ناشط حقوقي : ليس لأنفكو سوى الله ومؤسسة محمد الخامس

935 دوارا في 19 إقليما مهددة بالجوع والبرد والموت

الأربعاء 12 دجنبر 2007 - 09:55

عقدت وزارة الداخلية، أول أمس الاثنين، اجتماعا شارك فيه كبار مسؤولي القطاعات المعنية، أفضى إلى إنشاء لجنة على المستوى الوطني، ولجن إقليمية ومحلية، أنيطت بها مهمة تتبع أحوال القرى المهددة بالبرد على شاكلة دوار أنفكو خلال موسم الشتاء 2007 ـ 2008.

وحسب بلاغ لوزارة الداخلية، وصل عدد الدواوير المعرضة لحالات موجة البرد القارس والتساقطات الثلجية، خلال فصل الشتاء، إلى 935 دوارا على مستوى 19 إقليما عبر التراب الوطني، فيما جرت زيارة 460 دوارا، إلى حدود أول أمس، من أجل تشخيص الوضعية، على أساس أن تستمر هذه الزيارات لتشمل جميع الدواوير المعنية، وبحث الاجتماع اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة أي طارئ، ومن أجل تفادي انعكاسات أي عزلة لبعض التجمعات السكانية المحتمل تعرضها للصقيع والثلوج.

وفي سياق تشخيص الوضع الراهن بأنفكو، قال عزيز العقاوي، الكاتب العام لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمدينة خنيفرة، إنه »منذ شهر تقريبا توفي ثلاثة أطفال آخرين«، وأضاف العقاوي، في تصريح لـ "المغربية"، أن"الجهة الوحيدة التي تتحرك حاليا بالمنطقة هي مؤسسة محمد الخامس وحدها، وأن الناس يتخوفون من انسحابها".

وفي ما يتعلق بالمشاكل الحقيقية للمنطقة، قال العقاوي إن »البنيات التحتية منعدمة، والطريق، الذي كان منتظرا فتحه، ما زال في حكم الغيب فالطريق هو بيت القصيد بالنسبة للسكان، لأنه في حال إنجازه، سوف تحل مجموعة من المشاكل".

وزاد الفاعل الجمعوي معلقا أن"سبب وفيات الأطفال لاعلاقة له بالبرد، الذي يوجد منذ قرون، ولكن المشكلة في سوء التغذية وغياب الإسعافات الطبية، وهناك من النساء من للوضع جنينها فوق البغل الذي يقلها وهي في منتصف الطريق".

وبسبب انعدام الطريق السالك، قال العقاوي "يصل سعر قنينة الغاز الصغيرة إلى 30 درهما، أي ضعف سعرها للعموم بثلاث مرات".

وتساءل الفاعل الجمعوي "هل يحتاج هذا الواقع إلى لجنة تقوم بتشخيصه؟"، وقال إن "البطالة مستفحلة، والناس لايجدون ما يأكلون، ولايعقل أنه منذ استقلال المغرب وإلى اليوم، أن تكون الدولة التي تحصي عدد الناخبين والمرشحين في كل مكان، على غير علم بأحوال دواوير مثل أنفكو"، وأضاف العقاوي"كان بإمكان وزارة الداخلية أن تسأل جمعية محلية وتتسلم منها تقييما شاملا عن الوضع"، مشيرا إلى أن سكان المنطقة يعانون من سوء التغذية، إلى جانب افتقارهم لوسائل التدفئة، وقال إن "حطب التدفئة لم يعد في متناولهم، خصوصا بعد تشديد الحراسة على الغابات، ومنعهم من الوصول إلى الثروات المحيطة بهم، في ما هذه الثروات تذهب إلى جهات أخرى".

وكان الناشط الحقوقي أفاد »المغربية«، في تصريح سابق، أن هناك"مشروعا لإنجاز طريق بميزانية 14 مليارا، ستشيد على مسافة 70 كلم بين ميسور وأنفكو، ولم يتحقق شيء إلى الآن، كما كان هناك وعد بإحداث وحدة صحية متكاملة بالقرية تحولت حاليا إلى مستوصف داخل قاعة صغيرة، لايستجيب لحاجيات السكان الصحية".

وكان بلاغ وزارة الداخلية أشار إلى أنه، من بين الإجراءات التي اتخذت خلال الاجتماع، الذي انعقد تحت رئاسة كاتب الدولة لدى وزير الداخلية، سعد حصار، وحضره كبار مسؤولي القطاعات المعنية، إنشاء لجنة على المستوى الوطني ولجن إقليمية ومحلية، وأن اللجنة الوطنية قامت بوضع مخطط عمل لمواجهة الطوارىء المتعلقة بموضوع الاجتماع، يهدف إلى تقوية قدرات الاتصال والتواصل بكيفية فعالة ومستمرة، واتخاذ تدابير توفير وسائل التدخل البري أو الجوي الكفيل بضمان الإمداد الفوري بالأدوية والمواد الغذائية وغيرها، في حالة تعرض السكان لأي عزلة للأسباب المشار إليها سلفا.

وخلص البلاغ إلى أنه جرى، في هذا الصدد، اتخاذ كافة التدابير على الصعيد المحلي والمركزي من طرف كل المصالح المعنية لوضع مخطط عمل استعجالي.

وتتمثل هذه المصالح في وزارة الداخلية، ووزارة الصحة، ووزارة التجهيز والنقل، ووزارة الفلاحة والصيد البحري، والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، والوكالة الوطنية لتقنين الاتصال، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية




تابعونا على فيسبوك