من المتوقع أن يزور المغرب في السنة الجارية سبعة ملايين سائح أجنبي،ويأتي هذا التوقع على خلفية عدد السياح الوافدين على البلاد، في الفترة من يناير إلى أكتوبر.
وبلغ 6.3 ملايين سائح، حسب وزارة السياحة ومرصد السياحة في تقريرهما الأخير
واستنادا إلى المصدر تصدر الفرنسيون القائمة بـ 2.44 مليون سائح، متبوعين بالإسبان بـ 1.34 مليون سائح، والبلجيكيين بـ 370 ألف سائح، والبريطانيين بـ 385 ألف سائح, والإيطاليين بـ 313 ألف سائح، والهولنديين بـ 306 آلاف سائح، والألمان بـ 251 ألف سائح
وهي تقريبا الأسواق التقليدية ذاتها التي تسجل عادة ارتفاعا في أعداد السياح القادمين منها إلى المغرب، فيما يظل صعبا الرهان على أسواق جديدة مثل السوق الأميركية والآسيوية والأوروبية الشرقية، على الخصوص
وسجلت ليالي المبيت في مؤسسات الإيواء السياحية المصنفة ارتفاعا بلغ 4 في المائة، لتصل، حسب أرقام وزارة السياحة ومرصد السياحة،إلى 14.6 مليون ليلة مبيت وساهم في الارتفاع السياح الأجانب ،الذين قضوا حوالي 12 مليون ليلة مبيت، أي بارتفاع بلغ 4 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية، في حين حقق السياح المقيمون بالمغرب 2.7 مليون ليلة مبيت، أي بزيادة 7 في المائة
وحققت ليالي المبيت في الفنادق والمؤسسات الإيوائية مداخيل مهمة بلغت 49.5 مليار درهم
ومن المتوقع أن تفوق الإيرادات 50 مليار درهم، باحتساب مجموع المداخيل المتوقعة خلال السنة الجارية 2007
وهي أول مرة تسجل فيها المداخيل المتأتية من السياحة هذا المبلغ المرتفع، بعدما كانت العائدات المتأتية من الجالية المغربية القاطنة في الخارج في الصدارة وبعدها صادرات الفوسفاط، والصادرات من المنتوجات الفلاحية والملابس
ويرى مهنيون أنه يتعين على المغرب الحفاظ على المكتسبات الثمينة المنجزة بفضل خطة رؤية 2010، والإجراءات المواكبة، وذلك من خلال تركيز الجهود على عاملين إثنين على الخصوص هما تنويع المنتوج السياحي، بالاهتمام في الوقت ذاته بسياحة المحطات الاستجمامية، والسياحة الترفيهية، والسياحة الثقافية، والسياحة الصحراوية
وينطلقون في هذا الاعتبار من أن السياحة قطاع هش، ومعرض في أي وقت للخطر، كما بينت التجارب ويلاحظ المهنيون أن المغرب في إمكانه أن يوفر للسياح قيما سياحية مضافة،أكثر مما توفره إسبانيا أو فرنسا أو تركيا، حيث تغلب خصوصية السياحة الاستجمامية على الخصوصيات الأخرى، لاسيما السياحة الترفيهية التي يزيد الاهتمام بها من حين إلى آخر كما تؤكد ذلك السوق الألمانية والاسكندنافية
إزاء ذلك يرى مستثمرون في الصناعة السياحية أن تنويع المنتوج ليس كافيا وحده لمضاعفة الحركية السياحية وفق ما خططت له رؤية 2010, التي تراهن على جلب 10 ملايين سائح كل عام، على الأقل، حتى عام 2015 ويشددون على ضرورة إقرار تحفيزات أمام المستثمرين، الفاعلين في الصناعة السياحية, الموجهة إلى المستهلكين المحليين والأجانب، على السواء، لاسيما لإقرار تخفيضات في الضرائب والرسوم ويركزون على أن 14أرباب فنادق يؤدون ما لا يقل عن 14 ضريبة ورسم، تتوزع بين ما هو محلي وجهوي ووطني
ويذكر أن غالبية الوجهات السياحية استفادت من الارتفاع المسجل في الحركة السياحية خلال الأشهر الأخيرة، باستثناء ورزازات التي سجلت انخفاضا بنسبة 5 في المائة، بينما شهدت معظم المدن تطورا إيجابيا في عدد ليالي المبيت, كما هو الحال بالنسبة إلى الدار البيضاء التي سجلت فيها السياحة نموا بنسبة 9 في المائة، وفاس (7 في المائة) ومراكش والرباط (6 في المائة) وأكادير (2 في المائة).
ومنذ بداية السنة الجارية تستحوذ مراكش والدار البيضاء وأكادير على أزيد من 75 في المائة من نسبة ارتفاع ليالي المبيت الوطنية، في وقت سجلت السوق البريطانية نموا بنسبة 20 في المائة، لتساهم بـ 31 في المائة من ليالي المبيت الإضافية.