أكد وزير الداخلية شكيب بنموسى، أول أمس الثلاثاء، أن تفويت مياه"عين بن صميم" الموجودة بالجماعة القروية بن صميم لا علاقة له بالتدبير المفوض، مبرزا أن مشروع تعبئة مياه هذه العين يدخل في إطار القانون المتعلق بالماء.
وأضاف بنموسى، في معرض رده على سؤال شفوي بمجلس المستشارين، حول موضوع"سياسة التدبير المفوض" تقدم به الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أن هذا المشروع حصل على جميع التراخيص اللازمة طبقا للقوانين الجاري بها العمل من الإدارات المعنية.
وسجل أن الحقوق المائية لصبيب هذه العين الذي يبلغ معدله السنوي 80 لترا في الثانية, موزعة الى حصتين 60 في المائة من الصبيب مخصص للدولة، و40 في المائة المتبقية موزعة على ذوي الحقوق، مشيرا إلى أنه بالنظر لما لهذا المشروع من "أثر إيجابي على تحسين مداخيل الجماعة وعلى تشغيل اليد العاملة المحلية، فإن الحوار مازال جاريا مع السكان لإقناعهم بجدوى هذا المشروع".
وقال إنه لا توجد أي سياسة للتدبير المفوض، ولكن هناك إرادة ورغبة قوية لتحسين جودة الخدمات عبر تشجيع الاحترافية والمهنية في التسيير، مسجلا أن الجماعات المحلية تتوفر، بصفتها المسؤولة على تدبير مرافقها العمومية طبقا للميثاق الجماعي، على مجموعة من الأدوات والطرق والآليات لإشباع حاجياتها، ومن بينها، الوكالة والتدبير المفوض وشركات الاقتصاد المختلط.
وأشار بنموسى الى أنه، ونظرا للإقبال الخاص الذي يشهده أسلوب التدبير المفوض، فإن الوزارة تقوم باتخاذ مجموعة من التدابير من أجل ضمان نجاح هذا الأسلوب، وخاصة المشاركة في إعداد القانون المتعلق بالتدبير المفوض، الذي يحدد الشروط الأساسية التي يجب أن يتضمنها عقد التدبير المفوض.
ومن جهة أخرى، وفي معرض رده على سؤال شفوي آخر حول »تفويت الممتلكات العقارية للجماعات إلى بعض الخواص« أوضح بنموسى، أن الاختصاص في تحديد قيمة العقارات موضوع المعاملات العقارية المنجزة من طرف الجماعات المحلية يرجع إلى اللجنة الإدارية للتقييم، المحدثة بمقتضى دورية للوزير الأول حول موضوع الاقتناءات العقارية.
وأوضح أن أسس ومعايير التقويم المعتمدة من طرف هذه اللجنة ترتكز على طبيعة ومحتوى العقار وقيمته الحقيقية، وواقع السوق العقارية.
وبناء على المقارنة المستخلصة من عقود البيع المسجلة لدى مصلحة التسجيل والتنبر لعقارات مجاورة، مع مراعاة حقوق الجماعة وحقوق الغير، وانطلاقا كذلك من التحريات المنجزة بعين المكان، ومعاينة العقار من طرف اللجنة الإدارية التي تختم أشغالها بتحرير محضر يوقع من طرف جميع أعضائها.