بعد فضيحة إتلاف أشرطة فيديو حول التعذيب على يد الاستخبارات

بوش يعين صحافيا محافظا لتلميع صورة أميركا في العالم

الخميس 13 دجنبر 2007 - 12:09
أميركا متهمة أيضا في موضوع التغيرات المناخية:إحراق صور بوش خلال مظاهرات في أثينا(أ ف ب)

قرر الرئيس الأميركي جورج بوش تعيين الصحافي المحافظ جيمس غلاسمان لتحسين الصورة المتدهورة للولايات المتحدة عبر العالم، حسب ما ذكر البيت الأبيض في بيان.

وأعلن بوش نيته تعيين غلاسمان مساعدا لوزيرة الخارجية لشؤون الدبلوماسية العامة بمستوى سفير، وأضاف البيان أن تعيينه يجب أن يحصل على موافقة مجلس الشيوخ
وسيحل غلاسمان محل كارن هيوز، المقربة جدا من بوش، والتي أعلنت أنها ستغادر منصبها قبل نهاية السنة الحالية لتكريس وقتها لعائلتها وعجزت هيوز عن تحسين صورة الولايات المتحدة ولا سيما في الدول الإسلامية وسيحل غلاسمان مكانها في وقت تواجه فيه الإدارة الأميركية فضيحة جديدة بشأن الوسائل المستخدمة في الحرب الشاملة على الإرهاب
وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو (في إطار دوره الجديد سيساهم غلاسمان بتفسير سياستنا وقيمنا الأساسية بشكل فعال عبر العالم) يرأس غلاسمان،وهو خريج جامعة هارفرد، منذ يونيو2007 الوكالة الفدرالية المسؤولة عن كل البرامج الإذاعية غير العسكرية الدولية التي تبثها الحكومة الأميركية أو بدعمها
وتشمل مهامه صوت أميركا هيئة الإذاعة والتلفزيون التي تبث بـ 45 لغة وإذاعة أوروبا الحرة وقناة الحرة

من شأن اختيار غلاسمان لهذا المنصب أن يقلل من مخاطر المواجهة مع الكونغرس عند التصويت على تثبيته إذ أن البرلمانيين وافقوا على تعيينه في منصبه الحالي ويشكل الديموقراطيون غالبية في مجلسي الكونغرس وغلاسمان هو أيضا رئيس تحرير ذي أميركان وهي مجلة مجموعة الدراسات المحافظة أميركان إنتربرايز إينستيتوت

وعمل كذلك كاتب افتتاحية في صحيفة واشنطن بوست من 1993 الى 2004، كما عمل في 2003 في مجموعة استشارية فوضها الكونغرس للشؤون الدبلوماسية مع العالم العربي والإسلامي واختاره بوش في خضم فضيحة إتلاف أشرطة فيديو لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) حول استجواب عناصر من تنظيم القاعدة

وأثار ذلك موجة من الانتقادات والإدانات اذ ان السي اي ايه قد تكون سعت من خلال اتلاف الاشرطة الى التخلص من وثائق يمكن استخدامها لإدانة الوسائل التي تلجأ اليها وكالة الاستخبارات الأميركية مثل التعذيب
واستمع الكونغرس أمس في جلسة مغلقة لشهادة لمدير سي آي إيه مايكل هايدن الذي اعترف بإتلاف تسجيلات فيديو في 2005 لعمليات استجواب مشبوهين في القاعدة، فيما كرر البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لا تمارس التعذيب

وقال الأميرال هايدن قبل بدء جلسة الاستجواب أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ إنني سعيد جدا للتحدث عن الوقائع كما نعرفها، وسنتحدث عن كل ذلك، أمام البرلمانيين خلال الاجتماع الذي لم تتسرب عنه معلومات، وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض ما أستطيع قوله هو أن كل عمليات الاستجواب كانت قانونية وأبلغ الكونغرس بها، مضيفة أن الولايات المتحدة لا تمارس التعذيب

وأثار الإعلان عن اتلاف اشرطة الفيديو جدلا بإمكانية أن تكون سي آي إيه اخفت أمر هذه الاشرطة عن الكونغرس وعن لجنة التحقيق في اعتداءات 11 سبتمبر وقضاة، وأنها أتلفتها لإخفاء وثائق يمكن أن تستخدم في إدانة الوسائل التي تتبعها الاستخبارات مثل التعذيب وكشف عميل سابق بـ للسي آي إيه، جون كيرياكو، أن أحد قياديي القاعدة، أبو زبيدة، الذي أتلفت الأشرطة التي تحوي تسجيلات جلسات استجوابه، خضع لأسلوب الإغراق الوهمي الذي يعتبره معارضوه تعذيبا.




تابعونا على فيسبوك