فشل معارضيه في دعوتهم إلى تنظيم التغيير بمؤتمر استثنائي

العلوي يستوعب درس اليازغي ويخرج سالما من الأزمة

الثلاثاء 11 دجنبر 2007 - 08:31

فشلت"المعارضة الجديدة" بحزب التقدم والاشتراكية، التي يقودها مسؤولون بالديوان السياسي، في دعوتها إلى تنظيم مؤتمر استثنائي للحزب، وغاب نبيل بنعبد الله عن أشغال الجزء الثاني من اللجنة المركزية.

فيما نجح إسماعيل العلوي في مهمته، مستوعبا درس حليفه في الكتلة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إذ تمكن من إخراج حزب الكتاب من أزمة ما بعد السابع من شتنبر، التي مست العديد من الأحزاب المغربية.

وفاز إسماعيل العلوي، الأمين العام للحزب، على معارضيه، من أعضاء الديوان السياسي، الذين دعوا إلى عقد مؤتمر استثنائي للحزب، على اعتبار أن الوضعية السياسية لما بعد انتخابات 7 شتنبر، وتشكيل حكومة الوزير الأول، عباس الفاسي، تفرض عقد المؤتمر، بعد تصويت أغلبية أعضاء اللجنة المركزية على مقرر يدعو لعقد ندوة وطنية.

وكان نبيل بنعبد الله، وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة السابقة، وعضو الديوان السياسي للحزب، من أشد الدعاة للمؤتمر الاستثنائي.

لكن أغلبية أعضاء اللجنة المركزية في دورتها الخامسة، سواء في شطرها الأول، الذي عقد في مركز بوزنيقة، أو الثاني في مركز الندوات التابع لوزارة التجهيز في الرباط، قررت حلا وسطا، بعد نقاش مستفيض، لحوالي 80 تدخلا، ودون تحديد مدة كل مداخلة، التي تجاوز بعضها 60 دقيقة، تمثل في الدعوة إلى عقد ندوة وطنية للحزب يومي 16 و17 فبراير المقبل، وهي توصية من ضمن التوصيات، التي صادقت عليها اللجنة المركزية أول أمس الأحد، ضمن مشروع مقرر يضم مجموعة من المقررات، كما صادقت اللجنة ذاتها على التقرير، الذي تقدم به الديوان السياسي.

وأكد مصدر قيادي بالتقدم والاشتراكية أن مهمة هذه الندوة الوطنية هي تدقيق وتعميق النقاش بخصوص نتائج استحقاقات 7 شتنبر، وظروف تشكيل الحكومة، والآفاق والمقتضيات التي تتطلبها التطورات السياسية، التي شهدها المغرب.

وأوضح المصدر أن المقررات والتوصيات، التي ستنبثق عن هذه الندوة، لن تكون سارية المفعول، وملزمة للحزب، إلا بمصادقة اللجنة المركزية في دورتها السادسة، والمقررة في فاتح وثاني مارس المقبل، باعتبارها الجهاز التقريري المنتخب من طرف المؤتمر.

وغاب نبيل بنعبد الله عن أشغال الجزء الثاني من الدورة الخامسة للجنة المركزية للحزب، وهو الذي كان من قادة دعاة عقد مؤتمر استثنائي في الشوط الأول من هذه الدورة، للوقوف على المستجدات السياسية، التي تتطلب"موقفا قويا، وبدرجة أولى، عملا جديا على مستوى العمل التنظيمي داخل الحزب".

وبالنسبة إليهم، يضيف المصدر، فإن "مؤتمرا استثنائيا على المدى القريب وحده قادر على إعطاء انطلاقة جديدة للحزب من خلال تجديد هيئاته القيادية".

ولم يستبعد المصدر غياب نبيل بنعبد الله عن أشغال الجزء الثاني للجنة المركزية لإحساسه بأن الأغلبية من أعضاء اللجنة لا يسايرونه ورفاقه، وخاصة رحال الزكراوي، ولبيض كرين، في الرأي الداعي لعقد مؤتمر استثنائي.

وكان لتدخلات مجموعة من القياديين بالحزب أمثال عبد الواحد سهيل، وعبد اللطيف أوعمو، وأحمد سالم لطافي، الذين زكوا التقرير الذي تقدم به الأمين العام للحزب إسماعيل العلوي، الذي أكد على ضرورة "استمرارية التوافق التاريخي"، وشدد على تطوير "التحالفات الطبيعية للحزب"، وتعميق"التفكير حول المبادرات التي يمكن اتخاذها، سياسيا، رفقة شركاء الحزب داخل الكتلة واليسار، لإعادة تفعيل المسار الديمقراطي".

وأوضح المصدر أن هذا الطرح حظي بمصادقة أغلبية أعضاء اللجنة المركزية، التي خلصت إلى تنظيم ندوة وطنية، تليها الدورة السادسة للجنة المركزية للمصادقة على مقرراتها، والتفرغ لخوض غمار الانتخابات الجماعية لسنة 2009 في أفق عقد المؤتمر الثامن للحزب في عام 2010 .




تابعونا على فيسبوك