إعلان وثيقة مشتركة في اختتام القمة الإفريقية الأوروبية بلشبونة

شراكة استراتيجية للتعاون بين الفقراء والأغنياء

الإثنين 10 دجنبر 2007 - 10:05

اتفق القادة الأفارقة والأوروبيون على ضرورة عقد شراكة، في ختام أعمال القمة الثانية للاتحاد الأوروبي وإفريقيا، بالعاصمة البرتغالية لشبونة، في محاولة لتطوير التعاون بين كتلتين من الأكثر غنى والأكثر فقرا في العالم.

تبنت وثيقة الاستراتيجية المشتركة، بالإضافة لخطة عمل تحدد ثماني شراكات ذات أولوية للسنوات الثلاث المقبلة قبل القمة المقبلة المقررة مبدئيا في 2010 بإحدى الدول الإفريقية

وأقرت قمة لشبونة استراتيجية جديدة لتعاون مشترك على المدى البعيد بين إفريقيا والاتحاد الأوروبي، وتتضمن الاستراتيجية 118 بندا تستطيع من خلالها مواجهة تحديات القرن الواحد والعشرين

وكان متوقعا أن يدعو القادة الأفارقة والأوروبيون،في اختتام أشغال القمة،مساء أمس،إلى إقامةعلاقات نظامية جديدة وندية تحدث عنها أيضا الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي جوزيه سوكراتيس رئيس الوزراء البرتغالي

وكان سوكراتيس وعد بمناقشات من دون محرمات،ولم يتردد الأفارقة الأوروبيون في التحدث عن خلافاتهم علنا، التي ظهرت خصوصا في الجلسة المخصصة لحقوق الإنسان التي وجهت خلالها المستشارة الألمانية انغيلا ميركل انتقادات حادة لرئيس زيمبابوي روبرت موغابي وحضر موغابي الجلسة لكنه لم يتحدث، بل ترك أمر الرد لرئيس السينغال وجنوب إفريقيا
أما الموضوع الثاني الحساس الذي طرح في الجلسة الافتتاحية من جانب القادة الأفارقة هذه المرة، فكان التاريخ الاستعماري، إذ طالب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ألفا عمر كوناري بالوفاء لواجب الذاكرة بينما طالب الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي بتعويضات
وتحدث كوناري عن اتفاقات الشراكة الاقتصادية التي تشكل ملفا شائكا أيضا، مدينا (ضغوط) الأوروبيين في المفاوضات مع دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي.

استراتيجية من أربعة محاور

وتتركز هذه الاستراتيجية على أربعة محاور رئيسية، تبدأ بالشراكة السياسية على قدم المساواة بين الجانبين بما يتيح تنسيق المواقف المشتركة، سواء في ما يتعلق بالقضايا الثنائية أو الدولية، والتي تدمج كافة قضايا القارة الإفريقية وتضعها في قلب الشراكة الجديدة

كما تتضمن الاستراتيجية الجديدة مجموعة من الأولويات السياسية المحددة في مجالات السلم والأمن والحكامة وحقوق الإنسان والتكامل التجاري الإقليمي وقضايا التنيمة الرئيسية

أما الوثيقة الثانية، التي صدرت عن قمة لشبونة في ختام أعمالها فهي خطة العمل التي تتضمن البرامج التنفيذية لأهداف الاستراتيجية المشتركة الجديدة وتشمل أولويات العمل على المدى القريب من عامين إلى ثلاثة إلى جانب الالتزام السياسي والبرامجي للأعمال التي يتعين تنفيذها لتحقيق تلك الأهداف

كما تتضمن خطة العمل التي صدرت عن قمة برشلونة ثمانية محاور رئيسية تتعلق بمجالات السلم والأمن، من خلال تعميق الحوار بين الجانبين لتحقيق ذلك الهدف، والحكومة وحقوق الإنسان من خلال تدعيم وتنمية المفاهيم الديمقراطية في ميثاق العمل الإفريقي

شملت أيضا دعم التعاون في مجال المنتج الثقافي والتكامل التجاري والإقليمي من خلال الامكانيات الإفريقية في الإنتاج والجودة وتطبيق شراكة بين إفريقيا والاتحاد الأوروبي في البنية الأساسية

تضمنت خطة العمل كذلك المشاركة في تحقيق أهداف التنمية للألفية الثالثة من خلال توفير الأسس والسياسات المالية لبلوغها، وزيادة القدرة على تحقيق أهداف الأمن الغذائي والصحة والتعليم، إضافة إلى المشاركة في مجال الطاقة من خلال تكثيف التعاون لتوفير الطاقة أما في مجال التغيرات المناخية فكان مقررا الاتفاق على أجندة موحدة في هذا الشأن مع التعاون لمواجهة ظاهرة التصحر والجفاف وفي مجال الهجرة والتوظيف دعت القمة إلى تطبيق إعلان طرابلس بخصوص الهجرة والتنمية وفي موضوع العلوم والفضاء ومجتمع المعلومات،أقر المجتمعون العمل على تدعيم قدرات الدول الإفريقية في مجال تكنولوجيا المعلومات وعلوم البيئة.

خلافات بشأن الهجرة غير المشروعة

قال رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو،السبت،إنه يتعين على أوروبا وإفريقيا أن يعملا معا لتعزيز التعليم والتوظيف والبنية الأساسية في إفريقيا لوقف مد المهاجرين بطريق غير مشروع الى الاتحاد الأوروبي المكون من27 دولة

وأثارت تصريحاته خلال قمة لزعماء من الاتحاد الأوروبي وإفريقيا رد فعل حادا من الزعيم الليبي معمر القذافي، الذي قال إن ماضي أوروبا الاستعماري للقارة هو السبب وإنه يتعين على دول الاتحاد أن تدفع الثمن، وقال ثاباتيرو الهجرة غير المشروعة هي النتيجة المأساوية لفشلنا الجماعي، إنها تفرز مواطنين عرضة للتهريب والإساءة ولايتمتعون بأي حقوق في الدول التي يقصدونها، وفي جزر الخالدات الإسبانية (على بعد 110 كلم قبالة ساحل غرب إفريقيا) وصل نحو31 ألف مهاجر بطريق غير مشروع في قوارب العام الماضي، وتواجه إيطاليا ومالطا مشاكل مشابهة، ويلقى آلاف حتفهم في الرحلة المحفوفة بالمخاطر

واعتبر القذافي، الذي كان يتحدث بالنيابة عن الدول الإفريقية، أنه يتعين على أوروبا أن تحل المشكلة التي خلقتها، وقال إما أن تعيدوا لنا مواردنا أو تدعونا إلى بلدانكم
هذا حل واضح للغاية.




تابعونا على فيسبوك