ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأربعاء بحي سيدي مومن بالدار البيضاء، حفل التوقيع على اتفاقية لتنمية مقاطعة سيدي مومن، بكلفة إجمالية تقدر بمليارين و511 مليونا و250 ألف درهم، بهدف إعادة إيواء22 ألفا و757 أسرة من قاطني دور الصفيح، في إطار برامج من
ويأتي التوقيع على هذه الاتفاقية تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تأهيل وتنمية الجماعات المحلية، وتقوية مواردها وتزويدها بالوسائل اللازمة قصد الارتقاء بها إلى مستوى تطلعات سكانها.
وجرى لهذا الغرض، عقد اجتماعات تحت رئاسة الوزير الأول، خصصت لتسطير برنامج شمولي لتنمية وتأهيل مقاطعة سيدي مومن التابعة لتراب عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، بهدف القضاء على مختلف مظاهر الفقر والتهميش والإقصاء الاجتماعي بهذا الحي، عبر تشجيع عمليات التأهيل والمواكبة الاجتماعية بالأحياء المستهدفة.
وسيجري بمقتضى الاتفاقية، إنجاز مشاريع ضخمة، تهم مجالات التهيئة الحضرية والإسكان والصحة والتعليم والشباب والرياضة والتكوين المهني والجماعات المحلية
وهكذا، سيجري تخصيص اعتمادات بقيمة مليار و855 مليون درهم لتمويل مشاريع سكنية موجهة لإعادة إيواء 22 ألفا و757 أسرة من قاطني دور الصفيح، موزعة على أحياء السكويلة وطوما والرحامنة وزرابة وحي سيدي مومن القديم، وكذا الأسر التي تقطن بالمنطقة الفلاحية بالمقاطعة.
وفي قطاع الصحة ستتعزز الطاقة الاستشفائية للمقاطعة بإحداث مستشفى ومركزين صحيين بحيي »أناسي أهل الغلام« و»التشارك« بكلفة 33 مليونا و400 ألف درهم، بينما سيجري في قطاع التعليم توسيع تسع مؤسسات تعليمية وبناء أربعة مدارس وإعداديتين وأربع ثانويات بغلاف مالي إجمالي يقدر بـ 65 مليونا و298 ألف درهم.
وسيجري أيضا بمقتضى الاتفاقية إحداث وتوسيع دور للشباب وتهيئة فضاءات وملاعب رياضية وبناء مركز ثقافي ومركب رياضي كبير بغلاف مالي يبلغ 5 ملايين و300 ألف درهم، وإنجاز وتجهيز معهد عالي للتكنولوجيا التطبيقية على مساحة 17 ألفا و822 مترا مربعا، بكلفة 17 مليون درهم، علاوة على إنجاز وتوسيع شبكة الإنارة العمومية وتقوية الشبكة الطرقية، وعدد من المحاور الطرقية، وتهيئة المساحات الخضراء بكلفة 134 مليونا و122 ألف درهم، في حين سيجري تخصيص اعتمادات بقيمة مليون و500 ألف درهم للتتبع والتنسيق وتمويل عملية الإشراف على تنفيذ الاتفاقية.
ووقع هذه الاتفاقية توفيق احجيرة وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، وياسمينة بادو وزيرة الصحة، وأحمد أخشيشن وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، وسعد حصار كاتب الدولة لدى وزير الداخلية، ومحمد القباج والي جهة الدار البيضاء الكبرى، وشفيق بن كيران رئيس مجلس الجهة، ومحمد ساجد رئيس مجلس الجماعة الحضرية، وسعيد حسبان رئيس مجلس العمالة، والعربي بن الشيخ المدير العام لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل.
بالمناسبة نفسها، اطلع جلالة الملك على مستوى تقدم الأشغال ببرنامج إعادة إسكان قاطني التجمعات الصفيحية لكل من سيدي مومن والسكويلة وطوما والرحامنة وزرابة التي تعد أكبر وأقدم تجمعات صفيحية على الصعيد الوطني، حيث تضم 14 ألف أسرة تقطن بـ 11 ألفا و800 براكة.
ورصدت لهذا البرنامج 983 مليون درهم، كما خصصت له منطقة استقبال تمتد على مساحة 200 هكتار من الأراضي جرت تجزئتها لتوفير 6500 قطعة أرضية مجهزة
وسيجري في هذا الإطار إحداث قطب حضري جديد ومندمج يحمل اسم"السلام" سيستقبل سكان هذه الأحياء الصفيحية التي تبلغ 77 ألف نسمة، وجرت في مرحلة أولى إزالة 1600 براكة وإعادة إيواء 2700 من الأسر، في حين يتوقع الانتهاء من عملية الترحيل صيف سنة 2009 .
وشكلت الأحياء الصفيحية لسيدي مومن النواة الأولى لهذا النوع من السكن على الصعيد الوطني، ويعود تاريخها إلى سنة 1930، وتمتد على مساحة 90 هكتارا.
وتتمثل منهجية التدخل لإزالة هذه التجمعات في ترحيل الأسر لمساكن من ثلاثة طوابق، مع بناء كل المرافق الاجتماعية الضرورية، بموازاة مع عملية بناء الوحدات السكنية، وضمان المواكبة المالية والتقنية والاجتماعية للمستفيدين من البرنامج وبناء شباك وحيد لتسليم التراخيص.
وقام جلالة الملك بوضع الحجر الأساس لبناء مركب إداري إيذانا بانطلاق عملية بناء المرافق العمومية للقطب الحضري المندمج »السلام«، والتي رصد لها 184 مليون درهم.
وستخصص هذه الاعتمادات لبناء47 مرفقا عموميا بهذا القطب، موزعة ما بين 13 مؤسسة تعليمية، وأربعة مراكز صحية، و9 فضاءات رياضية، ودور للشباب، وناديين نسويين، و12 مرفقا إداريا، ومركزين تجاريين، ومسجدين، وثلاث بنايات متعددة الخدمات كما سلم جلالته بالمناسبة، شهادات الملكية للمستفيدين الأوائل من عملية إعادة الإيواء.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، ووزيرة الصحة، ووزيرة الشباب والرياضة، ووزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، وكاتب الدولة لدى وزير الداخلية، ووالي جهة الدار البيضاء الكبرى، ورئيس مجلس الجهة، ورئيس مجلس الجماعة الحضرية، ورئيس مجلس العمالة، والمدير العام لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، والمدير العام لمجموعة التهيئة العمران.