الصقلي تبرز الإصلاحات الوطنية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

المملكة تجدد الإرادة القوية للنهوض بأوضاع الطفولة

الخميس 13 دجنبر 2007 - 10:13

جددت نزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، أول أمس الثلاثاء في نيويورك، الإرادة القوية للمغرب لمواصلة أعماله وتكثيف جهوده للنهوض بأوضاع الطفولة.

وقالت الصقلي، في كلمة ألقتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بمناسبة نقاش مخصص لقضية أوضاع الطفولة"أود أن أؤكد على الإرادة السياسية القوية للمملكة المغربية لمواصلة وبذل كل الجهود، وتوفير كل الإمكانيات الضرورية لتعزيز قدرات الأطفال، والنهوض بأوضاعهم وحمايتهم".

وأضافت أن المغرب أظهر إرادة سياسية قوية في مجال حقوق الإنسان بشكل عام، لإرساء دولة ديمقراطية حديثة، يتمتع في ظلها المواطنون بكل حقوقهم، من خلال إنشاء عدد من الهيئات الساهرة على ضمان الحقوق والحريات.

وأشارت، في هذا الصدد، إلى المرصد الوطني لحقوق الطفل كمؤسسة تسهر على تتبع وتنسيق قضايا الطفولة بالمغرب، ومواجهتها بجرأة وفعالية، وتقديم حلول ناجعة على أرض الواقع، بناء على التوجيهات الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للنهوض بكل الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.

وأوضحت أنه بفضل الإجماع الوطني، الذي يحظى به ملف الطفولة، جرى القيام بمجموعة من المراجعات والتعديلات النوعية والجوهرية، التي اهتمت أساسا بإدماج مفهوم المصلحة الفضلى للطفل في جميع النصوص القانونية المتعلقة به.

وأضافت أنه "جرت متابعة مسيرة تأهيل التشريعات الوطنية بإقرار مدونة جديدة للأسرة، مكنت المغرب من وضع أسس بناء مجتمع ديمقراطي وحداثي، مبني على قيم المساواة والعدل، تقوم فيه الأسرة بالدور الريادي، الذي أكد عليه كل من الإعلان العالمي وخطة العمل (عالم جدير بالأطفال)".

وجرى تتويج هذه الإصلاحات، تتابع الصقلي، بتعديل قانون الجنسية، الذي يمكن النساء من المساواة في حق إعطاء جنسيتهن لأبنائهن من آباء أجانب، مبرزة أن هذه الإنجازات على المستوى التشريعي صاحبتها إنجازات أخرى على المستوى السياسي، من بينها إشراك النساء في اتخاذ القرار الذي تمثل في انتخاب 35 امرأة لأول مرة، بمجلس النواب سنة 2002، وكذا تعيين سبع نساء وزيرات، لأول مرة، في الحكومة الحالية.

ومن جهة أخرى، أشارت إلى التشاور الوطني الواسع، الذي جرى في ظله إعداد خطة العمل الوطنية للطفولة للعشرية 2006 - 2015 .

وقالت إن هذه الخطة تركز على أربع أولويات أساسية، يتعين بلوغها في أفق سنة 2015، تتعلق بضمان ودعم الحياة الصحية للأطفال، وتوفير تعليم جيد النوعية، وحماية الأطفال من كل أشكال العنف، ومكافحة فيروس فقدان المناعة (السيدا).

وأكدت نزهة الصقلي أن حماية الأطفال تشكل إحدى أولويات الحكومة، مذكرة في هذا الصدد بمجموعة من البرامج في مجال الحماية الاجتماعية من قبيل إحداث »وحدات حماية الطفولة«، لمعالجة القضايا المرتبطة بالعنف ضد الأطفال، والحد من انتشار الظاهرة، وبرنامج »إندماج«، الخاص بالأطفال الذين يعيشون في وضعية الشارع، وبرنامج »إنقاذ«، الموجه لمعالجة الأوضاع الخاصة بالطفلات الخادمات.

واعتبرت أن القضايا المرتبطة بالطفل بكل تفرعاتها، هي من القضايا التي تستدعي وضع آليات عملية للتنسيق بين كل المتدخلين ومجموع البرامج الحكومية المتعلقة بمجالات الصحة, والتعليم، والتربية، والحماية القانونية والاجتماعية وغيرها من المجالات الأخرى، خاصة تلك المرتبطة بمحاربة الفقر والتهميش، والسكن غير اللائق، وتوفير التجهيزات الأساسية.

وقالت"إننا نحرص على جعل قضايا الطفولة في صلب برامج هذه المبادرة التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس في ماي 2005، والتي تنبني على سياسة عمومية مندمجة لتدبير التنمية البشرية والتأهيل الاجتماعي والإدماج والتضامن".

وأكدت بالمناسبة على "أهمية وضرورة تثمين التجارب الناجحة, على المستوى الدولي، وتطوير آليات التنسيق لتبادل الخبرات، حتى نحفظ للأطفال حقهم في النمو السليم، ونصون حقوقهم، ونضمن لهم الحماية اللازمة التي أقرتها تشريعاتنا الوطنية والمواثيق الدولية التي صادقنا عليها، و في مقدمتها خطة العمل الدولية لتحقيق عالم جدير بالأطفال".

ويشارك في هذه الدورة الاستثنائية للجمعية العمومية حول موضوع "عالم جدير بالأطفال(5) رؤساء دول وحكومات ونحو130 وفدا رفيع المستوى منهم أزيد من 40 وزيرا، بهدف بحث التطورات والإخفاقات المسجلة في ميدان وضع الأطفال منذ الدورة الاستثنائية المنعقدة سنة 2002 .

كما يحضر هذا اللقاء أزيد من 70 طفلا قدموا من مجموع بلدان العالم، للمشاركة في مناقشة القضايا التي يريدون أن يجري تناولها في الجلسة العامة وبالموائد المستديرة المنظمة خلال هذه الدورة الاستثنائية للجمعية العامة.




تابعونا على فيسبوك