وجه البرلمان بغرفتيه،أول أمس الأربعاء، نداء عاجلا إلى الأمين العام الأممي، بان كي- مون، يدعوه فيه إلى التدخل بشكل فوري وعاجل للحيلولة دون تنظيم (بوليساريو) لمؤتمره المزعوم بمنطقة تيفارتي بالصحراء المغربية.
وأجمع رؤساء الفرق النيابية بالغرفتين، في جلسة عمومية مشتركة بين مجلسي النواب والمستشارين، عقدها صباح أول أمس الأربعاء، أن المغرب الذي لن يستسلم لسياسة الأمر الواقع، سيوظف كل إمكانياته للدفاع عن وحدته الترابية، مؤكدين أن الأمم المتحدة مطالبة بالتدخل لمنع عقد هذا المؤتمر بمنطقة تيفاريتي.
وعبر المتدخلون عن اقتناعهم بأن المنتظم الدولي الذي يدعم المبادرة المغربية بمنح حكم ذاتي للأقاليم الجنوبية، يدرك جيدا أهداف ومرامي هذه المسرحية البئيسة التي تتوخى التشويش على الجولة الثالثة من المفاوضات، المقرر عقدها مطلع الشهر المقبل برعاية الأمم المتحدة.
وشددوا على أن إقدام (بوليساريو)على إعداد "هذه المسرحية التي هي من إخراج وإنتاج جزائري"، لا يعدو أن يكون ردة فعل يائسة على النجاح الكبير والتقدير الذي حظي به مشروع الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، الذي نجح في تحريك ملف الصحراء في أفق إيجاد حل سياسي ومتفاوض بشأن هذا النزاع الذي عمر طويلا.
وفي مستهل هذه الجلسة، التي ترأسها مصطفى المنصوري، رئيس مجلس النواب، ومحمد فاضيلي، الخليفة الأول لرئيس مجلس المستشارين، وحضرها عدد من أعضاء الحكومة، ألقى المنصوري كلمة أوضح فيها أن هذه الجلسة المشتركة مخصصة لقضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية والتطوارات، التي تعرفها المفاوضات التي تجري بين الأطراف تحت إشراف الأمم المتحدة.
وأضاف أن هذه الجلسة المشتركة تجسد التنسيق والتعاون والتكامل بين المجلسين، تطبيقا للتوجيهات الملكية السامية، وتؤكد من جهة أخرى الإجماع الوطني، عندما يتعلق الأمر بالملفات الكبرى التي تهم الشعب المغربي والوحدة الترابية للمملكة وبعد ذلك، تعاقب على المنصة رؤساء مختلف الفرق البرلمانية.