بعدما انسحبت هيئة الحكم أمام الاحتجاجات المتوالية للمتهمين.
وأفادت مصادر قضائية أن المتهمين انتفضوا من أماكنهم بعد علمهم بقرار المحكمة تأجيل القضية إلى العاشر من يناير المقبل، بسبب عدم حضور أحد المتهمين المتابعين في حالة سراح، وطالبوا الهيئة بمواصلة مناقشة القضية رغم غياب المتهم، لكنها رفضت، ما أدى بهم إلى الصراخ والاحتجاج مهددين بمقاطعة المحاكمة، التي انطلقت منذ العام الماضي، وقال المتهمون إنهم ملوا من التأجيلات المتوالية والمتكررة للملف بسبب غياب المتهمين المتابعين في حالة سراح، مشيرين إلى أنهم يقبعون في السجن دون محاكمة منذ اعتقالهم في العام 2005 .
احتجاجات المتهمين لقيت مساندة من دفاعهم، الذي احتج بدوره على التأخير، مطالبا الهيئة بالأمر بإحضار المتهمين ومواصلة مناقشة القضية.
وكانت هيئة الحكم بالغرفة ذاتها، استمعت خلال الجلسة الماضية إلى 19 متهما، إذ نفى المتهمون جميع التهم التي وجهت إليهم منها على الخصوص"تكفير المجتمع والمؤسسات ".
ويتابع في هذا الملف 42 متهما (20 متهما من كلميم من بينهم امرأة) في حالة اعتقال احتياطي بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام والسرقة وانتزاع الأموال والانتماء إلى جماعة دينية محظورة وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق" كل حسب ما نسب إليه.
ويتحدر هؤلاء المتهمون، الذين مثلوا لأول مرة أمام غرفة الجنايات الابتدائية في شهر يونيو من السنة الماضية، من مدن طنجة وسلا والرباط والدارالبيضاء وبرشيد وواد زم وكلميم.