ثمن الكليمنتين والبرتقال لا يقل عن سبعة دراهم للكلغ

أسعار الفاكهة الشعبية ترتفع إلى مستويات قياسية

الأربعاء 12 دجنبر 2007 - 09:10
الانتاج ينخفض من موسم إلى آخر ومن الأسباب ارتفاع التكاليف ـ خاص ـ

سجلت أسعار أنواع الحوامض، لاسيما الكلمنتين والبرتقال ارتفاعا قياسيا مع بداية موسم الجني والتسويق.

وفي بعض أسواق الدار البيضاء، التي تستهلك أكثر من نصف المنتوج المحلي, إضافة إلى مستوردات مهمة من هذه الفاكهة، لا يقل سعر الكيلوغرام من البرتقال عن سبعة دراهم، وثمن الكلمنتين من النوع الجيد ثمانية دراهم للكيلوغرام، بينما تهبط الأسعار بنحو النصف في مدن تقع في مناطق الإنتاج مثل تارودانت وبركان والقنيطرة وبني ملال ويعزى الارتفاع المتتالي لأسعار الفاكهة الشعبية من موسم إلى آخر،إلى عدة عوامل,أهمها ارتفاع تكاليف الإنتاج, كما ترى أوساط فلاحية، وذلك بسبب ارتفاع أسعار المحروقات والنقل بحوالي 10 في المائة، منذ عام 2005، فيما يرجع العامل الثاني إلى تفضيل الفلاحين والتجار والوسطاء تصدير المنتوجات وبيعها في الخارج، خصوصا البلدان الأوروبية، مثل فرنسا التي تشتري أكثر من ثلث الكمية المصدرة ويؤكد هؤلاء أن البيع في الأسواق الخارجية يكون مضمونا والأداء بالعملة الصعبة

أما العامل الثالث فيكمن في كثرة الوسطاء و السماسرة، بين مناطق الإنتاج وأسواق الجملة وأسواق التقسيط، فضلا عن تأثر أثمان الحوامض بالارتفاعات المستمرة لأسعار مختلف أنواع الخضر والفواكه والمواد واسعة الاستهلاك وينتج المغرب حوالي 1.5 مليون طن من الحوامض، سنويا ويحتل بذلك المرتبة الخامسة على الصعيد العالمي، مباشرة بعد إسبانيا وإيطاليا ومصر وتركيا ومن الزبناء الرئيسيين للمغرب، زيادة على بلدان الاتحاد الأوروبي، روسيا التي استوردت 240 ألف طن من المنتوج المغربي العام الماضي، أي ما يمثل نسبة 34 في المائة من مجموع الصادرات من هذه المادة

وتشير مصادر إلى أنه من المتوقع تحقيق زيادة بنسبة 50 في المائة في الصادرات إلى هذا البلد خلال العام الجاري 2007
وحسب وزارة الفلاحة سجلت الصادرات الإجمالية من الحوامض انخفاضا بنسبة 18 في المائة، إلى غاية يوم ثاني دجنبر الجاري

ولاحظ المصدر أن كميات الصادرات بلغت حوالي 102 ألف طن مقابل 125 ألف طن في الفترة ذاتها من الموسم الماضي وتتوزع الصادرات، حسب مصدر إنتاجها, على جهات سوس ماسة بـ 68 في المائة، والجهة الشرقية بـ 23 في المائة، وتتشكل أساسا من صنف الكلمنتين بحوالي 96 في المائة
وتوقع المصدر ذاته أن تبلغ الصادرات برسم الموسم الحالي حوالي510 آلاف طن (260 ألف طن من الفواكه الصغيرة و250 ألف طن من البرتقال), ما يمثل انخفاضا تبلغ نسبته 13 في المائة مقارنة مع الموسم السابق

وعزا المصدر هذا الانخفاض، في جزء منه، إلى التراجع الذي سجله الإنتاج المرتقب للحوامض مقارنة مع الموسم الماضي، وبلغت نسبته 4 في المائة، ويقدر بحوالي مليون و 238 ألف طن
وتعد منطقة سوس ـ ماسة ـ درعة رائدة في إنتاج الحوامض، منذ عقود، على غرار إنتاج الخضر والفواكه الأخرى

وفي إقليم تارودانت على سبيل المثال سجل الحجم الإجمالي للصادرات من الحوامض في الشهور الأولى من السنة ما مجموعه 246 ألف و 642 طنا من ضمنها 113 ألف و720 طنا من صنف الكليمنتين (أي ما يعادل 46 في المائة) مقابل 185 ألف و569 طنا في الفترة ذاتها من العام الماضي

وعلاوة على منطقة الغرب أصبح منتوج منطقة بركان، بين الناظور ووجدة, معروفا في أوساط المستهلكين، بالنظر إلى جودته مقارنة مع منتوج المناطق الأخرى وفي منطقة تادلة توقع المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي أن يصل إنتاج الحوامض في الجهة إلى260 ألف طن خلال سنة 2008 مقابل 267 ألف طن خلال الموسم الفلاحي الماضي وبمعدل يقدر بـ 210 آلاف طن خلال السنوات الخمس الأخيرة وتوفر الجهة نسبة 16 في المائة من الإنتاج الوطني من الحوامض، ويخلق على المستوى المحلي ما يقارب مليون يوم عمل في مساحة إجمالية تقدر بـ 12 ألف هكتار، من بينها 6450 هكتارا مجهزة بنظام السقي نقطة نقطة

وحسب المصدر صدرت الجهة خلال الموسم الفلاحي 2006 ـ 2007 ما يقارب 59 ألف و600 طن من الحوامض، أي 10 في المائة من مجموع الصادرات الوطنية، مقابل 46 ألفا و200 طن خلال السنوات الخمس الأخيرة

ويلعب قطاع الحوامض دورا سوسيو / اقتصاديا مهما على اعتبار أنه من ضمن المجالات الأكثر إنتاجية على المستوى الجهوي

يقوم المكتب بمجهودات فعالة خصوصا في مجال استعمال التقنيات الانتاجية الحديثة وتوفير المنتوج طوال السنة

وفي هذا الصدد أشاد المكتب بالانتاج المتزايد للكليمنتين،الذي تعزز بالظروف المناخية الجيدة، إذ ارتفعت إنتاجية الهكتار الواحد في الجهة إلى 50 طنا ويذكر أن المساحة المخصصة للحوامض على المستوى الجهوي ارتفعت إلى 12 ألف هكتار، أي 14.5 في المائة من مجموع المساحة الوطنية.




تابعونا على فيسبوك