الحكومة تبحث عن معادلة لمواجهة العجز الناتج عن ارتفاع الأسعار

13 مليار درهم لدعم المحروقات برسم 2008

الجمعة 14 دجنبر 2007 - 08:30
تنامي أسعار المحروقات هاجس رئيسي في عمل الحكومة (خاص)

ارتفع سعر برميل النفط مرة أخرى، بعد تراجع مؤقت في أواخر الأسبوع الماضي وأفادت التقارير المتتبعة لأسواق الذهب الأسود أن الأسعار سجلت ارتفاعا في التعاملات الآجلة.

متخطية 88 دولارا للبرميل، يوم الثلاثاء الماضي، فيما توقعت مصادر أن تسجل الأثمان ارتفاعا جديدا في الأشهر المقبلة وترجع التوقعات المؤشرات المحتملة إلى ارتفاع الطلب العالمي على الذهب الأسود، واستمرار التوترات السياسية على الصعيد العالمي
وفي المغرب يشكل تصاعد أثمان المحروقات في الأسواق العالمية مصدر قلق متزايد في الأوساط المالية والاقتصادية الحكومية، منذ الارتفاع الصاروخي للأثمان في ربيع عام 2005
وما تزال تداعيات هذا الارتفاع بارزة،كما تتجلى في الزيادات التي شهدتها أخيرا مختلف أسعار المنتوجات الاستهلاكية والخدماتية، بما فيها اللحوم الحمراء والأسماك والخضر والفواكه

وارتفعت بما لا يقل عن 10 في المائة، مقارنة مع ما كان عليه الحال قبل عام 2005
وكانت ميزانية 2008 حددت سعر البرميل الواحد من النفط الخام في 75 درهما، وسعر صرف الدرهم بالنسبة إلى الدولار واليورو في 11 درهما، في حين تنامت أسعار الذهب الأسود، أخيرا، إلى ما يقارب 100 دولار، قبل أن تستقر مؤقتا في 88 دولارا، ما يعني أن الخزينة مضطرة إلى دفع الفرق، وهو 13 درهما لكل برميل
وتمثل المحروقات، بما فيها غاز الاستعمال المنزلي، أي البروبان، نسبة 60 في المائة من المبلغ الذي من المقرر أن يدفعه صندوق المقاصة لفائدة المواد الأساسية المدعمة، برسم السنة المقبل
ومن المقرر أن يصل المبلغ الموجه لدعم المحروقات حوالي 13 مليار درهم، من أصل 20 مليار درهم، خصصها مشروع القانون المالي لسنة 2008، لصندوق المقاصة، وكانت في حدود 13.4 مليار درهم برسم القانون المالي للسنة الجارية
وكان مكتب الصرف أفاد أخيرا أن قيمة واردات المغرب من النفط الخام استقرت إلى نهاية أكتوبر الماضي في حدود 21.3 مليار درهم، وسجلت ارتفاعا طفيفا في الحجم بلغت نسبته 2.1 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية وأوضح المصدر أن الحجم المستورد انتقل من 5.2 ملايين طن، في الأشهر العشرة الأولى من 2006 إلى نحو 5.31 ملايين طن سنة بعد ذلك
وعزا المصدر ذاته سبب استقرار الفاتورة البترولية إلى انخفاض أسعار النفط الخام في الأسواق الدولية، في تلك الفترة قبل أن ترتفع لاحقا، مشيرا إلى أن متوسط سعر الطن المستورد بلغ في نهاية أكتوبر الماضي 4027 درهما مقابل 4105 دراهم سنة قبل ذلك (أي 1.9 في المائة).
ورغم استقرار مشتريات النفط الخام، فإن واردات المواد الطاقية سجلت على العموم ارتفاعا بنسبة 9.8 في المائة، إذ انتقلت من 38.75 مليار درهم إلى 41.4 مليار درهم، وتعزى هذه الزيادة أساسا إلى ارتفاع المشتريات، سيما من الغازوال والفيول (زائد 28 في المائة)، وغاز البترول ومحروقات أخرى (زائد 12.2 في المائة) وتبعا لذلك تحتل المواد الطاقية المرتبة الثالثة ضمن مجموع المواد المستوردة بحصة 19.9 في المائة، مقابل 21.7 في المائة سنة قبل ذلك
ويستورد المغرب معظم حاجياته من المحروقات من العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وليبيا وإيران، على الخصوص ومنذ مدة يجري التركيز على البحث عن مصادر أخرى بديلا للبترول في إنتاج الطاقة

ومن ذلك أساسا إنعاش استعمال الغاز الطبيعي، وتنمية الطاقات المتجددة، سيما الطاقة الريحية والطاقة الشمسية، إضافة إلى تكثيف التنقيب عن الذهب الأسود عبر التركيز على السواحل

يذكر أن الأسعار انخفضت بأكثر من 11 دولارا عن الذروة التي بلغتها في نوفمبر الماضي، وسط مخاوف من أن يؤدي تباطؤ النمو الاقتصادي الأميركي والارتفاع الحاد في كلفة الوقود إلى خفض الطلب العالمي على النفط.ومن المتوقع أن يقرر مجلس الاحتياطي الاتحادي، وهو البنك المركزي الأميركي، خفضا متواضعا في أسعار الفائدة بعدما قال متعاملون إن سلسلة من البيانات الاقتصادية القوية في الولايات المتحدة خففت من حدة المخاوف

وزاد سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر يناير 57 سنتا إلى 88.43 دولارا للبرميل في التعاملات الإلكترونية عبر نظام جلوبكس وكان العقد هبط الثلاثاء إلى 0.42 دولار في نهاية المعاملات في سوق نايمكس الاثنين.




تابعونا على فيسبوك