جاء في تقرير نشرأمس للتحالف يضم 250 جماعة مدنية، أن التفرقة العنصرية متفشية في الولايات المتحدة وأن السلطات لديها سجل طويل في هذا المجال.
ونشرت الشبكة الأميركية لحقوق الإنسان التي تضم منظمات غير ربحية تقريرها للرد على ما جاء في تقرير للحكومة الأميركية قدم في أبريل للجنة الأمم المتحدة للقضاء على التفرقة العنصرية
وقالت الشبكة في بيانها إن الأقليات الأميركية ومنها الأميركيون الأفارقة والمسلمون والأميركيون من أصل لاتيني يتعرضون للتفرقة في مجالات عدة منها التصويت والشرطة والتعليم وأن المهاجرين يلقون في أحوال كثيرة معاملة غير عادلة وأيضا النساء والأطفال المنتمين إلى أقليات عرقية
جاء في التقرير الذي حمل عنوان غض الطرف عن الظلم أن السلطات الأميركية تعتقل أعدادا من الأقليات وتوجه لهم اتهامات وتحاكمهم وتدينهم بنسب تفوق أعدادهم مقارنة مع البيض، كما يزيد أعداد الأقليات في السجون الأميركية
وذكر التقرير أن المدارس في المناطق التي تعيش فيها الأقليات تحتاج دوما للموارد المناسبة ونتيجة لذلك يحقق التلاميذ نتائج ضعيفة في الامتحانات التي تشرف عليها السلطة الاتحادية
وقال التقرير إن الأقليات تقع ظلما ضحية التفرقة العنصرية وأن الشرطة يمكن أن توقف وتفتش أشخاصا بناء على مظهرهم وأن المسلمين استهدفوا بشكل خاص بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة
وأضاف التقرير يدعو الاتحاد الأميركي للحريات المدنية الولايات المتحدة لتحسين أدائها الطويل في هذه المجالات واتخاذ خطوات فورية قوية لتفي الولايات المتحدة بالتزاماتها بموجب هذه المعاهدة الحيوية
وقالت الشبكة الأميركية لحقوق الإنسان إن 5.4 ملايين مواطن محرومون من التصويت في الانتخابات الاتحادية وانتخابات الولايات وأن عددا كبيرا من هؤلاء هم من أقليات عرقية وأشارت الشبكة إلى إعصار كاتيرينا عام 2005 الذي كشف عدم المساواة في أميركا وقدمت الحكومة الأميركية تقريرا للجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التفرقة العنصرية في أبريل تمشيا مع ما هو مطلوب من كل دولة بتقديم تقرير كل عامين عن قضايا التفرقة العنصرية
وقالت واشنطن في تقريرها إنها واعية بالتحديات التي تواجهها نظرا لإرثها التاريخي في التفرقة على أساس الجنس والعرق وأيضا بتحديات أخرى أكثر حداثة وأنها مستمرة في العمل لتحقيق هدف القضاء على التفرقة على أساس الجنس والعرق والأصل
لكن أجامو باراكا، المدير التنفيذي للشبكة الأميركية لحقوق الإنسان قال إن تقرير واشنطن الذي جاء متأخرا لسنوات عدة لم يعرض حقيقة الموقف في الولايات المتحدة
وقال باراكا عن التقرير الذي أصدرته الشبكة هذه محاولة من جانب منظمات المجتمع المدني في الولايات المتحدة لضمان تصحيح السجل التاريخي في تقرير الحكومة الذي يخفق في أن يعرض بدقة صورة التفرقة العنصرية«، وقامت الولايات المتحدة على مبدأي العدل والمساواة، لكن منذ حقبة الرق يقول مدافعون عن حقوق الإنسان إن السلطات الأميركية فشلت في تطبيقهما.