مسؤول مهني يؤكد استعداد المقاولات المغربية لاستحقاق 2008

النسيج والألبسة قادر على مضاعفة الصادرات نحو أوروبا

الثلاثاء 11 دجنبر 2007 - 09:53
مهنيون يتوقعون رفع الصادرات نحو أوروبا رغم المنافسة الصينية

ينتظر رفع نظام الحصص عن صادرات النسيج الصينية إلى أوروبا بداية من العام المقبل 2008 .

ويأتي هذا الإجراء بعد سلسلة من المباحثات بين الجانبين،أسفرت أخيرا عن تطبيق الإجراء، رغم أن الجانب الأوروبي أعرب عن تحفظاته ومخاوفه إزاء التداعيات المحتملة على المديين القصير والبعيد

وفي المغرب خلف الرفع الوشيك للكوطا عن الصادرات النسيجية الصينية، مشاعر خوف
وذلك على خلفية أن معظم الصادرات المغربية من الألبسة موجهة إلى بلدان الاتحاد الأوروبي، بما فيها فرنسا التي تستورد أكثر من الثلث، وإيطاليا وألمانيا على الخصوص
لكن على العكس من ذلك، لم يخف رئيس الجمعية المغربية للنسيج والألبسة، شعوره بالاطمئنان تجاه وضع واستعداد الشركات المغربية لمواجهة التداعيات المحتملة وفي هذا الصدد أكد المسؤول في تصريح لوكالة رويتر أن صناعة المنسوجات المغربية استعدت لهذا الوضع، وأن الظروف الآن مختلفة عما كانت عليه عام 2005 حينما أغرقت الصادرات الصينية أسواق أوروبا ملحقة ضررا بصادرات عدد من دول حوض المتوسط من بينها المغرب وتابع قائلا فهمنا بعد صدمة 2005 أن علينا أن نواصل العمل في خضم معركة الأسعار، وأن نتميز عن الآخر

وأضاف لو كان رفع نظام الحصص عن الصادرات الصينية من النسيج مع بداية العام 2008 سيؤثر على الصادرات المغربية لكان التأثير ظهر بالفعل مع نهاية هذه السنة
وشرح رئيس الجمعية قائلا لدينا امتيازات القرب من أهم الأسواق و معرفة متطلبات السوق خاصة في ما يتعلق بجانب الموضة لانه أصبح مهما

وأضاف سوق الموضة يزدهر خاصة بالنسبة إلى الدول القريبة من الأسواق الأوروبية، إذ تطورت حصة هذه السوق من مجموع الصادرات من 24 في المائة عام 1997 إلى 33 في المائة عام 2000، وفي أفق العام 2008 من المتوقع أن نصل إلى 80 في المائة

ويرجع الفضل الأكبر في هذا الاستعداد إلى أن الحكومة اتخذت جملة من الإجراءات الهادفة إلى مواجهة الاحتمالات السلبية لرفع نظام الكوطا، للمرة الثانية في ظرف ثلاث سنوات
ومن الإجراءات المتخذة أساسا وضع نظام تحفيزي لتشجيع الاستثمار في القطاع، عبر صندوق الحسن الثاني وصندوق تشجيع الاستثمار، من أجل جلب أزيد من 6,5 ملايير درهم من الاستثمارات خلال السنوات الثلاث المقبلة

كما تشمل الإجراءات المتخذة إعادة هيكلة الوضعية المالية للمقاولات، وتفعيل رأس مال المخاطر، ومواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة في تطورها، وذلك في سياق إقرار وضع مخطط تحفيزي للمساعدة على الإنتقال من القطاع غير المنظم إلى القطاع المنظم

وحسب محلل اقتصادي من المحتمل ألا تخسر صادرات النسيج والألبسة المغربية كثيرا من المعطيات الجديدة، لكنه رهن ذلك بـ إعادة النظر في منهجية العمل داخل المقاولات، وفي مجال الإنتاجية، الانتقال من المستوى الكلاسيكي إلى طور الابتكار، وإبداع علامات وتشكيلات عصرية جديدة تستجيب للأذواق العالمية ويذكر أن 1612 مقاولة تشتغل في قطاع النسيج والألبسة

وتمثل هذه الصناعة نسبة 21 في المائة من مجموع الصناعات المغربية وحققت هذه الوحدات ما مجموعه 30 مليارا من الدراهم، أي ما يمثل 14 في المائة من مجموع أرقام أعمال الوحدات الصناعية عام 2006 في وقت بلغت قيمة الصادرات 300 مليار درهم، في العام ذاته ويشغل القطاع 210 آلاف عامل، أي ما يمثل 40 في المائة من مجموع العمال المشتغلين في الصناعات

ومع ذلك يتعين، كما أوضح مهني، أن تركز السلطات المختصة على جانب يعتبر حاسما بالنسبة إلى المقاولات المختصة في التصدير ويتعلق الأمر بخفض معدلات الأمية في القطاع وتعتبر الأكثر ارتفاعا في الأنشطة التي يغلب عليها الطابع الحرفي كصناعة السجاد والمنسوجات، في حين أن 76 في المائة من العاملات في السجاد لا يعرفن القراءة والكتابة، مقابل 65 في المائة في المنسوجات و48 في المائة في الغزل والنسيج وهي من أهم العوامل التي تحد من فعالية معظم الوحدات، خاصة الصغيرة وغير المهيكلة، حسب دراسة ميدانية أنجزها أحد الخبراء لحساب الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة، عام 2003 .




تابعونا على فيسبوك